إعــــلانات

الكشف عن مخزون الحبوب وحجم الإنتاج بالأرقام.. ممنوع

الكشف عن مخزون الحبوب وحجم الإنتاج بالأرقام.. ممنوع

أصدرت الحكومة تعليمات صارمة، تقضي بمنع الكشف عن كميات الحبوب المخزنة أو تلك التي تتواجد محل تجميع في موسم الحصاد الحالي، وأجبرت الجهات الوصية بالتزام الصمت حيال ذلك، والامتناع عن الحديث كليا بلغة الأرقام.

وتلقى الديوان المهني الجزائري للحبوب، مراسلة تقضي في مضمونها بالامتناع عن الكشف عن كميات الإنتاج الوطني للقمح ونوعه، وتلك التي بصدد تجميعها ولا حتى الحديث عن المخزون الاستراتيجي للبلاد بلغة الأرقام.

وقالت مصادر مسؤولة بوزارة الفلاحة والتنمية الريفية، إن التعليمة التي أرسلت للديوان كانت من طرف الوزارة، وأكدت أنها جاءت تطبيقا لتعليمات فوقية “نحن كوزارة منعنا من الكشف أو نشر الأرقام الخاصة بمخزون الجزائر من الحبوب رغم أننا المخوّل الوحيد للكشف عن ذلك بلغة الأرقام، وما على الجهات الأخرى إلا التنفيذ”.

ويحاول بعض الولّاة من حين لآخر، تقديم أرقام بشكل علاني، أمام ممثلي الصحافة، بخصوص ما تم الوصول إلى جنيه في حملة الحصاد، بغرض رسم صورة إيجابية عن عملهم، وإظهار “فضلهم” على نجاح موسم الحصاد.

أما مسؤولو تعاونيات الحبوب، فيقومون بتبليغ المديرية العامة لديوان الحبوب، في سرية وبطريقة يومية، حول الأرقام المتوصل إليها في عملية الحصاد، وذلك عبر تطبيق رقمي مخصص للغرض.

وأشارت مصادر “النهار”، إلى أن الحكومة أخذت كافة احتياطاتها باقتنائها لكميات كبيرة من الحبوب مع بداية السنة الجارية تحسبا لأي طارئ، مما جعلها تتوفر على مخزون استراتيجي يغطي الاحتياجات الوطنية لمدة أطول، تفاديا لاضطرابات السوق الناجمة عن الغزو الروسي لأوكرانيا، علما أن الكميات المجمّعة في موسم الحصاد الماضي بلغت ثلاثة عشر مليون قنطار، وهي مرشحة للارتفاع هذا الموسم.

تكليف “لوجيترونس” بنقل الحبوب من الجنوب إلى الشمال وتفريغ البواخر

وبشأن أزمة النقل التي يعاني منها الديوان، أفادت مصادرنا بتكليف المجمع العمومي “لوجيترونس” التابع لوزارة النقل بمهمة نقل الحبوب من الجنوب إلى الشمال، وبمهمة نقل الحبوب التي يتم تفريغها من البواخر.

ولا يزال الديوان المهني للحبوب يسوّق كميات القمح الصلب الموجهة لصناعة العجائن الغذائية بصفة مدعمة، تطبيقا لتعليمات رئيس الجمهورية، حتى يحافظ على استقرار أسعاره في السوق، غير أن السعر المعتمد في المحلات التجارية لا يعكس ذلك بعد بلوغها التسعين دينارا للكيلوغرام الواحد بدلا من خمسة وأربعين، مما جعل مصادرنا تحمّل أصحاب المطاحن مسؤولية ذلك.

رابط دائم : https://nhar.tv/i2opB