اللاعب الدولي «بن حملات» متهم بالنصب على شاب وسلبه 4 ملايير سنتيم
المتهم نفى ادعاءات الضحية واعتبرها مبادلة لسيارته من نوع «إيفوك» بسيارة «مارسيدس »
مثُل أمام قاضي الجنح بمحكمة سيدي امحمد، أمس، اللاعب الدولي السابق في الفريق الوطني المدعو «ب.ع» رفقة شخص آخر متواجدين رهن الحبس المؤقت لمحاكمتهما بتهمة النصب والاحتيال على شاب في عملية بيع لقطعة أرضية كائنة بمنطقة تقصراين باسم تعاونية عقارية وهمية بقيمة 4 ملايير سنتيم .
مجريات استجواب المتهمين بعد أمر إحالة الملف على المحاكمة بتاريخ 29 مارس 2016، جعلت من هيئة المحكمة تجري تحقيقا نهائيا ومعمقا لإزالة الغموض الذي اكتنف القضية، خاصة بعد إنكار المتهمين تعاملهما أصلا مع الضحية في مجال العقار، في ظل تمسك الضحية بعكس ذلك، هذا الأخير صرح أنه تعامل مع اللاعب الدولي «ب.ع» على أساس الثقة، بحكم معرفته المسبقة به في إسبانيا، وفي الفترة التي كان فيها لاعبا لكرة القدم مع الفريق الوطني، في عملية شراء قطعة أرضية منه بمبلغ 4 ملايير سنتيم كائنة بمنطقة تقصراين باسم تعاونية عقارية وهمية، وقد تم الاتفاق على منحه سيارته في ثاني يوم من أيام رمضان الفارط كعربون للصفقة من نوع «مارسيدس» قيمتها 800 مليون سنتيم، مضيفا له على مرحلتين مبلغ 2 مليار سنتيم، ومقابل هذا، تحصل الضحية على مخطط بياني للقطعة الأرضية منتظرا استكمال إجراءات الشراء ودفع المبلغ المتبقي من القيمة الإجمالية للعقار، إلا أن المتهم «ب.ع» الذي تسلم منه الأموال بحضور المتهم الثاني «م.ي»، أصبح يتهرب منه حسب تصريحات الضحية، وهنا تفطن أنه وقع ضحية نصب واحتيال، إلا أن المتهم «ب.ع» حاول طمأنته بحصوله على أمواله مضاعفة، خاصة بعد قوله «إن اسمه كشخصية مشهورة في الوسط الرياضي لأكثر من 18 سنة وثمنه أكثر من مليارين و800 مليون سنتيم»، ثم وعداه بإرساله إلى رجل الأعمال «ياريشان» في دالي ابراهيم من أجل تسوية وضعيته باختيار أحسن ماركة للسيارات عنده، في المقابل، فند المتهم «ب.ع» اللاعب الدولي جميع التصريحات التي أدلى بها الضحية واعتبرها ادعاءات باطلة، موضحا أن أصل التعامل اقتصر على عملية مبادلة لسيارته من نوع «إيفوك» بسيارة «مارسيدس» مع المتهم الثاني «م.ي»، بعدما أرسله هذا الأخير لجلبها من عند شخص حضر كشاهد في قضية الحال، كما اعتبر المتهم الثاني «م.ي»، أن متابعته مؤامرة كيدية ضده للخلفية التي تجمعه مع الشاهد والقضايا المرفوعة ضده أمام محكمة بئر مراد رايس بتهم تكوين جماعة أشرار والنصب والاحتيال والتزوير واستعمال المزوّر، إلا أنه أكد استفادته من البراءة في معظمها ولايزال البعض منها رهن التحقيق، حيث قال إنه لا يعرف الضحية وإنما جريمته اقتصرت على حضوره مع المتهم الأول في تسلم الأموال لا غير، وهذا ما تطرق إليه الضحية من خلال تصريحاته في الجلسة، غير أن دفاع الضحية أشار في مرافعته إلى 56 ضحية وقعوا في فخ المتهمين بنفس الطريقة للنصب عليهم في نفس القطعة الأرضية محل النزاع، طالبا مبلغ 3 ملايير سنتيم تعويض بالتضامن مع إلحاحه على رفع الحجز عن سيارة
«مارسيدس» التي تعود ملكيتها للضحية من محشر العاليا، دفاع المتهم «ب.ع» نفى ما صرح به دفاع الضحية بوجود 56 ضحية، وإنما أكد على 5 ضحايا فقط طالبا تبرئة ساحة موكله لعدم علاقته بالقضية، وهو نفس الطلب الذي تمسك به بارتياح دفاع المتهم الثاني بالنظر إلى التماسات النيابة التي كانت مؤيدة بالتماس البراءة في حق المتهم «م.ي»، طالبا تسليط عقوبة 3 سنوات حبسا نافذا و100 ألف دينار غرامة مالية نافذة للاعب الدولي «ب.ع»، وأمام هذه المعطيات، أدرجت القاضي الملف للمداولة إلى غاية الأسبوع المقبل .