الماعز يهيم في شوارع غرداية : مظاهر تسيئ إلى جماليات المدينة والمواطنون يشتكون

الماعز يهيم في شوارع غرداية : مظاهر تسيئ إلى جماليات المدينة والمواطنون يشتكون

وجود قطعان من الماعز تجول وتصول شوارع بعض الأحياء من مدينة غرداية دون راع لها أضحت ظاهرة مألوفة لدى عامة السكان خلال السنوات الأخيرة

ولم تجد تحذيرات المسؤولين المتعاقبين سبيلا إلى وضع حد لهذه الظاهرة لأن توعدهم لم يتحول إلى أفعال، فتحولت بذلك شوارع المدينة المصنفة ضمن التراث العالمي إلى مرتع مفتوح لهذه الحيوانات.
ويشكل سروح الماعز دون رقيب خطرا على صحته وعلى صحة أصحابه، حسب مهتمين بشؤون البيئة المحلية، فهو يقتات من المزابل ومن الأوساخ المتناثرة هنا وهناك ويأكل كل ما يعثر في طريقه حتى الأوراق والأكياس البلاستيكية، كما أصبح الماعز الطليق دون راع عدوا لكل تشجير واخضرار في المدينة فهو يلتهم الأوراق اليانعة من أغصانها اليافعة ويبتلع كل ما ينبت أخضرا.
وعودة إلى روايات الكبار، فإن هذه الظاهرة لم تكن موجودة بتاتا من قبل بشوارع غرداية بعد أن تخلى الأحفاد عن تقاليد أحياها الأجداد لما كانت الهيئة الدينية بالمدينة تعين راعيا خاصا لماعز السكان وتقرر له أجرة شهرية لكل عنزة، وكان من عادة البلد أن يأخذ الراعي ممن له عنز قطعة لحم في عيد الأضحى المبارك فوق أجرته الشهرية كما يأخذ مقدارا معلوما من صدقات المقابر في أيامها.
وكان الناس يطلقون ماعزهم من البيوت صباحا قبل طلوع الشمس للراعي، ويتجمع القطيع بإحدى الساحات المعروفة إلى وقتنا الراهن بساحة الراعي الموجودة بوسط المدينة. عندما يكتمل القطيع يتوجه به الراعي إلى خارج محيط المدينة حيث الكلأ والهواء النقي وأشعة الشمس وله حدود لا يتعداها في الرعي.
قبل الأصيل يعود القطيع إلى المدينة بشكل منتظم وتعود كل عنزة إلى دار صاحبها دون تيه محملة باللبن المغذي والصحي الخالي من الأمراض، عكس السنوات القليلة الماضية حيث سجلت بغرداية عدة حالات لمرض الحمى المالطية، المعروف باسم بريسيلوز، المتنقل إلى الإنسان بعد تناول اللبن المصاب.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة