المايوهات التركية والسورية تكتسح المغرب العربي : المحجبات الجزائريات لم يتقبلن بعد الفكرة .. والمغتربات يقبلن على “حجاب المايو”

المايوهات التركية والسورية تكتسح المغرب العربي : المحجبات الجزائريات لم يتقبلن بعد الفكرة .. والمغتربات يقبلن على “حجاب المايو”

تشهد بعض محلات بيع الألبسة الرياضية في الجزائر، إقبالا كبيرا على “مايو المحجبات”، من طرف المحجبات اللواتي يتأهبن لقضاء عطلة الصيف خارج البلاد، بحيث أصبح أمرا ضروريا تحرصن على وجوده ضمن أمتعة السفر.
“مايو المحجبات” عبارة عن لباس، يتكون من قميص بكم وسروال، وقبعة ملتصقة بالقميص، مصنوع من مادة تؤمن مرونة الحركة، ولا تلتصق بالأجساد.
وجاءت فكرة تصميم “مايو المحجبات”، في كل من أستراليا وأمريكا، حيث اقتضت الحاجة البحث عن لباس خاص بالمحجبات يمكنهن من ممارسة الرياضات المائية، في الأماكن المختلطة، ويضمن لهن في نفس الوقت الحفاظ على المظهر المحتشم، وبعدها تعمم هذا التصميم في العديد من الدول وتحول من لباس لرياضة السباحة إلى لباس للبحر الخاص بالمحجبات، حيث سجل إقبالا شديدا من طرفهن.
وبالموازاة مع ذلك، انتشرت صناعته في الدول الإسلامية والعربية، وهو ما غطى النقص الحاصل على مستوى هذه البضاعة في الدول الأجنبية، حيث أصبح مسلمو المهجر يترددون على بلدانهم الأصلية خصيصا لاقتناء هذا “المايو” وبكميات كبيرة.
ونفس الشيء بالنسبة للجزائر، التي دخلها هذا النوع من اللباس منذ شهر، من خلال استيراده من تركيا وسوريا، و يوجد بعدة أشكال وأنواع وبألوان مناسبة للصيف، كما يوجد ما هو مصنوع محليا وهو أكثر الأنواع إقبالا، حيث سجلت المحلات العارضة لهذا اللباس إقبالا من طرف المغتربين، غير أن الأمر لا يتعدى محلات لباس الرياضة، وعدد الباعة الذين جلبوا هذا اللباس قليل جدا، مقارنة بنظرائهم في العالم العربي.
وأوعز صاحب محل “فيتوشا سبور” بالعاصمة، سبب قلة المحلات الخاصة بـ “مايو المحجبات” في الجزائر، إلى أن البضاعة ما زالت محل تجريب من قبل المحجبات، وكذلك تردد الباعة في جلب بضاعة غير مضمونة الربح، إذ يمكن أن تكسد، مؤكدا على نجاح تجربته مع هذا اللباس الذي دخل أرض الوطن منذ شهر، حيث تقبل عليه خاصة المغتربات، اللواتي يشترين منه بكميات كبيرة وتوزعنها على أقاربهن وصديقاتهن من المسلمات في البلدان الأوروبية.
وتعتبر المحجبات المترددات على شواطئ تونس الأكثر إقبالا على شراء المايو بعد أن نفدت البضاعة من تونس، وذكر صاحب المحل أنه في الأسبوع الفارط قدم إليه رجل يعمل في الفندقة والسياحة بتونس واشترى منه مجموعة من المايوهات، بناء على طلب المسلمات الأجنبيات، اللواتي لم يجدنه هناك.
وفي الجولة التي قمنا بها الى شاطئ سيدي فرج وشاطئ “الكيتاني” لم نلحظ ارتداء السيدات لهذا النوع من المايو، حيث أبدت الكثيرات عدم علمهن بوجود مايو خاص بالمحجبات، فيما رحبت الكثيرات منهن بالفكرة، و اعتبرنها محفزا لهن للذهاب إلى الشاطئ، بعد أن أصبحن يشعرن بالحرج من الدخول إلى البحر بلباس عادي يعرقلهن على السباحة، وكذلك الأمر بالنسبة العائلات المحافظة التي رأت فيه فكرة صائبة تعيد حرمة العائلات التي عزف منها الكثير وامتنع عن الذهاب إلى الشاطئ بعد تفشي مظاهر العري والانحلال الخلقي على مستوى الشواطئ .
بينما تفضل الكثيرات السباحة بحجابهن العادي، وتقول “ر” ، متحجبة، التقيناها في شاطئ الكيتاني، إنها اعتادت على السباحة بحجابها وأنه لا فرق بين الحجاب العادي أو المايو، وكذلك الأمر بالنسبة لوالدتها، التي وجدناها بـ “بجبة البيت”، بينما تعتبره “سامية” عائقا أمامها، وقالت إنها لا تستمتع بذهابها إلى البحر لو لم يتعرض كامل جسمها إلى الشمس، لذلك تفضل “المايو العادي”.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة