المباتة برا.. فـي خاطـر الرابعـة
الجزائريون يرقصون «السّامبا» على وقع التأهّل إلى مونديال «برازيليا »!
«التأهل لينا وبرازيليا تُنادينا»… «وان تو تري فيفا لالجيري».. «ما فيهاش يا البُوركينابي»، كلها هُتافات لملايين الجزائريين، نساء ورجالا صغارا وكبارا عاشوا أمس ليلة بيضاء وأطلقوا الاحتفالات في الشّوارع والأحياء تعبيرا عن فرحتهم بالتأهّل إلى مُونديال البرازيل. كانت صافرة الحكم السينيغالي التي أعلنت نهاية المباراة بين الفريق الوطني ونظيره البوركينابي بداية لاحتفالات عارمة للجماهير الجزائرية التي جابت الشوارع فرحة بالانتصار وبالتأهل للمرة الرابعة في تاريخ الكرة الجزائرية، فقد رأى الجزائريون صافرة الحكم بمثابة شروق الشمس التي لم يمض على غروبها سوى أربع ساعات، فقد خرجوا رجالا ونساء إلى الساحات العمومية والطرقات محولين الليل إلى نهار. في المدن والصحراء لا ترى إلاّ مشهدا واحدا، لجزائريين على اختلاف أعمارهم يُغنون ويرقصون ويصرخون أن «تحيا الجزائر» ويهتفون بحياة اللاعبين والتقنيين والمناصرين الذي وقفوا وراء الخضر خلال التصفيات المؤهلة لكأس العالم. وإن كانت فرحة المواطنين بهذا التأهل واحدة فإنّ مظاهرها اختلفت، بين من فضّل الخُروج مع عائلاتهم، والاحتفال في «كورتاج» من السيارات رافعين الأعلام الوطنية، في الطّرقات السريعة وحتى في شوارع المدن الكبرى، معيدين بذلك مشاهد 2009 وحادثة أم درمان التي عاشت الجزائر خلالها استقلالا ثانيا يضاهي استقلال سنة 1962، حيث شهدت الطرقات ازدحاما كبيرا، وانسدادا تاما لساعات، مثل بئرمراد رايس، ونهج باستور وساحة أودان، وشوفالي وساحة كينيدي بالأبيار. أما آخرون ففضلوا غزو الساحات الكبيرة، إذ تجمهر الآلاف من المناصرين في ساحات البريد المركزي، وأول ماي، وساحة الشهداء، وفي تيبازة وعين البينان وسطاوالي وزرالدة، بغرب العاصمة، وفي الرغاية والرويبة وساحات حسين داي والحراش في شرقها، مثلما تجمهر المواطنون في ساحات 48 ولاية بسطيف وقسنطينة وورقلة وباقي المدن، حيث راحوا يطلقون الألعاب النارية والفيميجان. أما المقاهي والمحلات التي شاهد فيها الجزائريون المباراة فقد انفجرت هي الأخرى مرتين، أولى لدى تسجيل مدافع «الخضر» عبد المجيد بوڤرة للهدف الأول وثانية لدى انتهاء المباراة معلنة تأهل الفريق الوطني إلى المونديال، ولقد تحوّلت الأحياء الشعبية خلال لحظات عقب نهاية المباراة إلى مدرجات لملعب شاكر، حيث تعالت الهتافات وارتفعت الأعلام الوطنية في سمائها. ولم يمنع الاحتفال بالتأهل عشاق المواقع الالكترونية بنشر جميع صورهم ومقاطع الفيديو التي ميّزت أحياءهم، حيث أنّ الزائر لمواقع التواصل الاجتماعي بين الفايسبوك والتوتير يعيش فرحة الانتصار التي عاشتها الأحياء، ويطّلع على أجواء الاحتفال التي ميّزت كلّ الولايات.