المجاهد عبد الحميد كرمالي… صاحب اللقب الإفريقي الوحيد للجزائر في ذمّة الله
شيخ المدربين عاش زوالي ومات زوالي… والقدر شاء أن يموت في ذكرى تأسيس فريق جبهة التحرير
توفي أمس المدرب الوطني الأسبق عبد الحميد كرمالي عن عمر يناهز 82 سنة بعد صراعه مع المرض بمقر سكناه في حي بومرشي بسطيف وبين أهله في حدود الثانية زوال أمس، وستشيع جنازة شيخ المدربين المولود يوم 24 أفريل سنة 1931 بمقبرة سيدي الخير، وكان كرمالي قد صارع المرض لأشهر ونقل لمستشفى عين النعجة نوفمبر الفارط، أين مكث 4 أشهر قبل أن يعود لمقر سكناه بسطيف، ويعد عبد الحميد كرمالي رمزا من رموز الذاكرة الكروية الجزائرية وصانع أفراح الجزائريين، حيث إنه المدرب الذي منح الجزائر اللقب القاري الوحيد في تاريخها بعد قيادته المنتخب الجزائري للتتويج بكأس أمم إفريقيا سنة 1990، وقبل ذلك كان كرمالي من اللاعبين المؤسسين لفريق جبهة التحرير الوطني، ويبدو أن تعلقه بالوطن والنضال ضد الاستعمار الفرنسي أبى أن يفارقه حيث وافته المنية أمس المصادف لـ13 أفريل، وهو اليوم المصادف للذكرى الـ55 لتأسيس فريق جبهة التحرير سنة 1958، هذه السنة التى أعلن فيها فجأة عن مغادرة اللاعبين الجزائريين سرا إلى تونس مرورا بالدول المجاورة، وكانت ضربة قاضية للفرنسيين حيث التحق عبد الحميد كرمالي بفريق الجبهة يوم 20 أفريل 1958 بالعاصمة التونسية، مشكلا من نجوم البطولة الفرنسية أبرزهم رشيد مخلوفي، مصطفى زيتوني، المرحوم مخطار لعريبي، وقد ترك كل ما لديه في “ليون” من مال وشهرة وبطولة، ليتفرغ لمخطط الجبهة، وكانت الرحلة شاقة ومليئة بالمخاطر، عبر سويسرا وإيطاليا ومن ثمّة الالتحاق بتونس، وكان حب كرمالي للساحرة المستديرة منذ طفولته، جعله يلعب في أكبر النوادي، وكانت البداية في اتحاد سطيف، اتحاد الجزائر، وفاق سطيف، وفي سن الـ19 انتقل إلى ميلوز ثم عاد إلى الجزائر ولعب مرة أخرى مع اتحاد الجزائر الذي لم يبق فيه لمدة طويلة، حيث عاد إلى ميلوز ليبدأ مرحلة جديدة في حياته الكروية، حيث لعب في فريق “كان” وبعد مدة انتقل للعب في أولمبيك ليون، ودخل كرمالي عالم التدريب حيث أشرف على عدة فرق، منها ترجي مستغانم، مولودية الجزائر، الوفاق، والفريق الوطني للأواسط الذي وصل به إلى أعلى المراتب عالميا، الاتحاد الليبي، مرسى تونس ورأس الخيمة الإماراتي.