إعــــلانات

المجاهد “عمار تيلالي” أحد ضحايا حادثة “المذياع” الشهيرة في ذمة الله بباتنة

المجاهد “عمار تيلالي” أحد ضحايا حادثة “المذياع” الشهيرة في ذمة الله بباتنة

انتقل، اليوم، المجاهد “عمار تيلالي” إلى الرفيق الأعلى عن عمر ناهز 94 سنة، في بلدية “آريس” بولاية باتنة، مما خلّف حزنا وأسفا كبيرين وسط أهله ومعارفه والأسرة الثورية.

وقد كان لـ “النهار” حوارا معه سنة 2017 عندما التقينا بـ عمي عمار بعد قرابة 55 سنة من الحرية، في بيت الشهيد بن بولعيد، الذي حوّل إلى متحف ببلدية آريس، جمعنا به حديث مطوّل.

ولم تمحو السنين مشاهد الكفاح من ذاكرته، وظلت الإصابات خير شاهد على المعارك التي خاضها في جبال وغابات عدة ولايات، انطلاقا من أعالي باتنة مرورا بسكيكدة والمدية وغيرها من المناطق، إلى غاية إلقاء القبض عليه شهورا فقط قبل نيل الاستقلال، وروى لنا مغامراته لسبع سنوات كاملة.

وطالب حينها من الوزارة الوصية إيفاد لجنة تحقيق للوقوف عند صحة تصريحاته، وكذا ملفه الثوري الذي أودعه بعد الاستقلال وقام بتجديده مرتين، وهو مرفوق بشهادة مجاهدين إبان ثورة التحرير المجيدة.

غير أن حقوقه هُضمت – حسبه – في ظروف وصفها عمي عمار بالغامضة والمبهمة وغير المفهومة، فقد بلغ من العمر عتيا، كونه من مواليد عام 1931، غير أنه لم يتقاضَ لحد وفاته فلسا واحدا من منحة المجاهدين“.

وقال ذلك يومها وهو يسرد لنا حكاية كفاحه مع الرعيل الأول لثورة التحرير المضفرة، واستحضر بتأثر كبير ليلة توزيع الأسلحة عليهم بعد تقسيمهم إلى مجموعات.

وذلك في دشرة أولاد موسى تحت قيادة أب الثورة التحريرية، مصطفى بن بولعيد، معبرا عن حبه وولائه له.

وأكد أنه بتاريخ 22 مارس 1956، كان رفقته بمنزل في منطقة تيخوباين، وكان يتناقش معهم واقع الثورة.

إصاباته ظلّت خير شاهد على المعارك التي خاضها ضد المستعمر

أما بخصوص حادثة “المذياع”، فقد أكد أن الشهيد البطل حاول تشغيل الجهاز، وهو عبارة عن جهاز إشارة “إرسال واستقبال” مفخخ، فانفجر، مما تسبب في استشهاده رفقة عدد من المجاهدين.

فيما أصيب عمي عمار على مستوى رأسه وبطنه، مما استدعى نقله إلى مستشفى جيش التحرير، أين قضى ثلاثة أشهر تحت العلاج، وبشفائه عاد مجددا إلى ساحة القتال وخاض العديد من المعارك تقارب 90 معركة.

عذا وتحدثنا إلى سكان المنطقة وعبّروا هم أيضا عن حيرتهم لما آل إليه وضع عمي عمار، الذي انتهى به الأمر بتقاضي منحة تقاعد البطالين، لا تكفيه لسدّ احتياجاته اليومية، خاصة وأنه كان يعاني من عدة أمراض مزمنة.

كما اتصلنا بأحد المجاهدين، رفض الإفصاح عن هويته، وأكد فعلا بأن عمي عمار مجاهد وبطل من الرعيل الأول، وقد يكون حاله هذا هو نتيجة لخطإٍ ما في مسار كفاحه المسلح، وأن اللجنة الوطنية للاعترافات قد جمّد نشاطها سنة 1997 بقرار رسمي.

 

 

رابط دائم : https://nhar.tv/zXVZG
إعــــلانات
إعــــلانات