المجتمع الجزائري يتّجه نحو الشيخوخة… وأدوية من السعودية لمواجهة المشيب بالوادي

المجتمع الجزائري يتّجه نحو الشيخوخة… وأدوية من السعودية لمواجهة المشيب بالوادي

الإمكانيات التي تضمنها الدولة في مجال الصحة، ساهمت في تحسّن طبيعة الخدمات، مما انعكس إيجابا على معدل العمر الذي وصل في الجزائر إلى 77 سنة لدى النساء، و75 سنة لدى الرجال، ونطمح ـ حسب وزير الصحة ـ بحلول سنة 2025 إلى تحقيق المعدل العالمي بـ 82 سنة لدى النساء و80 سنة لدى الرجال.
ويعد التكفل الأمثل بالمواليد والطفولة ومكافحة مختلف الأوبئة والأمراض، عوامل ساهمت دون شك في طول عمر الجزائريين وعوامل اقتصادية أخرى ساهمت في تنظيم النسل وتراجع معدلات الإنجاب، مما يجعل عدد الشباب يتراجع تدريجيا من سنة إلى أخرى.
وتفيد الإحصائيات الأخيرة لوزارة الصحة، بأن عدد المسنين وصل إلى 3.6 مليون مسن، أي بنسبة 7 بالمائة من إجمالي عدد السكان، 30 بالمئة منهم يعيشون في غالب الأحيان مع المتخلفين ذهنيا والمعوقين. وفيما يتعلق بالوضع الصحي، فإن ذات الإحصائيات تشير إلى أن 31 بالمئة منهم يشتكون أمراض الضغط الدموي و12 بالمئة يعانون السكري و24 بالمئة يشتكون أمراض الروماتيزم والمفاصل و8 بالمئة المياه الزرقاء واحتمالات الإصابة بالقصور الكلوي تقدر بـ 1000 لكل 6 ملايين.
من جانبها، “جمعية الإحسان الوطنية” توقعت ارتفاع عدد المسنين واتجاه المجتمع الجزائري نحو الشيخوخة بحلول سنة 2040، حيث يصل عدد المسنين إلى 9 ملايين، أي نسبة 22 بالمئة من عدد السكان .
أبرز العوامل التي تؤدي إلى هذه النتيجة، ارتفاع معدل الحياة إلى 74.4 سنة لدى الرجال و77 سنة لدى النساء، إضافة إلى تراجع نسبة الخصوبة لدى النساء إلى 2.4 طفل.
واستعدادا لهذه المرحلة، ومن أجل استمرار مظاهر الشباب، يولي المجتمع الجزائري عناية خاصة بأناقته ومظهره ليظهر دائما بصورة الشاب اليافع، رغم أن سنه تجده يتجاوز تصرفاته بمسافات. ومن أجل ذلك، أقدم العديد من المعتمرين وعموم المترددين على البقاع المقدسة على جلب أدوية ـ مجهولة المصدر ـ تتمثل في عقارات وسائل يقولون بإنه مقاوم الشيخوخة ويسوق بالوادي بأسعار باهظة، تصل إلى حدود 5000 دج للقارورة الواحدة ذات كمية قليلة، إضافة إلى أدوية مقاومة الشيخوخة التي عليها إقبال كبير بالوادي، وأدوية أخرى تخص معالجة العقم أيضا تجلب من السعودية من قبل الصيادلة الجدد الذين تخرجوا من رحلات العمرة المتكررة.
وقد حذر عدد من الأطباء والصيادلة من خطورة هذه الأدوية التي قد تنجر عنها أخطار كبيرة، لا يشعر بها المعنيون إلا على المدى المتوسط، وقالوا إن الأدوية التي تجلب من السعودية دون علامات أو الجهة المنتجة يثير تساؤلات عدة ودعا هؤلاء المعتمرين إلى عدم المغامرة بصحة المواطنين، وليبحثوا عن “الخبزة” في مكان آخر غير الأدوية التي هي سلاح ذو حدين، ينبغي أن يقتصر التصرف فيها على أهل الاختصاص دون غيرهم.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة