المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث:تحفّظ على زواج المسلم بالكتابية في الغرب ومنع ترجمة القرآن إلى اللاتينية

انتهت أشغال الملتقى الثامن عشر للمجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث، بحر الأسبوع الماضي، بباريس بإصدار عدة فتاوى وتوصيات تتعلق بحياة الجالية المسلمة في أوروبا والغرب عموما، وخاصة ما تعلق منها بالمعاملات المالية والأسرية.
ولعل أهم التوصيات الصادرة تحبيذ عدم زواج المسلم بالكتابية في الغرب، إلى جانب تحريم كتابة المصحف الشريف بالأحرف اللاتينية بدعوى تسهيل قراءته لمن لا يجيدون العربية. وقد اعتبر العلامة الشيخ يوسف القرضاوي، رئيس الاتحاد العلمي لعلماء المسلمين ورئيس المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث في تعليقه على ذلك “لا أحبذ زواج المسلم بالكتابية وخاصة في بلاد الغرب بالنظر إلى توفر البيئة التي لا تساعد الزوجة غير المسلمة على التأقلم والتأثر بحياة زوجها”، مبديا اهتماما كبيرا بنشاط هذه المؤسسة في الحفاظ على الوجود الإسلامي في أوروبا من داخل الشريعة الإسلامية، ودون أن تتغافل عن اعتماد الاجتهاد وإعمال العقل والنقل في الآن ذاته.
وتقر الوثيقة ضوابط تعترف بنتائج الاختلاف و”الغيرية” الدينية، وأنه لا يجوز الإساءة لأحد بسبب دينه، أو ممارسة أي نوع من التمييز ضد متدين يحرمه حقه في المساواة الكاملة.
كما نوّهت بأهمية ألاّ يورث الإيمان أي شعور بالأفضلية، ورفضت الخوض العلني في خصوصيات العقائد الذي ينشر على الجميع اختلافات دينية لا يستطيع إدراكها سوى أهلها، وسحبت الوثيقة هذا البند على الخلافات المذهبية داخل الدين الواحد.
كما توقعت الوثيقة من أتباع كل دين تصحيحا أو اعتذارا عن أي خطأ أو إساءة ترتكب في حق أتباع الدين الآخر، وشددت على أن كل دين وأهله من المختصين هم المقدّرون للتبعات الدينية لتغيير الديانة، أما التبعات القانونية فهي موكولة للدولة بحسب القانون والدستور.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة