المحاربون تاع النهارات الكبار ومع الانجليز يا رب نحّوا الدمار

المحاربون تاع النهارات الكبار ومع الانجليز يا رب نحّوا الدمار

يعيش الشارع الجزائري حالة من الغليان ساعات فقط قبيل

 مقابلة الجزائر انجلترا المرتقبة أمسية اليوم والتي ستكون الفاصلة في مشوار الخضر بالمونديال بعد الهزيمة الكبيرة التي مني بها رفقاء كريم زياني أمام المنتخب السلوفيني الذي صنع المفاجأة وأثبت أنه قادر على اقتطاع شوط كبير من منافسات سيدة العالم.

فالجزائريون بالرغم من حبهم الكبير لبلدهم وعشقهم لمنتخبهم الذي عاد للظهور بعد سنين عجاف طوال لم يهضموا الهزيمة بعد، ولن يسامحوا فريقهم على الحضور السطحي الذي سجلوه في منافسة عالمية من هذا النوع، وبالرغم من أن الميدان هو الذي سيقول كلمته وبالرغم من أن الحظوظ لا تزال متوفرة وإن كانت ضعيفة خصوصا وأن كبار المنتخبات التي كانت مرشحة للتألق ظهرت بمستوى بسيط مثل المنتخب الإسباني المرشح الأول للفوز بالسيدة الكأس في هذه الدورة والذي انهزم بهدف لصفر أمام منتخب سويسرا، إلا أن مجمل الجزائريين مصرّين على أن الحلم انتهى، ومع هذا هناك فئة تثق في فريقها وتتوقع منه إحداث المفاجأة أمام المنتخب الانجليزي اليوم، حيث تراوحت الآراء في الشارع الجزائري الذي لا حديث له إلا على المنتخب الوطني وإخفاقاته في المونديال بين متشائم ومتفائل، ولو أن الأغلبية فقدوا الأمل في المرور إلى الدور الثاني بالنظر إلى الإمكانيات المتواضعة التي أبان عنها الافناك في خرجتهم المونديالية الأولى أمام المنتخب السلوفيني الذي اعتبره الكثيرون مجرد فريق صاعد استطاع أن يصنع لنفسه اسما على ظهور لاعبي المنتخب الجزائري الذين تهاونوا كثيرا ولم يقدروا الواقع جيدا.

رحلتنا في المونديال وضعت نهايتها موقعة سلوفينيا

أجمع الكثير من الشباب الجزائري الذين صادفناهم في شوارع العاصمة على أنهم يستبعدون اقتطاع رفقاء كريم زياني لتأشيرة المرور إلى الدور الثاني بعد الخسارة التي منيوا بها إثر اللقاء الذي جمعهم بنظيرهم السلوفيني ومن بين هؤلاء الشاب محمد بائع ملابس على مستوى سوق كلوزات بالعاصمة والذي قال: ”التأهل صعب جدا في ظل المعطيات الحالية، فنحن كمنتخب هزمنا وانتهى الأمر، كان عليهم العودة مع أول طائرة إلى الجزائر، لا الانتظار لاستكمال المبارتين المتبقيتين، أملنا حقيقة في التأهل وفي أن يظهروا بقوة ويشرفوا الألوان الوطنية لكن الأمر بات من سابع المستحيلات بعد انهزامنا أمام المنتخب السلوفيني، لقد انتهى كل شيء وحتى نحن طلقنا المونديال”.

ضربتين على نفس الجرح تقتل

أكد الشاب ياسين 29 سنة، يعمل شرطيا، أنه لن يتابع مباراة اليوم لأنه لا يريد أن تنهار أعصابه مرة أخرى”لن أتابع مباراة اليوم لأنني لا أريد صدمة مضاعفة، فما وقع يوم موقعة سلوفينيا لا ينسى، رأينا فريقا في البداية لكن الحلم تبخر وانتهى كل شيء مع الهدف الذي دخل شباكنا وحالة الانهزام التي سيطرت على لاعبينا، صدقيني ضربتين على نفس الجرح تضع حدا لنا، تأهلنا للمونديال ولكننا لم نكن في المستوى المطلوب ولهذا نحن خارج المونديال منذ الأسبوع الماضي فلا داعي لنتألم أكثر”.

حظوظنا منعدمة فلماذا نأمل في شيء لن يكون؟

واستمرت حالة الاستياء والتشاؤم لدى الشباب الجزائري الذين احتفظوا رغم كل شيء بألوان ”الخضر”التي ارتدوها وهذا وفاء لبلدهم، ومن بين هؤلاء ”فارس”، 35 سنة، والذي كان مرتديا قميصا بألوان الفريق الوطني والذي أجاب على الأمر حينما سألناه بقوله ”أنا رغم كل شيء فخور بألوان بلدي بالرغم من أن منتخبنا ظهر بمستوى ضعيف جدا وخالف كل التوقعات بالنظر إلى الإمكانيات المادية التي وضعت تحت تصرف الطاقم التقني والإداري المشرف عليه، هزيمة سلوفينيا كانت قاتلة ولهذا فحظوظنا انعدمت منذ ذلك الحين ولهذا أتساءل لماذا نأمل في شيء لن يحدث مطلقا، أرجو أن يستفيق الشعب من الحلم ويدركوا أن حلم الجزائر في المونديال انتهى وأننا لن نتحرك من مكاننا وفريقنا لن يتأهل إلى الدور الثاني وإنما سيرجع خائبا وعلينا انتظار أربع سنين أخرى إن تأهل بطبيعة الحال”.

سعدان حطّم أحلامنا بخطتهالفوز أمام الانجليز مستحيل

حمل الكثيرون ممن التقيناهم من الغاضبين من الأداء الضعيف للخضر المدرب الوطني رابح سعدان المسؤولية كاملة، بالنظر إلى سوء تقديره للأمور وعدم تفوقه تكتيكيا -حسبهم- ومن بينهم، السيد ”خالد.ج”50 سنة، حلاق ولاعب سابق في صفوف شباب بلوزداد والذي قال: ”الفريق شاب ولديه قدرات، كنا نأمل المزيد من النجاحات ولكن سوء تقدير رابح سعدان كلفنا الكثير، هذه ليست المرة الأولى، فقد حطم أحلامنا مرات كثيرة قبل الآن ولا يمكن نسيان ما حدث في مونديال الـ 82 أبدا، في وقت سابق ظننا أنه استفاق وتعلم من الدروس الماضية والضربات الموجعة التي تلقاها ولكنه أثبت مرة أخرى ألا شيء تغير فيه.. مع كل أسف”، ووافقه في الرأي الشاب ”روكي” الذي قال: ”أتساءل لماذا لم يعد إلى الجزائر مباشرة بعد لقاء سلوفينيا، لقد أثبت أنه مدرب فاشل مرة أخرى، فليترك المنصب لمن يستحقه ولا داعي ليبقى، أتوقع خسارة ثقيلة أمام الانجليز، فهم لديهم كابيلو وشتان بين كابيلو وبين سعدان، بخطة سعدان لن نتفوق على الانجليز”.

واثقون في قدرات لاعبينا ومتأكدون من أنهم سيحدثون الفارق

وبالرغم من حالة الغضب التي سيطرت على الكثير من الجزائريين إزاء أداء منتخبهم وانهزامه أمام سلوفينا إلا أن هناك الكثيرين ممن بدوا متفائلين وأكدوا على كامل ثقتهم في محاربي الصحراء الذين شرفوا البلاد وأعادوا صوتها إلى المحافل الدولية بعد غياب دام ربع قرن كاملا، مؤكدين أنهم مع فريقهم في السراء والضراء وفي الربح كما في الخسارة وأن هذه الثقة من شأنها إيقاظ روح الثأر لدى رفقاء رفيق حليش ونذير بلحاج حتى يقولوا كلمتهم أمام المنتخب الانجليزي الذي يبقى مجرد منتخب بغض النظر عن الهالة الإعلامية الكبيرة التي أحيط بها، ومن بينهم الشاب ”كريم”28 سنة، محامي، والذي أكد أنه ”مع فريقنا في كل تنفساته، نعرف أن الضغط عليه كبير وبالرغم من سقطته الأخيرة أمام منتخب سلوفينيا إلا أنني أثق في قدرات لاعبينا ومتأكد أنهم سيحدثون الفرق وسيقولون كلمتهم أمام الانجليز، فمهما يكن المنتخب الانجليزي مجرد منتخب بالرغم من أنهم مخترعو لعبة كرة القدم في حد ذاتها لكننا نملك محاربين حقيقيين لا يستسلمون بسهولة”.

منتخبنا يستفيق دوما بعد  الضربات الموجعة

استهجن الكثير ممن التقيناهم أمس في شوارع الجزائر العاصمة حالة الثوران التي قابل بها بعض عشاق الخضر لاعبيهم بعد المردود الهزيل الذي أظهروه في مباراتهم أمام سلوفينيا، مؤكدين أنهم اعتادوا على سقطات رفقاء الصخرة مجيد بوڤرة: ”غريب ما يحدث وهذه الأحكام القاتلة التي أطلقها البعض في حق لاعبينا، أريد سؤال الجميع ما الذي حدث؟ اعتدنا على مثل هذه السقطات فلماذا كل هذا الجدل؟ لا يمكن مطلقا نسيان ما وقع في أم درمان بعد هزيمتنا في القاهرة أمام المنتخب المصري الذي أعدنا له الصفعة صفعتين في السودان، ولا يمكن نسيان ما حدث لنا مع منتخب مالاوي في بطولة كأس إفريقيا للأمم، ثلاثية نظيفة كادت تقضي على أحلامنا ومع هذا ازداد أبطالنا إصرارا وهزموا المنتخب الإيفواري بعدها وأدوا مباراة أقل ما يقال عنها أنها مثيرة ورائعة، تصوروا.. كوت ديفوار فلماذا الخوف من انجلترا؟ بيدهم الفوز، وهم لن يقبلوا بالخسارة سيثأرون اليوم لشرف البلاد وسيعيدون الابتسامة إلى شفاهنا إن شاء الله”.

ملحمة أم درمان قد تتكرر فلا تقلقوا يا عشاق الخضرا

أما ”فريد.ب”، شرطي، فقد قال: ”أين العيب في الهزيمة، لا يجب أن نضغط على الخضر، إصرارهم قوي وحبهم للبلاد وللشعب أقوى، متأكد من أنهم سيستفيقون أخيرا ومن أنهم سيكررون ملحمة أم درمان التي أعادت لنا الروح وضمنت لنا تأشيرة المرور إلى المونديال، لابد من الثقة فيهم وفي قدراتهم، لقد شرفونا حتى الآن ولا يجب أن نكرههم أو نجرحهم لمجرد هزيمة أمام منتخب لعبنا على الميدان أحسن منه، إنها كرة قدم ومن يعرفونها جيدا أسموها بالساحرة وهم يدركون جيدا سبب تلقيبها هكذا، ومحاربونا قادرون على ترويض هذه الساحرة والنيل منها، أنا شخصيا متفائل جدا وأتوقع فوز منتخبنا بهدف للاشيء تماما كنتيجة أم درمان”.

منتخبنا اعتاد الخسارة أمام الصغار والفوز على الكبار

من جهته، أكد الشاب رفيق، 32 سنة، والذي كان منهمكا ببيع الأعلام الوطنية بالقرب من شارع حسيبة بن بوعلي بالعاصمة، أن محاربي الصحراء قد يحدثون المفاجأة اليوم ويتفوقون على المنتخب الانجليزي الذي سبق للمنتخب الأمريكي وأن سجل هدفا ضده، حيث قال: ”واثق من أن فريقنا سيصنع المفاجأة اليوم، أملي في الله كبير وفيهم طبعا، لقد عودونا على مثل هذه الهزائم ويكفينا العودة للخلف لنقف على حقيقة واحدة لابديل عنها وهي أن منتخبنا من المنتخبات التي تلعب جيدا حينما يكون الضغط عليها كبيرا، كم مرة انهزمنا أمام فرق صغيرة ومع هذا تألقنا وفزنا على منتخبات كبيرة، فبالرغم من كل شيء لا يجب الاستهانة بقدرات لاعبينا ولا بمهاراتهم، هي كرة قدم وليست علوما دقيقة لهذا فكل شيء ممكن وإن شاء الله سيقولون كلمتهم اليوم وسيسكتون كل الذين انتقدوهم وسيفرحوننا لأننا بحاجة إلى الفوز اليوم وواثق من أنهم لن يدخروا أدنى جهد لهذا وأنهم سيستميتون في الدفاع عن ألوان بلدهم إن شاء الله”.

سنزغرد اليوم بإذن الله

اتفقت غالبية النسوة والشابات اللواتي صادفناهن لحظة إجراء هذا الروبورتاج أمس في شوارع وساحات العاصمة على تألق رفقاء نذير بلحاج، مؤكدات أن أملهن فيهم كبير وأنهم سيشرفون الألوان الوطنين ويثأرون لاسمهم كمنتخب وطني قوي عائد من بعيد، ومن بينهن، الطبيبة ”صوفيا”، التي كانت أمام عيادتها والتي أكدت ثقتها الكبيرة في قدرات الخضر: ”متأكدة جدا من تألقهم اليوم على الميدان قبل هذا لم أكن أتابع كرة القدم لكن وجود فريقنا في المونديال شيء كبير، ثقتنا فيهم كبيرة بالرغم من الهزيمة التي تلقوها مؤخرا، الحياة أمل، وأملنا أن يقولوا كلمتهم اليوم ويبرهنوا للعالم أنهم فريق يلعب دائما مع الكبار”، بينما أكدت الشابة صابرينة، طالبة جامعية، أنها تعيش على أعصابها قبيل المباراة ومتأكدة من أنهم سيلعبون بكل قوة وأنهم سيتألقون”، فيما عزمت السيدة ”ليلى” التي كانت مصحوبة بابنها الذي يرتدي بدلة صيفية بألوان الخضر أنها ستزغرد مطولا وأنها حضرت نفسها جيدا اليوم للمقابلة التي ستتابعها كاملة إن شاء الله: ”إن شاء الله سنفوز اليوم على الانجليز وسنحتفل، قتلونا ”الخلايع” لا يجب أن ننسوا أن فريقنا الوطني قوي كذلك، أشعر بأنني سأزغرد مطولا فرحا بأسود الجزائر.. إن شاء الله”، وهو نفس ما ذهبت اليه الشابة ”هاجر” والتي أكدت أنها متفائلة بالنتيجة التي ستكون لصالح الفريق الوطني الذي لا يرضى بالهزيمة مطلقا.

ستكون نتيجة المباراة للجزائر طبعا

وعن التوقعات بشأن النتيجة اليوم أجمع غالبية الشباب الذين التقيناهم وحتى الأوانس والسيدات أن نتيجة مباراة اليوم ستكون ايجابية للفريق الوطني وأنها ستنتهي بهدف لصفر إن شاء الله لصالح رفقاء الحارس فوزي شاوشي، خصوصا وأن التشكيلة تبدو قوية في ظل إقحام سعدان -أخيرا- لرياض بودبوز المهاجم الواعد وعدلان قديورة رسميا في تعداد المحاربين اليوم، إضافة إلى روح الثأر التي تسيطر على لاعبي المنتخب الذي يريد إبهاج الملايين الذين يتابعونه ويأملون بفوزه حتى وإن تعلق الأمر بفريق قوي مثل انجلترا فالمهم هو الإرادة.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة