المحاكم تعالج قضايا إرهاب تعود إلى التسعينات أو جرت وقائعها خارج الجزائر

المحاكم تعالج قضايا إرهاب تعود إلى التسعينات أو جرت وقائعها خارج الجزائر

عرفت الملفات المتعلقة بالإرهاب تراجعا ملحوظا على مستوى المحاكم الجنائية،

خاصة منها تلك التي كانت تتحدث عن النشاط داخل الوطن، إذ تتناول أغلب القضايا التي يتم عرضها خلال الدورات الأخيرة، النشاطات التي كان يمارسها منخرطون سنوات التسعينات، والذين غادروا التراب الوطني حيث يتم تنفيذ الأمر بالقبض عليهم مباشرة عقب دخولهم الجزائر.

تراجعت نسبة قضايا الإرهاب التي يتم إحالتها على مستوى المحاكم الجنائية الثلاثة “العاصمة، بومرداس وتيزي وزو” التي تلقب بمثلث الموت، أين أصبحت تشكل 10 بالمائة فقط من نسبة القضايا المبرمجة، خاصة بالعاصمة وتيزي وزو، فيما تعود أغلب ملفات هذه النسبة إلى سنوات التسعينات، والتي تم الحكم على معظم المتابعين فيها غيابيا.

في السياق ذاته؛ يكاد يخلو برنامج غرف الإتهام التابعة للمجالس الثلاثة من ملفات الإرهاب، وهي التي عرفت بكثرة فصلها في مثل هذه القضايا، إذ يعود تاريخ كل الملفات التي أحيلت على مستواها مؤخرا إلى ما قبل 2008، بعدما شهدت العاصمة مجموعة من التفجيرات، وانطلاق حملة القضاء على شبكات الدعم التي تعد العصب الرئيسي لهذه المنظمات الإجرامية.

وفصلت محكمة الجنايات بالعاصمة مؤخرا، في عدد من القضايا تندرج معظمها في العمل الإرهابي خارج الوطن، وأخرى تعلقت ببعض عناصر الجماعة الإسلامية المسلحة، الذين خرجوا من الجزائر سنوات التسعينات، وهذا بعدما كانوا منخرطين في منظمات إرهابية، ارتكبوا في صفوفها عدة عمليات إجرامية، وآخرين تم ذكرهم من طرف إرهابيين خلال مراحل التحقيق.

وجسّد تراجع قضايا الإرهاب على مستوى المحاكم، تراجع العمل الإرهابي الميداني، بعد السيطرة المحكمة التي فرضها الجيش الجزائري على معظم المعاقل المفترضة لأعوان دروكدال، أين أصبح هذا الأخير يركز فقط على ضمان لقمة العيش من أجل البقاء، في الوقت الذي انعدمت فيه تحركات عناصره، سوى من بعض المحاولات اليائسة للإختطاف. من جهة أخرى؛ انعدمت كل حيل أمراء الإرهاب في التجنيد ومحاولات تجديد فلوله، أين كان يعتمد في ذلك على التحريض بنصرة الفلسطينيين والعراقيين.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة