المحسوبية تلاحق الأموات قبل أن يواروا الثرى والخدمات تقدم لهم حسب المبلغ المالي المدفوع : قبر المسلم بعد 5 سنوات يصبح ملكا للدولة وقبور الأجانب لا يتنازل عنها إلا بعد 30 سنة

المحسوبية تلاحق الأموات قبل أن يواروا الثرى والخدمات تقدم لهم حسب المبلغ المالي المدفوع : قبر المسلم بعد 5 سنوات يصبح ملكا للدولة وقبور الأجانب لا يتنازل عنها إلا بعد 30 سنة

أفاد المدير العام لمؤسسة تسيير حفظ الجثث وتسيير المقابر أحمد جحنون، أن قبور المسلمين ملك للمؤسسة، بعد خمس سنوات من بنائها، ويمكن للمؤسسة أن تتصرف فيها كما تشاء، في الوقت الذي يحظى المسيحيون ببيع أو تأجير الأراضي في المقابر المسيحية مدى الحياة، وأكد المتحدث في تصريح لـ”النهار” أن مؤسستهم فرضت مبلغ مالي قدره 2500 دينار لإعطاء رخصة الدفن باعتبارها مؤسسة تجارية وصناعية.
وأوضح المتحدث أنه وبعد إنشاء مؤسسة تسيير حفظ الجثث وتسيير المقابر أصبح الدفن يخضع لقوانين تجعل القبر ملكا للمؤسسة التي يحق لها أن تنتزعه من أصحابه متى تشاء. كما يحق لها أن تبيع أو تؤجر المكان. في حين يتم فرض دفع مبلغ مالي قدره 2500 دينار على أهل الميت قبل الحصول على رخصة الدفن، إلى جانب تكلفة الصندوق. في حين ينزل المبلغ إلى 1800 دينار، في حال الاستغناء عن الصندوق، وهي مبالغ توجه لتدعيم المؤسسة لأداء واجب الدفن والنظافة وغيرها. وأضاف المتحدث أنه في حالة ما إذا تعذر الدفع على أهل الميت يأتي دور البلدية التي تعطيهم وثيقة تبين الحالة الاجتماعية للعائلة لتستغني المؤسسة عن المبلغ المطلوب.
وذكر محمد جحنون أن تسيير المؤسسة للمقابر يختلف من مقبرة لأخرى، فمقابر المسلمين التي بلغ عددها 96 مقبرة بالعاصمة تخضع لقوانين خاصة لتسييرها، فالقبر ليس ملكا أو إرث للعائلة، بل هو ملك للمؤسسة التي  بإمكانها انتزاعه بعد خمس سنوات ويوم، حيث يتم بعدها دفن أي ميت مسلم فيه إذا استلزمت الضرورة، غير أن المقابر المسيحية التي يبلغ عددها 34 مقبرة بالعاصمة، و546 عبر الوطن تحظى بقانون مخالف، حيث تعمل المؤسسة على تأجير القبر لأهل الميت لمدة ثلاثين سنة مقابل ثلاثين ألف دينار، وبعد انتهاء العقد تراسل المؤسسة عائلة صاحب القبر لتجديد العقد وتعطى لهم مدة عامين، وفي حالة ما إذا لم يجدد العقد ينتزع منها ويعود الى المؤسسة أو البلدية التي تفعل به ما تشاء.

الجزائريون ليس لديهم خيار في اختيار المقبرة

من جهة أخرى، نفى جحنون وجود اكتظاظ في المقابر وأكد على وجود أماكن شاغرة للدفن، مشيرا إلى أن مشكل الاكتظاظ خلقته عائلات الموتى الذين لا يزالون يدفنون بطريقة تقليدية “الجميع يريدون أن يدفنوا أمام سكناهم وهو ما أدى إلى اكتظاظ بعض المقابر، مثل مقبرة القطار التي تبلغ من العمر 118 سنة وهي اليوم لا يوجد بها شبر شاغر لدفن، ومقبرة سيدي محمد التي تم إنشاؤها منذ قرن هي أيضا تعاني من نفس المشكل”، مضيفا أنه لا توجد مساحات شاغرة ببعض المقابر، في الوقت الذي توجد مقابر شاغرة على غرار مقبرة بني مسوس التي مازال بإمكانها استيعاب عددا كبيرا من الموتى.
على صعيد آخر، ذكر محدثنا أن إجراءات الدفن تقدم حسب إمكانيات المواطن فالمؤسسة التي تم استحداثها “مؤسسة تسيير حفظ الجثث وتسيير المقابر” تقدم خدمات للموتى وبأثمان مختلفة، فبناء قبر يتراوح ثمنه بين 5000 دينار و15000 دينار. أما خدمات الخواص فتكون أكثر بكثير من سعر المؤسسة، فقد يصل القبر الضخم الى عشرة ملايين سنتيم. أما القبر العادي فيقدر بـ 10000 دينار. أما الصندوق الذي يوضع به الميت كما يدفن به في بعض الأحيان تبيعه الشركة بـ 2000 دينار. وتبقى عملية التغسيل والتكفين خدمات مجانية تقدمها المؤسسة التي هي تحت وصاية الولاية. كما أن المؤسسة وضعت مؤخرا رقما هاتفيا في خدمة المواطنين كي تقوم بجميع الإجراءات القانونية المتعلقة بالتعامل مع البلدية وعملية التغسيل والتكفين والدفن وبناء القبر مقابل مبلغ مالي. 


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة