المدير العام لـ أوناسال متّهم بالفساد في قضية صفقة مع شركة إسبانية
المتّهمون مهدّدون بعقوبات بين 5 و7 سنوات سجنا نافذا وغرامات بقيمة الأضرار
مثل، أمس، أمام هيئة محكمة الجنح بالزيادية في قسنطينة، 8 مسؤولين تابعين لشركة الملح «أوناسال» على رأسهم المدير العام المدعو «م. ن» والمسمى «ل.م» المدير التجاري و«م.ن» مدير تنفيذي والمدعو «ع.ف» مدير مركب لوطايا و«س.ح» رئيس دائرة النقل و«م.ب» سائق بالمؤسسة و«ش.ع» مدير الموارد البشرية و«ش.ب» محافظ حسابات الشركة.المتهمون الثمانية توبعوا أمام المحكمة بتهم تتعلق بجنحة اختلاس أموال عمومية، وتبديد أموال عامة بالإضافة إلى استغلال أموال عمومية لأغراض شخصية ومخالفة القوانين في حركة رؤوس الأموال، بالإضافة إلى عدم إبلاغ عن جنحة. حيثيات القضية كما جاء في الجلسة تعود إلى تاريخ 02 ماي 2012، إثر شكوى تقدمت بها المسماة «ز.م» محافظة حسابات سابقة، تفيد بتورط المدير الحالي الذي كان في الفترة الممتدة من 2009 إلى 2011، يشغل منصب مديرا عاما بالنيابة، رفقة المتهمين المذكورين في قضايا فساد تمس بمصالح الشركة، وفعلا بعد مباشرة التحريات بأمر من وكيل الجمهورية بمحكمة قسنطينة، تم التوصل إلى صفقة بيع مشبوهة لـ50 ألف طن من الملح الصناعي بين «أوناسال» وشركة إسبانية، تم عقدها عن طريق شبكة الأنترنيت. وجاء في تصريحات المتهمين المسؤولين عن القضية، أن الشركة الأجنبية تراجعت في آخر لحظة عن شراء كمية الملح بعد امتناعها عن ضخ مستحقات الشركة في حسابها البنكي، مما أدى بالشركة إلى تجميد العقد وإلغاء تسليم الشحنة، هذا بعدما تم شراء كمية كبيرة من الأكياس من شركة هولندية من أجل تحميل شحنة الملح عبر السفن، ليتم فيما بعد إعادة بيعها بدون فواتير ولا عقود لشركات أخرى.المتهم الأول وفي رده على سؤال رئيس الجلسة فيما يخص دعوى عدم استعماله لقانون الصفقات العمومية في معاملاته، أكد أن الشركة تستعمل العقود والمناقصات لضمان حقوق المؤسسة المادية، أمّا في حال ما إذا تحصلت الشركة على كل مستحقاتها فما دعوى قانون الصفقات، خاصة وأن القانون الجديد لا يفرض عليها التعامل به في كل الأحوال، مشيرا إلى أن الشركة كانت قد سوّقت فيما قبل منتوجها بقيمة 2 مليون أورو بدون إبرام عقد واحد، أما فيما يخص الإجراء الذي قام باتخاذه فيما يخص حل وحدة النقل التي كانت تحوي على 23 شاحنة و30سائقا، أكد أن الوحدة أصبحت عبئا على الشركة بعد الأعطاب التي طالت الشاحنات، مشيرا إلى أن هذا الإجراء كان في صالح المؤسسة، خاصة بعد تسريح أكثر من 17 سائقا. هذا التصريح أثار استغراب رئيس الجلسة الذي ركّز على مصاريف النقل التي أصبحت تدفعها الشركة مقابل نقل منتوجها من طرف الخواص، التي تجاوزت الـ8 ملايير سنتيم في السنة بالنسبة لمتعامل واحد فقط، وهو المبلغ الذي كان بإمكانه تغطية مصاريف الوحدة المنحلة وشراء عتاد جديد، مع ضمان مناصب شغل. وقد أكد دفاع المتهمين أن المؤسسة خلال الفترة المذكورة، كانت في مرحلة انتقالية كانت فيها المؤسسة مشتتة بين التشريعات القديمة والجديدة فيما يخص قانون الصفقات العمومية الذي تم تعديله من أجل تشجيع المؤسسات المنتجة والنهوض بالاقتصاد الوطني خارج المحروقات، ممثل الحق العام التمس في حق المتهمين عقوبات تتراوح بين 5 و7 سنوات حبسا نافذا في حق المتهمين، وغرامات مالية تصل إلى مبالغ مالية تعويضية بقيمة الخسائر اللاحقة بالمؤسسة و300 ألف دج.