المرأة الريفية في الجزائر تحيي غدا الخميس يومها العالمي

تحيي المرأة الريفية الجزائرية غدا الخميس و على غرار نظيراتها من باقي دول العالم يومها العالمي و هي المناسبة التي ستشكل “فرصة لتقييم ما تم التوصل إليه في مجال ترقية قدرات و مهارات هذه القوة الفاعلة” و تحديد النقائص التي “لا تزال تحول دون تحقيق الأهداف التي تصبو إليها هذه الفئة المنتجة

من المجتمع”.

و بالنسبة للجزائر التي تحصي نحو ثمانية ملايين إمرأة ريفية تشكلن نصف تعداد الساكنة في المناطق الريفية  يعد هذا اليوم العالمي الذي إختير له هذه السنة شعار “الصحة و الرفاهية : طالبن بحقوقكن” مناسبة للوقوف “وقفة تقييم” للوضع الراهن لهذه الفئة التي “لعبت في مختلف المراحل دورا رياديا في تكريس السلم و تحقيق التنمية و ضمان الإكتفاء الغذائي”  تقول رئيسة جمعية ترقية المرأة الريفية السيدة سعيدة بن حبيلس في تصريح لها.

و حول المكانة التي تحتلها المرأة الريفية في معادلة التنمية الوطنية أكدت السيدة بن حبيلس أن الدور الذي تضطلع به هذه الفئة من القوى العاملة و المنتجة على مدار السنة قد عرف “قفزة نوعية” خاصة بعد طي صفحة العشرية السوداء و الرجوع المتنامي للأسر الريفية إلى القرى و المداشر بعد نزوحها إلى المدن مما كان نتيجته إهمال الأراضي الفلاحية التي تعد مصدر الرزق الرئيسي لهذه العائلات.

و برجوع المياه إلى مجاريها “أضحى من الضروري — تضيف المتحدثة — النهوض بالمرأة الريفية و تمكينها من إسترداد مكانتها الحقيقية من خلال تفعيل دورها وتوسيع آفاقها عبر مختلف البرامج المسطرة في هذا الإطار و التي يجري تنفيذها ميدانيا على أكثر من صعيد” كتمكينهن من الإستفادة من المشاريع الإستثمارية كخلايا النحل و ماكنات النسيج و بطاريات تربية الدواجن مع “التكثيف من النشاطات الجوارية التي تمس مختلف جوانب الحياة الريفية”.

و بخصوص النشاطات المبرمجة من طرف جمعية ترقية المرأة الريفية إحياء لهذه المناسبة  ذكرت السيدة بن حبيلس أنه سيتم غدا الخميس تنظيم يوم دراسي بولاية تيبازة سيعرف مشاركة مختلف الفاعلين من نساء ريفيات قادمات من الجزائر العميقة لإستعراض تجاربهن في إطار القروض المصغرة و برامج الدعم الفلاحي بالإضافة إلى ممثلي المجتمع المدني و السلطات العمومية.

و سيتم خلال هذا اللقاء فتح باب النقاش واسعا حول كل ما يهم المرأة الريفية من مواضيع كمحو الأمية و مكافحة الأمراض المنتشرة في أوساط النساء و على رأسها سرطان الثدي و التحسيس بأهمية الخضوع إلى الكشف المبكر لمعالجته في مراحله الأولى.

كما “سيعكف المتدخلون على محاولة تحديد الأسباب التي تقف وراء عدم التوصل إلى تحقيق كل الأهداف التي تم تسطيرها في مجال ترقية المرأة الريفية على الرغم من توفر الإرادة السياسية و رصد إمكانيات هامة لهذا الغرض” تضيف السيدة بن حبيلس التي أشارت إلى أنه “يبقى الكثير فعله في هذا الإتجاه”.

و للذهاب بهذه الجهود إلى مدى أبعد  سيتم إبرام إتفاقية مع وزارة البريد و تكنولوجيات الإعلام و الإتصال لإدماج الإنترنيت في نشاط النساء الريفيات “كخطوة أخرى تهدف إلى إخراج هاته النسوة من الصورة النمطية التي حوصرن فيها”.

و يجدر التذكير بأن فكرة إحياء يوم سنوي للمرأة الريفية كانت قد طرحت ولأول مرة في المؤتمر العالمي الرابع للمرأة المنعقد سنة 1995 ببكين حيث تعد الجزائر المبادرة بهذا المقترح الذي لقي صدى واسع في أوساط البلدان المشاركة.

 


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة