المرأة تشارك بقوة في الانتخابات النيابية الاردنية

المرأة تشارك بقوة في الانتخابات النيابية الاردنية

ستة مقاعد نسائية يتنافس عليها نحو مائتي مرشحة كرقم لم يسبق له مثيل في تاريخ الانتخابات البرلمانية في الأردن.

تشارك المرأة بقوة في الانتخابات النيابية الاردنية المقررة الثلاثاء حيث وصل عدد المرشحات الى 199 مرشحة، وهو رقم لم يسبق له مثيل في تاريخ الانتخابات البرلمانية في البلاد، مع العلم ان هناك ستة مقاعد مخصصة للنساء.
وكانت 54 امرأة فقط من مجموع 765 مرشحاً شاركن في الانتخابات النيابية السابقة في عام 2003.
ويقول محلل سياسي “لقد تم تشجيع النساء على المشاركة بقوة هذه المرة ليس فقط بسبب الكوتا النسائية التي منحت لهن والبالغة ستة مقاعد، لكن أيضا على أمل الحصول على مقعد مستحق”.
وستحصل اي مرشحة على مقعد إضافي خارج الكوتا النسائية في دائرتها الانتخابية في حال حصولها على اكبر عدد من الاصوات، لكن “حظوظ حصول مثل هذا الشيء قليلة” بحسب المحلل.
وتمثل المرشحات في اغلبهن العوائل الاردنية الكبيرة الى جانب النساء من صاحبات المهن.وبين مرشحي حزب جبهة العمل الاسلامي الـ 22، الذي يعد ابرز احزاب المعارضة في البلاد، امرأة واحدة هي حياة المسيمي، الصيدلانية التي تبلغ من العمر 45 عاماً والتي سبق لها ان شغلت احد مقاعد مجلس النواب.
وتحدثت المسيمي التي كان جمهورها حصرياً من النساء عن غلاء المعيشة وارتفاع الاسعار “الذي لا يمكن تفاديه في ظل ارتفاع اسعار المشتقات النفطية”. لكنها لم تخف انتقاداتها ايضا للفساد في تنفيذ المشاريع الكبرى في البلاد.
وتقول المسيمي وهي تتحدث الى نساء محجبات بالكامل في بلدتها الزرقاء الواقعة على بعد 20 كلم شمال شرق عمَّان والتي تضم اكبر نسبة من المحرومين في المملكة “اعدكم بأنني في حال اعيد انتخابي سأتابع هذه المشاريع عن قرب”.
وفي عمَّان، وخصوصا في الدائرة الانتخابية الثالثة، التي تضم الاحياء الراقية من العاصمة وعلى الرغم من ان الجمهور يبدو اكثر انفتاحاً فان الخطاب لا يبدو مختلفا كثيرا: “ارتفاع الاسعار ومكافحة الفساد.”
ويشير احد المحللين الى ان “الناخبات لسن متحفزات للتصويت لمرشحات سبق لهن ان فزن عبر الكوتا النسائية. انهن يفضلن التصويت لمرشحين ممن يدافعون عن حقوق المرأة.”
ولا يشير سجل النائبات الست اللواتي سبق لهن دخول مجلس النواب عبر الكوتا النسائية الى وقائع تظهر دفاعهن عن حقوق المرأة ما اثار احباط المنظمات النسائية في البلاد
وبحسب المحامية احسان بارتو “لسن النساء من يستطعن التأثير في البرلمان عندما يتعلق الامر بتبني قوانين تتعلق بجرائم الشرف او حق الطَّلاق بالنسبة للمرأة، انهم الرجال”.
وتضيف “نحن بحاجة الى برلمان يتكون من اعضاء يحملون روحاً منفتحة ممن يحترمون حقوق المرأة كإنسان مستقل من اية وصاية ابوية او اخوية او زوجية.”
وتوجان الفيصل التي تعد اول امرأة اردنية يتم انتخابها كنائبة في مجلس النواب (1993-1997) رأت كيف تم رفض ترشحها للانتخابات النيابية بسبب ادانتها من قبل محكمة امن الدولة الاردنية عام 2002 بتهمة “المس بهيبة الدولة وسمعتها.”
وتقول الفيصل (58 عاماً) “عندما تتصرف الحكومة بهذه القوة لمنعي من المشاركة في الانتخابات فان هذا بسبب خوفها مني ومن جهودي في مكافحة الفساد في البلاد”.
ومن المقرَّر ان يدلي نحو مليونين ونصف مليون ناخب اردني الثلاثاء بأصواتهم في الانتخابات لاختيار 110 نواب لشغل مقاعد مجلس النواب بينها ستة مقاعد خصصت للمرأة.ويتنافس 885 مرشحاً بينهم 199 امرأة على مقاعد مجلس النواب.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة