المسرحية الغامبية انكشفت بملعب تشاكر و الخضر يحققون المهم في انتظار الأهم

المسرحية الغامبية انكشفت بملعب تشاكر و الخضر يحققون المهم في انتظار الأهم

حقق المنتخب الوطني لكرة القدم، أول أمس الجمعة، فوزا مهما أمام نظيره الغامبي

لحساب الجولة الرابعة من منافسات المجموعة السادسة الخاصة بالتصفيات الإفريقية المؤهلة لكأس العالم 2010 التي ستقام بجنوب إفريقيا.
ومثلما كان منتظرا، فإن المنتخب الغامبي لم يأت إلى الجزائر من أجل لعب مباراة في كرة القدم بل جاء لتمثيل مسرحية دنيئة .. فبعد الخرجة النشزة للاتحاد الغامبي الذي راسل الفيفا داعيا إيّاها إلى حمايته بحجة تلقي لاعبيه لتهديدات بالتصفية الجسدية في الجزائر وهو الأمر الذي لم يكن موجودا سوى في أذهان المسؤولين الغامبيين بدليل أن المراقب المصري الذي أرسلته هيئة بلاتير وقف على حقيقة الافتراءات الغامبية التي تبيّن أن لا أساس لها من الصحة.
ولم يكتف الوفد الغامبي بذلك، بل استمر في مسلسله المفضوح عندما رفض لاعبوه الدخول مع لاعبي المنتخب الوطني من نفس النفق حتى لا يعتدي عليهم اللاعبون الجزائريون في مشهد كاريكاتوري نادر الحدوث في عالم الكرة.
واستمر السيناريو الغامبي عند بداية اللقاء بعد تعمد اللاعبين السقوط الواحد تلو الأخر لإيهام الحكم وممثل الفيفا بتعرضهم لاعتداءات جسدية من قبل الجزائريين في مشاهد كان الهدف الخفي منه هو نرفزة لاعبي المنتخب الوطني.
ولم تشهد المباراة مستوى كبير طيلة الـ 30 دقيقة الأولى حيث تمركز اللعب في وسط الميدان مع اندفاع بدني كبير، وجاء الهدف الوحيد في اللقاء في الدقيقة الـ 33 بعد مخالفة مباشرة من ياسين بزاز الذي مرر كرة لعنتر يحيى الذي لم يجد أي صعوبة في افتتاح باب التسجيل.
دقيقتان بعد ذلك، ضيع رفيق صايفي فرصة تعميق الفارق بعدما وجد نفسه وجها لوجه مع الحارس الغامبي.
الفرصة الوحيدة للمنتخب الغامبي خلال الشوط الأول كانت في الدقيقة الـ 44 عن طريق اللاعب مصطفى جالو الذي سدد كرة لم تمر بعيدة عن مرمى الحارس لوناس ڤاواوي.
ودخلت عناصر المنتخب الجزائري الشوط الثاني من أجل المحافظة على النتيجة إئ تراجع اللاعبون قليلا الى الوراء وهو ما منح بعض الأفضلية للمنتخب الغامبي في الوقت الذي اعتمدت فيه عناصر الخضر على الهجومات المعاكسة. وضيع ياسين بزاز فرصة حقيقية لمضاعفة النتيجة في الدقيقة الـ 54 بعدما وجد نفسه أمام الحارس لكن كرته جانبت المرمى بقليل.

وكان بإمكان متوسط الميدان، كريم زياني، إضافة هدف ثاني في الدقيقة الـ 70 بعدما راوغ الحارس، لكن كرته كانت خارج الإطار.
لقاء أول أمس أزاح اللثام عن نقائص وعيوب الفريق الجزائري، حيث كان رفيق جبور معزولا في الهجوم ولم يقدم أبدا مستواه المعهود.
 كما أن خطة المدرب سعدان لم تكن واضحة خلال هذا اللقاء، فالفريق عانى من نقص التنظيم والتنسيق بين مختلف خطوطه فوق أرضية الميدان، بينما بقيت الأجنحة شاغرة ما عدا اللقطات المتقطعة للاعب ياسين بزاز.

رابح سعدان :الغامبيون جاءوا لإحداث المشاكل

“لقد بذل الغامبيون كل جهدهم لإثارة أعصاب لاعبينا. لقد جاءوا إلى البليدة لإثارة المشاكل. لقد تمكننا من الظفر بالنقاط الثلاث، ولو أن الطريقة لم تكن في الموعد. الأهم هو الانتصار وهو نجاح جد ثمين. بقيت لدينا مباراتان ضد السنغال وليبيريا وينبغي علينا الفوز بهما لتفادي أية مفاجآت”.
 
عنتر يحيى:حقنا فوزا بالغ الأهمية

“إنه انتصار بالغ الأهمية في طريق اقتطاع تأشيرة التأهل. لقد كنا في وضع صعب وكان لزاما علينا المبادرة بردة الفعل. حمدا لله، فقد ظفرنا بنقاط الفوز الثلاث، على الرغم من غياب الطريقة. فيما يتعلق بالهدف الذي سجلته، لقد أديت واجبي على غرار رفاقي في الفريق.إنني سعيد بهذه النتيجة التي حققها المنتخب الوطني”.
 
إيبو سيلاح (قائد المنتخب الغامبي):المنتخب الجزائري لا يستحق الفوز؟

“المنتخب الجزائري لا يستحق الفوز، لأنه لم يلعب رياضة كرة القدم. بالفعل، فقد خسرنا المباراة،، لكن حظوظنا لا تزال قائمة. سنكافح الى غاية النهاية من أجل اقتطاع تأشيرة التأهل لأن المنافسة لم تنته بعد”.

بزاز: “لن نفرّط في ورقة التأهل”

أدى ياسين بزاز مباراة جيدة أمام غامبيا; رغم أنه استبدل باللاعب جديات في الدقيقة 70. وسط ميدان نادي فالنوسيان كان وراء الهدف الوحيد المسجل في مرمى الغامبيين، عندما مرّر كرة جميلة لزميله عنتر يحيى، كما أنه خلق متاعب كثيرة لدفاع الخصم بفضل تحركاته السريعة وتوغلاته المتكررة…

* أديت مباراة كبيرة بفضل لياقتك الجيدة، رغم أنك تركت مكانك لجديات في الدقيقة 70…

أنا سعيد جدا بهذا الفوز الذي كان ضروريا، خاصة بعد الهزيمة التي تلقيناها أمام نفس الخصم في بانجول. كنت محفّزا بنسبة 100٪ من أجل تقديم أفضل ما عندي، والحمد لله أعتقد بأنني أديت واجبي ولعبت بإرادة كبيرة فوق الميدان حتى نفوز على غامبيا.

* كنت وراء الهدف الوحيد في مرمى غامبيا، بعد تنفيذك للمخالفة التي حوّلها عنتر يحيى برأسية ذكية نحو شباك الحارس باجاها…

كنت أفكّر في قذف الكرة مباشرة نحو المرمى، لكنني تراجعت واخترت وضعها في عمق دفاع المنتخب الغامبي، خاصة وأنني شاهدت عددا كبيرا من لاعبي المنتخب الجزائري في منطقة المنافس، والحمد لله كان عنتر يحيى في المكان المناسب لمخادعة الحارس الغامبي وتوقيع الهدف برأسية جميلة.. أظن بأن هدف السبق حرّرنا ومنحنا شحنة إضافية.

* وجدتم صعوبة كبيرة في بداية الشوط الأول لاختراق الدفاع الغامبي، بالنظر لنقص التنسيق بين الوسط والهجوم، ونقص التركيز لدى بعض اللاعبين الجزائريين…

المباراة كانت صعبة والضغط كان كبيرا علينا، لذلك وجدنا بعض الصعوبات في الشوط الأول. أضف إلى ذلك، فإن لاعبي الخصم أرادوا استفزازنا وإثارتنا حتى نسقط في الفخ، لكننا تحكّمنا في أعصابنا حتى لا نضيّع المباراة من أيدينا. أعتقد بأننا عندما نضغط ونطبّق طريقة هجومية، نؤدي مباراة كبيرة، وهو ما حصل ضد غامبيا.

* كيف ترى المواجهتين القادمتين للمنتخب الجزائري خلال هذه التصفيات؟

علينا المواصلة بنفس الروح والعزيمة من أجل حصد 6 نقاط أمام السنيغال وليبيريا. وإذا وفّقنا في ذلك، فإن ورقة التأهل إلى الدور الثاني ستكون من نصيبنا.

* كلمة عن الجمهور الذي ساندكم من البداية إلى النهاية؟

أعتقد بأن دعم الجمهور مهم جدا في مثل هذه المباريات الحاسمة.. لقد بذلنا مجهودات كبيرة، رغم التعب والضغط، واستطعنا في الأخير إسعاده.

بول بوت (مدرب غامبيا):”لم أتعرّف على فريقي في الشوط الأول”

في الشوط الأول لم أتعرّف على فريقي، بحيث ارتكبنا عدة أخطاء، خاصة على مستوى خط الدفاع، ما كلّفنا الهدف المسجل في مرمانا. لكن في الشوط الثاني لعبنا أفضل وضغطنا على دفاع المنتخب الجزائري، كما أتيحت لنا ٣ فرص جيدة، لكننا ضيّعناها بسبب نقص التركيز. المشوار لازال طويلا ولم نخسر الحرب. أعتقد بأن المنتخب الغامبي أظهر إمكانيات كبيرة، خاصة في الشوط الثاني، وهو عامل سيشجّعنا للعب حظوظنا كاملة في المقابلتين المتبقيتين أمام ليبيريا  والسنيغال.

4 صحفيين غامبيون غطوا الحدث

تنقّل 4 صحفيين غامبيون مع منتخب بلدهم إلى الجزائر لتغطية الحدث، من بينهم 3 صحفيين من التلفزيون الغامبي (GRTS) وصحفي يعمل في إذاعة WEST COAST الغامبية.

تلقى إنذاره الثاني أمام غامبيا:منصوري معاقب ضد السنيغال

سيكون قائد المنتخب الوطني الجزائري، يزيد منصوري، غائبا عن المواجهة المرتقبة لـ “الخضر” يوم 5 سبتمبر أمام السنيغال، بسبب تلقيه إنذارا أمام غامبيا. هذا الانذار يعد الثاني في رصيد منصوري منذ بداية التصفيات المزدوجة لكأسي أمم إفريقيا والعالم 2010.

وزير الشباب والرياضة يحيّي اللاعبين في غرف الملابس

مباشرة بعد نهاية مباراة الجزائر ـ غامبيا، توجّه وزير الشباب والرياضة الهاشمي جيار الذي تابع المواجهة من المنصة الشرفية لملعب تشاكر، نحو غرف تغيير الملابس الخاصة بـ “الخضر”، حيث شكر اللاعبين على أدائهم والفوز المحقق، كما طلب منهم مواصلة المشوار بنفس النجاح.
بالمقابل، أكّد لهم بأن الوصاية ستدعم المنتخب الوطني الجزائري بجميع الوسائل المتاحة، المادية منها والمعنوية.

الجمهور يطالب بحيماني

طالب الجمهور الجزائري الحاضر بتشاكر، بإدخال المهاجم حيماني في ظل الفرص التي كانت تهدر من طرف مهاجمي المنتخب الوطني الجزائري في نهاية الشوط الثاني، وهو ما استجاب له المدرب رابح سعدان الذي أقحم حيماني في الدقيقة 82 مكان رفيق صايفي.

بوڤرة يعوّض زاوي المصاب

لم يتمكّن زاوي سمير من المشاركة ضد غامبيا بسبب إصابة على مستوى العضلة المقربة، حرمته من خوض الحصة التدريبية ليوم الخميس. غياب مدافع جمعية الشلف، استغله بوڤرة مجيد الذي عاد أساسيا في محور دفاع “الخضر”، بعد غياب طويل. وقد أدى مدافع شارلتون مباراة مقبولة على العموم، رغم صعوبة المهمة.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة