المسلسلات التركية قنبلة موقوتة تهدد المجتمع العربي

المسلسلات التركية قنبلة موقوتة تهدد المجتمع العربي

السلام عليكم ورحمة الله

وبركاته، في الحقيقة ترددت كثيرا قبل المراسلة، لكني استجمعت قوتي وعزيمتي لأفعل ذلك، مادام الله أمرنا بتغيير المنكر وأنا بصدد فعل ذلك، وإن لم أستطع سأفعل بقلبي وذلك أضعف الإيمان.

أنا سليم من البويرة في الثلاثين من العمر، أستاذ لمادة التاريخ في إحدى الثانوييات يحز في نفسي كثيرا، عندما أسمع الطالبة يتحدثون باهتمام عن المسلسلات التركية التي يتابعونها عبر القنوات الفضائية، هذه الأخيرة التي تهدف إلى تخريب العقول، وجعلها خاوية من التفكير المسلسلات التركية، يا سيدتي الكريمة أعتبرها من المخططات المدروسة التي وضعت لتدمير المجتمعات العربية، فهي تضرب في صميم العقل والقلب، لتجعل متتبعها بمثابة المدمن عليها، لا يستطيع الانقطاع بأي حال من الأحوال. وما زاد في الطين بلة، أنها طويلة المدى، حلقاتها متشابهة الأحداث وفارغة مما هو جديد، تدور حول حلقة مفرغة، الاعتماد فيها يكون على ذلك البطل الوسيم، وهو مربط الفرس كما يقال. فبعد الأشقرمهندالذي ارتحنا من ظهوره شهور طويلة خلال الصائفة الماضية، خرج علينا الأسمرأسمرالذي سلب عقول وقلوب البنات والنساء، لأن جماله العربي النادر، ونظرة عيونه المسيلة كما يعتقدون كفيلة لجلب اهتمامهن.

إن هذه المسلسلات تركت وراءها حطام من خراب البيوت، ومشاكل بين الأزواج والمخطوبين والحد لم ينته هنا، بل فاق كل تصور لأن هؤلاء الأبطال لازالوا يلاحقون من خلال الكليبات المصورة مع المغنيات العربيات.

إلى أين أقول يسير بنا القطار؟ المحطة حتما لاتزال بعيدة، وفي انتظار الوصول إليها، سيحدث ما لم يكن في الحسبان، لذلك أردت من خلال هذا الفضاء، أن أوجه النداء لكل الآباء والأمهات خاصة ممن لديهم بنات في سن المراهقة، بمنعهن من متابعة هذه المسلسلات التركية، لقد وصل الخطر إلى كون طالبة خلال امتحان مادة التاريخ، أن تسهو لتقوم برسمأسمرعلى ورقة الإجابة، كل هذا وماذا بعد!

الرد:

أشاطرك الرأي إلى حد بعيد، فهذه المسلسلات جعلت عقول الشباب مشلولة التفكير، تنتظر بشغف كبير ذلك الموعد الخاص ببث الحلقات الطويلة، التي لا تحتوي سوى على التكرار في المشاهد والمواقف، مثلما أسلفت آنفا.

سيدي الكريم، أشكرك على إلتفافاتك الطيبة لهذا الموضوع واهتمامك بالشباب الجزائري والعربي على وجه العموم، وأناشدك من خلال منبرك أن تحاول قدر المستطاع تنوير العقول بخصوص هذه المسألة، وحبذا لو فعل زملائك الشيء نفسه، فالتوجيه يلعب الدور الأكبر، وهذا ما تفتقده المجتمعات العربية، حيث تساهم من حيث لا تدري بتصعيد الموافق، إلى أن تحدث النتيجة المطلوبة التي تنقلب عليها سلبا وعلى الأطراف الأخرى إيجابا.

ردت نور


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة