المسيحيون الجدد يموهون بحب الوطن وتنشئة الأطفال على قيم العداء للإسلام : 6 جزائريين يرتدون عن الإسلام كل يوم ودعوات لإبعاد مستشاري الرئيس بوتفليقة

المسيحيون الجدد يموهون بحب الوطن وتنشئة الأطفال على قيم العداء للإسلام : 6 جزائريين يرتدون عن الإسلام كل يوم ودعوات لإبعاد مستشاري الرئيس بوتفليقة

غياب كلي لأجهزة المراقبة والكنيسة البروتستنتية تحضر لميلاد الطوائف في منطقة القبائل

تعرف منطقة القبائل تدفقا كبيرا للمسيحيين وغالبيتهم ارتدوا خلال السنوات الأخيرة عن الدين الإسلامي والذين يقصدون بالدرجة الأولى الكنيسة البروتستنتية المتواجدة على مستوى مدينة تيزي وزو. وقد عمد بعض هؤلاء المسيحيون الجدد إلى التظاهر بحب الوطن وحب القائمين على إدارة شؤون البلاد من خلال الدعاء للحاكم وللإطارات السامية في البلاد، وهذا بالموازاة مع عملهم الظاهر والمستتر على نشر المسيحية وترسيخ أفكار معادية للإسلام وممجدة للفكر الصهيوني ويرتدي الكثير من المسيحيين الجدد الزي الإسلامي في ظل غياب شبه كلي للسلطات العمومية.
تمويه بحب الوطن واستغلال لنشر أفكار مسمومة بالدعاء للرئيس
لجأت “النهار” إلى تسليط الأضواء على ما يدور بالكنيسة البروتستنتية، الواقعة بالمدينة الجديدة بتيزي وزو، حيث تفاجأت بما يحدث خلسة وعلنية، أعداد هائلة ممن اختاروا النصرانية، قدموا، مساء الجمعة الماضي، من مختلف الولايات وبالأخص ولايتي بومرداس والجزائر، وقاموا بالصلاة والدعاء لرئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة من خلال ممارسة الطقوس المسيحية، نشطها “الباستر طارق” تحت الأضواء الكاشفة في قاعة تتسع لأكثر من 300 شخص، حيث قام جموع المصلين وفي مقدمتهم “الباستر طارق” بالدعاء لرئيس الجمهورية مرددين “يا رب ندعوك أن تبعد المستشارين عن الرئيس بوتفليقة وأن تكون أنت يا رب مستشاره الوحيد باسم اليسوع ونجه وأطل في عمره”، إلى جانب الدعاء للسلطات المحلية ومختلف قوات الأمن لكي لا يقدموا مرة أخرى على غلق الكنائس. وقد خيم على المكان جو حزين أبكى الحضور، ليقوموا بعدها بترديد الأغاني الراقصة التي يحرمها دينهم.
وشدد “الباستر” خلال الصلاة التي أداها باللهجة القبائلية رفقة المسيحيين الجدد على الدعاء للبلاد بالخير والبركة، والمطالبة بعدم إغلاق الكنائس، معربا عن استيائه من السلطات المعنية التي قامت -حسبهم- بطرد العمال المعتنقين للمسيحية.
وكانت الكنيسة تعج بالمواطنين من كل الشرائح وبالأخص النساء الحوامل والمرضعات رفقة أبنائهن، اللواتي كانت أغلبهن يرتدين الحجاب، إلى جانب شباب معظمهم من أبناء المنطقة، آخرين من دول إفريقية مجاورة لجأوا إلى الاستعانة بمترجمين للهجة القبائلية لأداء الصلاة.
دروس لتمجيد الكيان الصهيوني ومقت الإسلام
في روضة الأطفال وتقع بالكنيسة ذاتها، الكائنة بالمدينة الجديدة بتيزي وزو، وبالتحديد في الطابق الأول، روضة للأطفال في عمر الزهور يعادل عددهم الأربعين، يتلقون دروسا معادية للإسلام، ممجدة للكيان الصهيوني والدين المسيحي، تلبية لرغبة العائلات الراغبة في تنشئة أبنائها تنشئة مسيحية، بإشراف من شاب في مقتبل العمر، وتصادفت زيارة “النهار” للروضة مع إلقاء درس خاص بتمجيد “دولة إسرائيل”، وقادنا حديثنا مع الأطفال إلى اكتشاف حقائق مروعة عن الحقد الذي يكنه هؤلاء الأطفال للدين الإسلامي، حيث أكدت “خليدة”، وهي طفلة عمرها 9 سنوات من منطقة “أبيزار”، أنها تمقت الإسلام والمسلمين باعتبار أنهم لا يؤمنون بالمسيح، مفضلة بذلك اليهود، وهو ما ذهبت إليه “يامون” و”زينة”، لم يبلغن بعد الخمس سنوات، من منطقة “أمزتين”. أما طارق صاحب 12 سنة من “آيت عيسى ميمون”، فقال إن التحاقه بالمسيحية هو تقليد لعائلته. أما الوناس البالغ من العمر ثماني سنوات فقد اكتفى بهز رأسه.

6 مرتدين عن الإسلام يوميا

وتعد منطقة القبائل مرتعا خصبا للتبشير، إذ يلجأ الكثير من المنصرين القادمين من الغرب إلى منطقة القبائل الكبرى، إذ توجد بها 19 جمعية خيرية مسيحية تنشط بمختلف أرجاء منطقة القبائل، مع تسجيل متوسط للمرتدين عن الدين الإسلامي بنحو 6 أفراد في اليوم. وقد اقتربت “النهار” من إحدى العائلات القادمة من ولاية بومرداس التي عبرت عن امتعاضها، بخصوص الحملة التي يشنها المسلمون والسلطات العمومية بخصوص ممارسة الشعائر المسيحية، وأكدت أن هذه الأخيرة لا يحق لها غلق الكنائس التي تعد بيوت الله. والغريب في الأمر أن الباستر حاول دعوتنا للدخول في المسيحية واستغرق الأمر أكثر من ثلاث ساعات. وقد أبرزت التحقيقات في هذا الإطار تزايد مريب لمعدلات التنصير في الجزائر، لم تعهده البلاد من قبل، وصلت إلى عشرة آلاف شخص جلهم من الشباب، بات يندفع يوميا للانضمام إلى المسيحية، في وقت يستغلّ فيه دعاة التنصير الأوضاع الاجتماعية الصعبة لهؤلاء الشباب للاستحواذ على عقولهم، في ظل إصرار الجهات المختصة وعلى رأسها وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، على التقليل من شأن الظاهرة، والاكتفاء بالقول إن الأرقام التي يتم الترويج لها “لا ترم سوى إلى بث الحقد والضغينة”.
في الوقت الذي تنامت لدى المسيحية البروتستانتية القناعة بضرورة التسويق للأطروحات الاستعمارية، بما يجعل من النشاط التنصيري الحاصل خطرا على مستقبل ووحدة وكينونة الجزائر، في ظل التحرك المعادي، ودون أدنى مراقبة حكومية، للمتنصرين الجدد، الذين كثفوا خلال السنوات الأربع الأخيرة من تحركاتهم التنصيرية في المنطقة، مستهدفين أوساط الشباب بهدف إيجاد أقلية دينية تدافع عن حقوقها، على غرار ما وقع في دول مجاورة، انطلاقا من إنشاء الجمعيات الخيرية التي تتظاهر بالوقاية من الخمر والمخدرات والدعوة إلى الأخلاق الحسنة، ومنه يتم إدماج الشباب المتردد على المكتبات التابعة للكنائس، حيث يتم استقبالهم من قبل الرهبان وتزويدهم بالكتب والمجلات التنصيرية وبأشرطة فيديو تحوي حصصا بالأمازيغية حول فضائل المسيحية التي كانت تبث برامجها عبر قناة فضائية من جزيرة قبرص.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة