المصريون يحملون حقدهم الكروي و لا يعرفون من الجزائر إلا الشهداء، بلومي وماجر

المصريون يحملون حقدهم الكروي و لا يعرفون من الجزائر إلا الشهداء، بلومي وماجر

أم الدنيا المدينة التي يعشقها كل من رآها سحرت بجمالها كل أجناس العالم، يتوافدون عليها بكثرة من أسيا، أوربا، إفريقيا، وبنسبة أقل من أمريكا،

نهر النيل، الأهرام، المتحف وأماكن أخرى لا توجد في مناطق أخرى إلا في مصر، ومن يدخل الأحياء القديمة ينفر من الفقر ويسارع في الرجوع من حيث أتى، هي مصر فيها طبقتين طبقة الباشوات الأثرياء الأغنياء، وطبقة الفقراء لقمة العيش حلم من أحلامهم، مدينة رمسيس الثاني ومن معه الذين تركوا لمصر مورد هام بالنسبة لهم يعادل البترول عندنا، هو مصدر عيشهم ورزقهم به نمت السياحة عندهم … ننقلكم من خلال هذا الربورتاج إلى القاهرة عاصمة أم الدنيا مصر.
القاهرة هي عاصمة مصر، وهي أهم مدنها عدد سكانها يفوق الـ 20 مليونًا نسمة، يسكنها أكثر من ربع سكان مصر الذين يزيد تعدادهم 80 مليون نسمة، سميت تاريخيا باسم مدينة الألف مئذنة لكثرة مساجدها، أسّسها من عدة مدن ولتكون عاصمة القائد المعز لدين الله، وقد قام جوهر الصقلي سنة 358 هـ ( 969 م ) بناء سور حول ثلاث مدن وتضمّ القاهرة في تلك الفترة مدينة الفسطاط التي أسسها عمر بن العاص سنة 20هـ ، ومدينة العسكر التي أسسها صالح بن على العباسي سنة 132هـ ، ومدينة القطائع التي أسّسها أحمد بن طولون سنة 256هـ ، و القاهرة اليوم هي أكبر مدينة أفريقية والأكثر سكاناً في العلم الإسلامي وإفريقيا والشرق الأوسط، تتباين المباني في القاهرة بشكل كبير وبصورة تعكس الفترة التاريخية التي شيِّدَت فيها، إذ تكثر المباني التاريخية ذات البوابات الخشبية الضخمة جميلة التصميم التي شيّدت خلال فترات الحكم الإسلامي، وهي تكثر في أحياء مصر القديمة وخاصة مسجد الأزهر الذي بناه الفاطميون الذين حكموا مصر خلال الفترة الممتدة بين عامي 969 و1171م والذي أصبح جامعة إسلامية بعد ذلك أسهمت في انتشار علوم الدين بتدريسها العلوم الدينية للوافدين إليها من أبناء دول العالم الإسلامي والأقليات المسلمة في دول العالم لتصبح أكبر جامعة إسلامية في العالم، إضافة إلى الحسين والأزهر والسيدة زينب وباب الشعرية والدرب الأحمر والخليفة، ويعد شارع 26 يوليو بالقاهرة أطول شارع وأشهره في المدينة.
القاهرة في الصباح سكون تام ما عدا تنقل العمال والطلبة، ومع اقتراب منتصف النهار تبدأ الحركة تدريجيا لتزداد بعد الظهيرة وتكثر في المساء، فسكان القاهرة لا ينامون إلا في ساعة متأخرة من الليل يستمتعون بالسهر والأجواء الليلية حيث يكثر الازدحام في أحيائها وطرقها، ويتحول ليلها إلى نهار بفضل الأضواء الكثيرة والتي تميزها عن باقي دول العالم، والأكثر من هذا الألواح الاشهارية الضوئية المتواجدة على طول الطرقات وفوق سطوح المتنازل وفي كل مكان.

مصر الجديدة … مدينة الباشوات الأثرياء ومدينة حسني مبارك
مصر الجديدة التي يسميها سكان القاهرة بمدينة الشمس أو هيليوبوليس، الأحياء الراقية التي اجتمع فيها الأثرياء وانفصلوا عن الفقراء، أحيائها نظيفة ومزينة، المدينة التي اختارتها القوات العسكرية لتجعل منها كذلك قطبا عسكريا في عدة تخصصات، هي إذن مدينة أثرياء مصر ومدينة الرئيس حسني مبارك قديما قبل أن يصل الرئاسة وحتى اليوم وهو رئيسا، من يتجول في المدينة الجديدة تكون له نظرة جذابة عن القاهرة، لا مكان للفقراء في أحياء مصر الجديدة، فهي بنيت للباشوات، ربما لينفصلوا عن الفقراء ولا يسببوا لهم الإزعاج، لينعموا بالهدوء والراحة، ويعيشون حياة الأحلام، وبالمقابل فإن أحياء القاهرة القديمة أو الأحياء التي يسكنها الفقراء، فحالها الخارجي يكشف حال سكانها، الفقر بها بلغ درجات قصوى، الرغيف ليس للجميع حيث تعاني القاهرة أزمة كبيرة في نقص رغيف الخبز التي أدت إلي وجود طوابير طويلة أمام المخابز التي تبيع الخبز المدعم في معظم أنحاء مصر، كما طلب من مخابز القوات المسلحة والشرطة المساهمة في حل المشكلة، حسب بعض الإحصائيات فإن خمس الشعب المصري يعيش الفقر المدقع وفي أقصى مستوى ونسبة كبيرة لم تصل حتى المستوى المتوسط، فيما تعيش الأقلية في مستوى عال وتتنعم، وهذا ما اضطر البعض منهم إلى بيع بعض أعضائه بطرق غير شرعية مقابل مبلغ من المال والحاجة كما يقال تبرر الوسيلة، الحظيرة السكنية وحدها تكشف صور الفقر حتى في الأحياء الراقية سطوحها تكشف علامات الفقر بهذا البلد.

لا يعرفون من الجزائر إلا الشهداء، بلومي وماجر
أكد لنا سائق أجرة المدعو صابر والذي يبدوا أن انتمائه إلى جماعة الإخوان المسلمين أن ما يعرفه عن الجزائر هي بلد المليون ونصف مليون شهيد، وحيا الجزائر على هذه التضحيات داعيا الأشقاء الفلسطينين وكل العرب والمسلمين أخذ العبرة من تضحيات الجزائريين، الذي ضحوا بالنفس والنفيس من أجل الحرية، ولما سألناه عن مصر وما يجري قال لنا أن المسيحية تزحف إلى أم الدنيا وهي في ارتفاع منذ مجيء الرئيس الحالي حسنى مبارك، وأضاف أن ذلك راجع لضغوط أجنبية خاصة الضغوط الأمريكية، وقال أن الأمريكيين لا يحبون مصر ولا يأتون إليها بالمقابل تربط مصر علاقات وطيدة مع الشعب الفرنسي والإيطالي المتواجد بكثرة، مؤكدا أن القاهرة مقصد لكثير من الأجناس الأوربية وحتى العربية، فالسعوديين لهم أحياء خاصة بهم، والكويتيين غزو مصر بعد غزو العراق واستقروا في مصر، الليبيين بكثرة في القاهرة أما الجزائريين فهم قلة وغير معروفين في القاهرة، والمصريين يشبهونهم باللبين أو التونسيين، فأثناء تواجدي بالقاهرة وفي الحديث مع بعض مواطنيها الكثير منهم يقول أنت تونسي أوليبي، لكن لما أقول جزائري يردون علي إما ببلد ماجر وبلومي، أو بلد المليون ونصف شهيد وهذا شرف للجزائر بنا نسب إليها.

الجزائريون قلة بالقاهرة … والمصريون يحملون حقدهم الكروي
كشف لنا الكثير من مواطني مصر الذين إلتقيناهم أن الجزائريين في القاهرة قلة قليلة مقارنة بباقي أجناس العالم التي تقيم بالقاهرة أو تزورها، كما أن شعب القاهرة لما تتحدث معه لا يخطر بباله أنك جزائري ويصفك إما ليبي أو تونسي، وهذا تأكيد على أن الجزائريين قليلون في القاهرة، وأغلبهم من الطلبة وقليل من الجزائريين الذين يعيشون في مصر، التقينا بأحد الطلبة الذين يدرسون بمعهد الجامعة العربية، فأكد لنا أن الجزائريين ملتزمون ولا يخالطون كثيرا، مضيفا أن المعيشة بالقاهرة صعبة جدا خاصة الوجبات الجاهزة، وهذا ما دفعهم يضيف إلى القيام بالطهي بأنفسهم لأن ذلك غير مكلف كثيرا لهم عكس المطاعم وغيرها، من جانب أخر اكتشفنا أن المصريين لا يزالون يحملون حقدهم الكروي على الجزائر ويتذكرون جيدا فوز المنتخب الجزائري عليهم وإقصائه على يدهم في وقت لخضر بلومي ورابح ماجر، كما أن الظروف التي دخل فيها أنصار وفاق سطيف إلى الملعب بمناسبة لقاء الوفاق والجيش وما تعرضوا له من إهانة يؤكد أن المصريين يحملون حقدا كرويا كبيرا للجزائريين.

حي الهرم يقصده العرب دون غيرهم للتمتع بالنساء وشرب الخمر
في يوم أخر طلبت سيارة أجرة لصاحبها رأفت للتنقل في القاهرة، وبعد أن تعرف علي صاحب الطاكسي أنني عربي وجزائري اقترح على شارع مهم في نظره وقال لي أن هذا الشارع يقصده العرب كثيرا من السادسة مساءا إلى غاية الصبح، فسألته عن هذا الشارع وبماذا يتميز فقال لي إنه يسمى شارع الهرم يوجد بمنطقة الجيزة يتحول في المساء إلي نساء وخمر وسهرات في محلات هذا الحي، ولما سألته أكثر فقال أن الشارع معروف في القاهر بالفسق يقصده المنحرفون من العرب دون الأجانب خاصة في فصل الصيف، وسألني إن كنت أتناول خمرا فقلت لا وسألني إن كنت أشرب مشروبات غازية قلت أجل فقال لي موجود مشروبات غازية وكان يريد أن يجرني إلي هناك حتى يربح هو المال، وبدأ يصف لي السهرات وأعطاني رقم هاتفه على أن أكلمه لنذهب في المساء لهذا الحي لكن عافانا الله من شر هذه الأعمال.

فتيات ونساء متبرجات بالأزهر الشريف

من زار مصر ولم يزر الأزهر الشريف كمن أكل طعام بدون ملح، هذا القطب العلمي الإسلامي الذي يقصده الطلبة المسلمين من كل الدول الإسلامية لكسب معارف الدين والتكوين في هذا المجال، أبوابه مفتوحة أمام عامة الناس من المسلمين وغير المسلمين، ربما يهدي الله الذين يدينون دين أخر غير الإسلام، لكن ما لاحظته وأنا بمسجد الأزهر هو توافد كبير للأجانب على المسجد ليس من الرجال فقط بل حتى من النساء، رغم أن الدين يمنع الاختلاط خاصة في بيت من بيوته، والأكثر من هذا هو دخول نساء وفتيات أجانب إلى المسجد وأطرافهم السفلية مكشوفة في وقت يصلي الناس في المسجد لقضاء صلاة مضى وقتها أو تحية المسجد أو نافلة، في وقت تطوف نساء داخل المسجد طولا وعرضا، فأنا لا يمكنني أن أفتي في هذا المجال ولا لأعقب على من اتخذوا القرار ربما هم أكثر مني علما ومعرفة، لكن أتساءل وفقط ألا يمكن تخصيص مثلا جناح خاص بالنساء فقط حتى نتفادى الاختلاط في بيت الله ولا نشوش على المصلين على الأقل؟ طبعا قلنا هذا تساءل ولست لأعقب على من اتخذوا هذا القرار الذين قد يكون لهم من العلم الكثير لتبرير ذلك وفق ما يوجد في الشريعة الإسلامية.

الأهرامات، المتحف، واد النيل، تعوضهم عن البترول
القاهرة مدينة سياحية حيث تتعدد بها جميع المظاهر السياحية التي تغري الزائر على غرار المواقع الأثرية التي تعود لعصر الفراعنة والأهرامات العجيبة، وأسوار المدينة القديمة التي ترجع إلى عهد الفتح الإسلامي لمصر والمواقع الإسلامية والمسيحية واليهودية الموجودة منذ دخول الأديان المختلفة لمصر والمناطق الثقافية والمناطق التسوقية الشهيرة و هناك المئات من القصور و المساجد و الكنائس و البوابات التاريخية و المباني العريقة من مختلف العصور بالإضافة للأماكن الفنية و المسارح و دار الأوبرا و غيرها، فالمتحف المصري الموجود بميدان التحري بقلب القاهرة منذ عام 1906 على أكبر مجموعة من الآثار المصرية القديمة تقدر بحوالي 136 ألف أثر فرعوني ، بالإضافة إلى مئات الآلاف من الآثار الموجودة في مخازنه، يقصده السواح من كل أرٍجاء المعمورة بالعالم وكأنك في سوق شعبي، كما يوجد بالقاهرة عدة أسواق شعبية لها ميزاتها الخاصة على غرار خان خليلي أحد أحياء القاهرة القديمة، وهو يتمتع بجذب سياحي كبير بالنسبة لزوار القاهرة ومصر بشكل عام من خلال السوق الشعبي الذي يعد واحد من أعرق أسواق الشرق وهو الحي الذي يحافظ على طابعه المعماري الأصيل منذ عصر المماليك وحتى الآن، ويجاوره سوق العتبة الذي لا يقل شهرة في القاهرة عن سابقه، من جهة أخرى فإن برج القاهرة الذي تم بناؤه بين عامي 1956 – 1961 من الخرسانة المسلحة على تصميم زهرة اللوتس المصرية، و يقع في قلب القاهرة على جزيرة الزمالك بنهر النيل، يصل ارتفاعه إلى 187 متراً يعد أعلى من الهرم الأكبر بالجيزة بحوالي 43 مترا، كما أن نهر النيل له مكانته السياحية في مصر ومن زار بلد مصر ولم يزر الأهراماتـ نهر النيل، الأزهر الشريف، الحسين والمتحف وغيرها وكأنما لم يزر أم الدنيا، وكذلك ما هو معروف عن القاهرة أنها مركز صناعة الأفلام السينمائية والمسلسلات التلفزيونية بمصر والعالم الإسلامي وذلك منذ أكثر من 100 عام، حيث يوجد بالقاهرة كل استوديوهات السينما الموجودة بمصر وأكبرها مدينة الإنتاج الإعلامي المصرية وهي من أكبر المدن السينمائية في العالم من حيث المساحة والتقنيات.


التعليقات (1)

  • 1

    1

أخبار الجزائر

حديث الشبكة