المصريون يمثلون ببراعة عادل إمام…فتجاهلوهم في السودان

المصريون يمثلون ببراعة عادل إمام…فتجاهلوهم في السودان

لم يكن الكثير يرغب في التنقل مع المنتخب

الوطني للسودان، إلا لأنه ساءهم ما حصل للمنتخب الجزائري ومناصريه في مصر، على أيدي المتعصبين من ”آل فرعون” الذين أذاقوا الجمهور الويلات، وهشموا رؤوس اللاعبين في تصرفات حقيرة، وجبانة لا يلجأ إليها سوى البرابرة من أجل التخويف والترويع، وهو أمر يدعو إلى الحيطة والحذر لأن الجمهور الجزائري الذي يستعد للتنقل يتطاير الشرر من عينيه، ويرغب في الثأر لدم الرجال حتى ”مايروحش في باطل”، يرغب في رد الصاع صاعين إنطلاقا من كون الجزائري لا يقبل ”الحڤرة”، ولا يقبل أن يقع له ما حصل دون أن يرد بأي طريقة .

لكن ورغم كل ذلك يبقى الجمهور الذي سيتنقل مطالبا بالتعقل والهدوء، وتفادي تأزيم الأمور أكثر مما تأزمت، وترك المهمة لرجال سعدان على أرضية الميدان، صحيح أننا نعرف بأس رجال الجزائر وقوتهم وردهم على الظلم الذي تعرضوا له والذي يمكن له أن يكون ثورة تأتي على الأخضر واليابس لكن ذلك ليس الحل، ولا يضمن شيئا لنا بل بالعكس قد يقودنا إلى خسارة أخرى أمام مصريين بارعين في التمثيل تمشي ”السينما” في عروقهم يعرفون كل فنون الكلام، وما حرمهم منه الله هباه إياهم في القدرة على التلون التي يتقنونها مثلما يتقن عادل إمام مهنته، فهم يعرفون جيدا كيف يتحولون من جناة إلى ضحايا، فما بالك إن كانوا ضحايا فعلا، فأين تظهر مثلا بعض التحرشات التي تعرض لها المصريون في الجزائر قياسا بالجحيم الأسود الذي عاشه مناصرو ”الخضر” في القاهرة؟؟ ورغم ذلك حاولت القنوات المصرية الخاصة إبراز الأمر على أنه كارثة حقيقة وفتحت خطوطها لمن أسمتهم ”المضطهدون في الجزائر”، لهذا فإن تفادي المصريين وتجاهلهم يبقى ضروريا مهما كان قد وقع في القاهرة، حتى لا يجدها ”آل فرعون” مبررهم للإقصاء والخروج من كأس العالم فهم يحبون التركيز على حواشي الأمور، كما وقع في لقاء الذهاب لما اعتبروا الشماريخ السبب في الهزيمة القاسية، وحتى يبقى تركيز المعتوهين نفسيا من مرضى الإعلام المصري على تحليل المقابلة فقط دون أن يخرجوا عن النص، كما تعودوا بالبحث عن أية قشة يتمسكون بها، أو يعلقون عليها فشلهم » بإذن الله الواحد الأحد «، كما أن الرد بالمثل من خلال التحول إلى مقر إقامة المنتخب المصري قد يقود إلى ما لا يحمد عقباه في ظل التعزيزات الأمنية التي تعتمدها القوات الأمنية السودانية التي لن تتسامح ببساطة لأنها غير متواطئة وستقوم بمهمتها وليس مثل ”الشاويش” المصري الذي تحول في شوارع القاهرة إلى دمية نسوية من نوع ”باربي”، هذه المرة ستتدخل القوات الأمنية بحزم أمام أي تصرف مهما كان نوعه، ثم إنه لا يفيد الرد بالمثل، وعلينا كجزائريين أن نمنحهم درسا في الروح الرياضية والأخلاق بعيدا عن الهمجية والعدوانية التي ليست إلا أسلوب الجبناء والضعفاء  لأن مستوانا أعلى بكثير من أن نفعل ذلك، لأننا نعرف أنه على الميدان :”يكرم المرء أو يهان” وليس خارج المستطيل الأخضر، فنحن نلعب كرة القدم وليس الملاكمة، لذلك فقط لن يرد الجزائريون رغم أنهم قادرون أن يتحولوا إلى أشرس الرياضيين في الفنون القتالية ولكنهم لن يفعلوا، فالكلاب صارت لا تتصارع على العظام في المزابل فما بالك بالبشر.

 


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة