المعتمرون الجزائريون يُؤدّون مناسك العمرة ليلا
أجبرت درجات الحرارة المرتفعة بالبقاع المقدّسة أصحاب الوكالات السياحية، على اصطحاب المعتمرين لاداء مناسك العمرة ليلا، من طواف وسعي؛ تفاديا لضربات الشمس، إذ تجاوزت درجة الحرارة 45 درجة مئوية، كما نصحوا المعتمرين بضرورة قضاء جلّ وقتهم داخل الحرم للعبادة والذكر، أو داخل غرفهم بالفنادق، حيث المكيّفات، خاصة بالنسبة لكبار السّن الذين لن يتحمّلوا الطواف تحت أشعّة الشمس الحارقة.ويُفضّل أغلب المعتمرين الخروج للطواف عقب صلاة الفجر أو بعد صلاة العشاء، خاصة منهم كبار السّن، نظرا للزحام الذي تعرفه الأوقات الأخرى، فضلا عن الحرارة الشديدة، أين أكد أصحاب الوكالات أن معظم المعتمرين يقضون جلّ نهارهم بالحرم حيث المكيّفات الهوائية؛ ولا يخرجون إلاّ لتناول الطعام، على الرغم من أن غرفهم على مستوى الفنادق تتوفّر على مكيّفات، إلا أنه يشق على كثيرين قطع مسافة الطريق في هذا الحرّ 5 مرّات في اليوم. وقال ”ب. ب” صاحب وكالة سياحية، إن الحلّ الوحيد لتجنّب حرّ الشمس، وتمكين المعتمرين بالبقاع المقدّسة من أداء مناسك عمرتهم دون التعرّض لأشعة الشمس الحارقة أو ضرباتها، هو اختيار وقت غروب الشمس أو قبل طلوعها، إذ أُعطيت تعليمات للمرشدين من أجل اصطحاب المعتمرين للطواف والسعي في هذه الأوقات. وتجدر الإشارة إلى أنّ أقرب عمارة للحرم المكي تقع على بعد 700 متر، نظرا لأشغال التوسعة التي تم مباشرتها قبل سنتين، وعملية الهدم التي شملت عشرات الفنادق التي كانت محاذية للكعبة، الأمر الذي يشق على المسنّين خلال قطعهم هذه المسافة تحت أشعة الشمس التي تصل درجتها إلى 47 أو 05، مما يجعل أمر التنقل لأداء صلاتي الظهر والعصر شاقّا جدّا بالنسبة لمن يفوق عمره 70 عاما، إذ فضّل هؤلاء قضاء جلّ أوقاتهم في الحرم بدل قطع هذه المسافة عند كل صلاة. وأضاف ”ب. ب” صاحب الوكالة السياحية، أنه ونظرا للحرارة التي تشهدها السعودية في مواسم الحج والعمرة، فإن المكيّفات الهوائية شرط أساسي في اختيار العمائر التي يقيم بها المعتمرون والحجاج، مؤكّدا أنه لا يوجد فندق في السعودية من تلك الموجّهة لخدمة حجاج البيت والمعتمرين، إلا ويتوفّر على مكيّفات مهما كان تصنيفها، غير أن ذلك لم يشفع لهم؛ كون المعتمر يقضي جلّ وقته خارج الغرفة.