المفـتشية العــامة للصـحة تــفتح تحــقيقا حول هبة الأدوية في المستشفيات
البروفيسور ريان: ”حقن مرضى العجز الكلوي بمادّة منتهية الصلاحية قد يتسبّب في تعقيد حالتهم الصحية”
علمت ”النهار” من مصادر مؤكدة، من وزارة الصحة، أنه تم توجيه مراسلة عاجلة، إلى مديرية الصيدلة، على خلفية قيام مخبر ”روش” بتوزيع كميات كبيرة منتهية الصلاحية، من مادّة ”الإيريتروبويتين” المنشطة، على 32 مؤسسة استشفائية.وحسب ذات المصادر، فإن المخبر بعد قيامه بتوزيع كميات مقدّرة بـ3 آلاف جرعة على المؤسسة الاستشفائية ”داكسي” المتخصّصة في المسالك البولية وزرع الكلى في ولاية قسنطينة، قام بتوزيع كميات كبيرة من المادّة على العديد من المؤسسات الصحية التي تتضمّن مصالح متخصّصة في علاج أمراض الكلى.وعلى الصعيد ذاته، أوضحت ذات المصادر، أن وزارة الصحة تلقت الأسبوع الماضي؛ مراسلة عاجلة حول إقدام المخبر السويسري، على تقديم كميات كبيرة من الأدوية منتهية الصلاحية، على شكل هبة لفائدة المستشفيات، لتفادي عملية التخلّص منها وعدم إرجاعها إلى بلد المنشأ، لتوفير صرف مبالغ مالية طائلة تخصّ عملية النقل وحرقها في المرامد.وفي سياق متّصل، أفادت ذات المصادر، أن المفتشية العامة للصحة، شرعت في فتح تحقيقات موسّعة حول القضية، بعد أن تم حقن المرضى في مستشفى ”داكسي” بمادة منتهية الصلاحية، بسبب قيام أحد الأطبّاء العاملين مع المخبر بتلقّي كميات كبيرة، حيث نشرت ”النهار” تفاصيل القضية كاملة في أعداد سابقة.من جهته، أوضح البروفيسور ”طاهر ريان”، رئيس الجمعية الجزائرية لطب وزراعة الكلى، أن حقن المريض بمادة هرمونية منتهية الصلاحية، قد يؤدي به إلى تكوين مناعة تحول دون تأثير الأدوية في جسمه وتوقف عمل الكلى التي تخضع لعملية الغسيل، وقد يفضي إلى الوفاة فجأة.وفي هذا الشأن، أوضح البروفيسور في اتّصال بـ”النهار”، أنها ليست المرة الأولى التي يقوم فيها المخبر بهذا النوع من التجاوزات، حيث يقوم بتقديم كميات من الأدوية مع عروض مغرية، قبل 3 أشهر من صلاحيتها، كما حدث مطلع السنة الجارية، عندما تم الترويج لعرض من المخبر على أطباء الكلى على مستوى التراب الوطني من أجل اقتناء مادة ”الإيريتروبويتين”، التي تُعدّ هرمونا يُستخدم بعد عملية غسيل الكلى، كما أنها مادة منشطة تستخدم من قبل الرياضيين.