المقاهي في حاسي مسعود تتحول إلى منابر للتحاليل الرياضية

قد لا نكون

مبالغين إذا قلنا بأن اهتمام المواطن هذه الأيام منصب أكثر على المقابلة الرياضية التي ستجمع الفريق الوطني الجزائري ونظيره المصري ضمن التصفيات المزدوجة لكأس العالم وإفريقيا، حيث نستطيع أن نجزم أنه لا يوجد أي لقاء يجمع مواطنين في مدينة حاسي مسعود سواء كان في المقهى، أو في مكان آخر إلا وكان موضوع الحوار والنقاش فيه حول المقابلة التي ارتفع اهتمام المواطنين بها إلى درجة أن بعضهم ألغى كل الحسابات ورهن حظوظ الفريق الوطني في التأهل إلى كأس العالم بنتيجة هذه المباراة.

بعض المهوسين بأجواء الملاعب في عاصمة النفط شدوا الرحال زرفات وفرادى نحو البليدة من أجل حضور مقابلة العمر التي بإمكانها، حسبهم، بعث الروح في الكرة الجزائرية في حالة تحقيق الانتصار على الفريق المصري الذي تكتسي المواجهة معه طابعا خاصا، ومن لم يسمح لهم الظروف بالتنقل بدأوا في الإعداد لمشاهدة هذه المقابلة في أجواء تذكرهم بأجواء الملاعب من خلال الاتفاق على مشاهدة المقابلة، ولقاءات المواطنين في الشارع لا تخلو من الجدال الحاد بين من يطالبون بتحكيم المنطق الذي يبرز بأن المصريين يملكون فريقا قويا يصعب من مهمة أشبال المدرب سعدان فوق الميدان وأن المهم بالنسبة للفريق الوطني هو الفوز للإبقاء على حظوظه في التأهل لكأس العالم التي ستحتضنها القارة السمراء لأول في تاريخ هذه المنافسة، مما يجعل حضور الفريق الوطني بالنسبة لأنصاره أكثر من ضروري، أما المتعصبين للفريق الوطني فإنهم يرفضون أي منطق يجعل زملاء اللاعب المتألق زياني عاجزين عن تحقيق الفوز وبنتيجة عريضة أمام الفريق المصري، على اعتبار أن هذا الفوز سيشحن بطاريات لاعبي الفريق الوطني أكثر ويفتح شهيتهم للظفر بالتأشيرتين المؤهلتين لكأس إفريقيا والعالم في هذه   المجموعة التي ستشتد فيها المنافسة أكثر بعد هذه المقابلة التي يعلق عليها الفريق الوطني آمالا كبيرة، الشيء المؤكد في الموضوع ليست نتيجة المقابلة، وإنما الاهتمام بالمقابلة الذي خلق جوا مميزا في أرجاء المدينة


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة