إعــــلانات

الملحقات الدبلوماسية في الخارج تحت رحمة أشخاص غرباء

الملحقات الدبلوماسية في الخارج تحت رحمة أشخاص غرباء

الحكومة تأمر باستحداث حساب خاص يُسيّر من طرف وزير الخارجية

اعترفت الحكومة لأول مرة بخطورة الوضع الذي مس مقرات الدبلوماسيين والقناصلة في الخارج، بعد غزوها من طرف أشخاص غرباء عن السلك، مما كلف الخزينة العمومية صرف أموال طائلة لصيانتها وحمايتها، حيث سيتم استحداث ما يعرف بحساب تسيير العمليات العقارية للدولة في الخارج .

أمرت الحكومة وزير الشؤون الخارجية بتسيير «حساب تسيير العمليات العقارية للدولة في الخارج»، وهو الحساب الذي سيخصص لتسيير وصيانة وإعادة إصلاح الأملاك العقارية للدولة في الخارج، والتكفل باقتناء الأملاك العقارية المبنية وغير المبنية المخصصة لاحتياجات الممثلين الدبلوماسيين والقناصلة أو منشآت أخرى للدولة والجماعات أو المنظمات العمومية.

وتعود الأسباب الرئيسية التي كانت وراء التفكير في استحداث هذا النوع من الحسابات الذي سيكون عمليا اعتبارا من العام القادم، حسبما أفادت به مصادر مسؤولة بوزارة الشؤون الخارجية، إلى ثبوت عجز الآليات المالية المعمول بها في الوقت الراهن عن التسيير الحسن لهذه الأملاك وحمايتها من المخاطر الطبيعية، خاصة ما تعلق منها بالاحتلال غير القانوني لممتلكات الدولة من طرف أشخاص آخرين، مما أدى إلى تدهورها.

 

إلى ذلك، أوضحت مراجع «النهار» بأن عمليات اقتناء المقرات العقارية في الخارج تخضع إلى سياق بطيء وغير متوافق مع قوانين السوق، مما أدى إلى تضييع الدولة لفرص ثمينة سواء في المجال المالي أو من حيث الاستجابة لاحتياجات المصلحة العمومية. حيث غالبا ما تتسبب هذه الأملاك في نفقات صيانة وتكاليف جد باهضة تكوّن موضوعا مسبقا في ميزانية الدولة ومنتجاتها، كما تكون جد نادرة وناتجة عن استغلال من الباطن. وإن كانت الحكومة قد كلفت وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي بمهمة الآمر الرئيسي بصرف هذا الحساب، فإن الممثلين الدبلوماسيين والقناصلة أوكلت لهم المهمة الثانوية.

رابط دائم : https://nhar.tv/p33Oa