الملحق المالي بقنصلية الجزائرفي كندا رهن الحبس وإصدار أمر بالقبض في حق مقاول مزوّدج الجنسية

الملحق المالي بقنصلية الجزائرفي كندا رهن الحبس وإصدار أمر بالقبض في حق مقاول مزوّدج الجنسية

أمر وكيل الجمهورية لدى محكمة بئر مراد رايس

، مطلع الأسبوع الجاري، بإيداع مندوب السفارة الجزائرية بمونريال بكندا، والذي يشغل أيضا منصب ملحق إداري ومالي بالقنصلية العامة بكندا، رهن الحبس المؤقت، إثر تقدم هذا الأخير أمام نيابة محكمة الحال، من أجل إفراغ الأمر بالقبض الدولي الذي أصدره في حقه عميد قضاة التحقيق بتاريخ 27 جوان من السنة المنقضية، بعد أن وجّه جريمة اختلاس أموال عمومية وإبرام صفقات مخالفة للأحكام التشريعية الجاري العمل بها، بغرض منح امتيازات غير مبررة للغير، ناهيك عن تهم إساءة استغلال الوظيفة والتزوير واستعمال المزور في محررات تجارية.

وفي هذا الإطار؛ أسرت مصادر قضائية لـ”النهار”، أن قيمة المبالغ المختلسة من طرف المتهم، تقدر قيمتها بأكثر من 297.627،06 دولار كندي، أي ما يربو عن المليارين سنتيم تم اختلاسها بالتواطؤ مع متهم ثاني مزدوج الجنسية جزائرية كندية، ما زال محل بحث وصادر في حقه أمر بالقبض دولي، بحكم أن هذا الأخير  يعمل كمورد و مقاول بالأراضي الكندية، وكان قد تحصل عن امتيازات وصفقات مشبوهة أبرمت بينه وبين المتهم الذي صرح في حضوره الأول و الأخير أمام عميد قضاة التحقيق بالغرفة الأولى يوم 18 جويلية من العام الماضي، أن جميع الصفقات التي تمت بين القنصلية العامة بمونريال الكندية والمقاول الفار تمت بطريقة قانونية، “كون أن جميع هاته الصفقات والعقود التي كان يتولى إبرامها، تخضع قبل تنفيذها إلى الموافقة المسبقة من قبل مديرية المالية والوسائل بالإدارة المركزية بالجزائر، بين أنه وبالرجوع إلى أوراق الملف الذي تحوز “النهار”على نسخة منه، فإن المتهم وبشهادة الشاهد كلف بمهمة التفتيش والمراقبة، كان قد اعترف بالتجاوزات التي ارتكبها، حيث قام بتحرير تقرير بخط يده على حد تصريح الشاهد، يتضمن اعترافه بالفواتير التي انصب عليها التغيير، والمقدر عددها 15 فاتورة، من جهة أخرى جاء في الشهادة التي أدلى بها المكلف بالتفتيش، أن لجنته توصلت إلى اكتشاف أن مندوب القنصلية العامة، استولى على مبلغ 1791،12 دولار كندي، وذلك بتحصيل  قيمة هذا المبلغ من صك كان قد أرجع من طرف جماعة موريال لحساب القنصلية.

بالوزارة قالت مصادرنا أنه وبمباشرة التحقيق، تم تعيين خبير حسابي لتحديد الضرر الذي لحق بوزارة الشؤون الخارجية، والذي خلص إلى أن مبلغ الضرر يقدر بـ297،627،06 دولار كندي، أي ما يعادل بالتحديد مبلغ 19.892.356.00 دج.

وعن ملابسات القضية وظروفها، فهي تعود إلى تاريخ 21 سبتمبر من سنة 2008، أين تقدمت وزارة الشؤون الخارجية بشكوى أمام قاضي التحقيق، مفادها وجود تجاوزات في التسيير المالي والمحاسبي على مستوى القنصلية العامة للجزائر بمونريال بكندا، وذلك بناء على تقرير إداري قامت به المفتشية العامة بوزارة الشؤون الخارجية التي اكتشفت تورط أحد موظفيها يعمل كملحق إداري ومالي، هذا الأخير الذي سيمثل خلال الأيام القليلة القادمة أمام قاضية الجنح، لمواجهة الأفعال المنسوبة إليه، فيما يبقى المتهم الثاني في حالة فرار.

 


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة