الملعب تحفة فنية وحفل الإفتتاح درس من الحكومة الأنغولية‮ ‬

الملعب تحفة فنية وحفل الإفتتاح درس من الحكومة الأنغولية‮ ‬

لا يختلف اثنان أن دولة أنغولا

استقلت منذ حوالي 25 سنة فقط، إلا أن دولتها بحكم البترول الذي تملكه تمكنت من اقتطاع أشواط هائلة من ناحية البنية التحتية التي تمكنوا من تشييدها في ظرف قصير من الزمن، على غرار ملعب 11 نوفمبر والذي يسمى ملعب عش الطير 2، الذي يشبه بشكل كبير الملعب الذي شيد في بكين بمناسبة الألعاب الأولمبية الأخيرة، شوط مهم قطعه هذا البلد من خلال بنائه لهذا الملعب الذي يعتبر من أحسن الملاعب في إفريقيا حاليا.

مكيفات الهواء في كل مكان وكأنك في أوروبا

مباشرة بعد دخولنا إلى ملعب عش الطير، بعدما يتم مراقبة بطاقات الاعتماد، حتى وجدنا برودة منعشة نابعة من مكيفات الهواء التي تم ضبطها بالداخل من أجل تفادي الحرارة الشديدة الموجودة خارجه، صعدنا في مصعد آلي على الطابق السفلي الذي يسمى ب2، ووصلنا حينها إلى قاعة كبيرة تعج بالصحفيين، وهناك يتم الحصول على بطاقات من أجل وضعها داخل الإعتماد لتغطية اللقاء الافتتاحي.

تونسي من يمنح البطاقات وفرح لرؤيتنا

بعد وصولنا إلى أعضاء الكاف المكلفين بمنح البطاقات من أجل التغطية، توجهنا مباشرة إلى واحد من أصحاب البشرة البيضاء كي يسهل علينا التكلم معه، وحينها تنبه من خلال رؤيته لبطاقة الاعتماد أننا جزائريون، وقال لنا أننا لا يمكن أن نمنح هذه البطاقات للجزائريين، فلما سألناه عن السبب فأجاب لأنه يحبنا ويحب كل الشعب الجزائري، وبعدها ابتسم معنا وقال أنه فرح كثيرا لرؤيتنا، وتمنى أن نؤدي مباراة في القمة مع مالاوي ونتأهل للدور الثاني.

يرى أن تونس لا تستحق التأهل للمونديال

أكد التونسي الذي يعتبر عضوا في الكاف، أن المنتخب التونسي لا يستحق هذه المرة المرور للأدوار النهائية لكأس العالم، لأنه لم يقدم الشيء الكثير خلال التصفيات، وضيع نقطتين أمام نيجيريا في تونس، أما اللقاء الأخير أمام موزمبيق فأثبت أنه غير قادر تماما على فرض نفسه مثل السابق، عكس المنتخب الجزائري الذي أبان عن قوة كبيرة في التصفيات مزيحا المنتخب المصري، وقال أن الجزائر ستذهب بعيدا في المونديال وحتى في كأس إفريقيا هنا بأنغولا، وبعدها أدلنا للحصول على بطاقات تعبئة الأنترنت، ودلنا على الطريق المؤدي إلى منصة الصحفيين.

الدخول إلى الملعب مدهش ومنصة الصحفيين من “الكبار”

مباشرة بعد وصولنا إلى منصة الصحفيين، قابلنا الملعب من الداخل والذي يعتبر تحفة فنية خارقة للعادة، فلا يمكن لأحد أن يتصور في يوم من الأيام أن ملعبا بهذا الجمال يبنى في إفريقيا، فمنصة الصحفيين أقل ما يقال عنها أنها رائعة ومزودة بكل شيء، تلفزيونات من أجل مشاهدة اللقطات المعادة، وكل ما يحتاجه الصحفيون على الطريقة الأوروبية، وفي كل مرة يتنقل إلينا أعضاء الكاف للطلب منا هل نحن بحاجة إلى أمر ما، كل شيء منظم لا يحتاج إلى تعقيدات مثل ملاعبنا، أين ندخل مع الجماهير إلى منصة الصحافة وكأننا جئنا لمناصرة الفريق وليس لتغطية الحدث لسوء الحظ.

مصري اشترى لنا “كانيتات فانتا” وهنأنا على التأهل للمونديال

انتبه أحد الصحفيين المصريين الذين يعملون في إنجلترا ونحن نتحدث مع إحدى الأنغوليات كي نعلم من أين اشترت المشروبات، ولما حدثناها بالإنجليزية علم أننا عرب، وأخبرنا أنه مصري وعلم أننا جزائريين، وطلب منا الانتظار وانصرف لمدة خمسة دقائق، وجاء بعدها حاملا قارورتي ماء واثنتين فانتا، وقال لنا أنها هدية منه لأنه مصري وله علاقة جيدة مع الجزائريين، ولما سألناه عن قضية مصر والجزائر الأخيرة، أجاب أنه يعلم شيئا واحدا وهو أن الجزائر تستحق التأهل أكثر من المنتخب المصري، وهنأنا على الوصول للمونديال وتمنى أن نتألق في جنوب إفريقيا، وهذا ما يثبت أن في مصر أناسا طيبين وليسوا كلهم متعصبين.

أنغولا قدمت درسا لإفريقيا في حفل الإفتتاح وروعة الملعب

من دون شك أن كل إفريقيا تابعت حفل الافتتاح أمس الذي بث عبر كل القنوات العالمية، سيما أنه حدث عالمي يتابعه كل الأجناس في جميع القارات، وبتشييد ملعب كعش الطير، وتنظيم حفل افتتاح رائع، تكون أنغولا قد أثبتت للجمع بهذه الروعة أنها قادرة على فعل الكثير من الأمور، وقدمت درسا لكل إفريقيا في حفل الافتتاح قبل الحديث عن الدورة كلها التي ستكون لغاية 31 جانفي الجاري، فلحد الآن ما عدا جنوب إفريقيا لا توجد بلدان إفريقية شيدت ملعبا كهذا، وأقامت حفل افتتاح رائع مثل الذي شاهدناه أمس في لواندا.

 


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة