الملك يقيل مسؤولين ذو أصول صحراوية و يتغاضى عن المستشارين الإسرائيليين

الملك يقيل مسؤولين ذو أصول صحراوية و يتغاضى عن المستشارين الإسرائيليين

أقال العاهل المغربي الملك محمد السادس كاتب الدولة لدى وزير الخارجية أحمد الخريف ذو الاصول الصحراوية في قرار مفاجئ
بسبب حصول الخريف على الجنسية الإسبانية

ويطرح هذا تساؤلا من نوع آخر هل سيمتد مفعول القرار إلى إقالة المستشار الملكي أندري أزولاي بسبب جنسيته الإسرائيلية ووزراء آخرين يحملون الجنسية الفرنسية وأوردت وكالة الأنباء المغربية الخبر أول أمس الثلاثاء في صيغة غير مألوفة تقول ‘علمت حكومة صاحب الجلالة أن السلطات الاسبانية شرعت، منذ عدة شهور، في منح الجنسية الإسبانية للعديد من المسؤولين المغاربة’، معتبرة أن هذا الإجراء ‘قد يجد تبريره في مسؤولية اسبانيا على مناطق من المملكة المغربية كانت تخضع للحماية الاسبانية’.
‘وفي هذا السياق، قرر صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أيده الله، إنهاء مهمة السيد أحمد الخريف، ككاتب للدولة لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون’. وما يمكن استخلاصه من تقرير وكالة الأنباء المغربية أن عددا من المسؤولين في الدولة المغربية قد تقدموا بطلبات حصول على الجنسية الإسبانية بحكم أنهم ولدوا في المنطقة التي كانت تستعمرها اسبانيا سابقا وخاصة الصحراء الغربية. إذ أن القضاء الإسباني يمنح الجنسية الإسبانية إلى الصحراويين الذين كانوا في الصحراء قبل سنة 1975، تاريخ خروج اسبانيا بموجب الاتفاقية الثلاثية مع المغرب وموريتانيا. وكانت مدريد تعتبر الصحراويين قبل التاريخ المذكور مواطنين إسبان. وخلال السنوات الأخيرة صدر حكم بإعادة الجنسية الإسبانية إلى الصحراويين الذين كانوا مسجلين في لوائح الاستعمار الإسباني. في هذا الصدد تقدم أحمد الخريف وعدد من المسؤولين المغاربة المنحدرين من الصحراء بطلب الجنسية الإسبانية، ويعتقد أنه من ضمن الذين طالبوا بها كذلك أو تكون قد منحت لهم رئيس المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية خلي هنا ولد رشيد. وعلمت ‘القدس العربي’ أن أحمد الخريف تقدم بطلب الجنسية قبل تعيينه في منصب كاتب دولة (وزير منتدب) لدى وزير الخارجية وقد يكون حصل عليها قبل توليه المسؤولية الحكومية بينما تؤكد مصادر أخرى أن حصوله عليها يعود إلى أسابيع فقط.
وأبلغت مصادر مقربة من الحكومة في الرباط ‘القدس العربي’ أن المغرب لا يعارض حصول مواطنيه على جنسيات أوروبية أو غير أوروبية، لكن عندما يحصل شخص ما على الجنسية، فهذا يعنيانه سيؤدي القسم والولاء للدولة التي سيحمل جنسيتها. ومن هذا المنطلق، حسب الوزير، لا يمكن لمسؤول بمرتبة وزير أن يحصل على الجنسية وهو يزاول مهامه لأن هناك عدم التطابق’. وتلتزم اسبانيا الصمت المطلق اتجاه هذا الحدث ولم يصدر عنها أي موقف باعتباره أنه شأن داخلي.
وبخروج أحمد الخريف من الوزارة، تكون منطقة الصحراء بدون ممثل لها في الحكومة التي يترأسها عباس الفاسي، الأمر الذي خلق توترا وسط السياسيين الصحراويين وفق مقال مطول خصصته صحيفة ‘الجريدة الأولى’ في عددها الذي يصدر اليوم الأربعاء. ونقلت الصحيفة تصريحات وزير حقوق الإنسان السابق محمد زيان الذي أكد أن المسؤولين الكبار في الدولة وخاصة الأمن والحكومة لا يجب أن يحملوا الجنسية الأجنبية بل المغربية، مؤكدا أن ‘عدد من الوزراء في حكومة عباس الفاسي الحالية يحملون جنسيات أخرى بل وأن رؤساء حكومات سابقين مثل عبد اللطيف الفيلالي وأحمد العراقي لهما جنسية، (الأول إيطالية والثاني فرنسية) أجنبية وكان عبد الرحمن اليوسفي الوزير الأول الأسبق يحمل جوازا جزائريا’.
ويتبين أن عدد من وزراء عباس الفاسي يحملون جنسيات أجنبية وخاصة الفرنسية منها، الأمر الذي جعل الصحراويين يتساءلون لماذا فقط تم استهداف أحمد الخريف هل بسبب الجنسية الإسبانية أساسا. وبحكم انتماء أحمد الخريف إلى حزب الاستقلال الذي يقود الحكومة، فالحزب منقسم حول كيفية معالجة هذا الملف الحساس جدا لأن الحزب دائما يتبنى موقف الملك
ويزكيها.
وصرح صحراوي من الغاضبين على قرار الملك لـ’القدس العربي’: جرى طرد الخريف من الحكومة بسبب جنسيته الإسبانية، فهل يمكن للملك أن يقيل مستشاره أندري أزولاي لأنه يحمل الجنسية الإسرائيلية


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة