الموت يخطـف رجل المسرح امحمـد بن ڤطاف
ووري، أمس، جثمان مدير المسرح الوطني الجزائري ورجل المسرح الشهير امحمد بن ڤطاف الثرى بمقبرة العالية، حيث انتقل الفقيد إلى رحمة الله مساء أول أمس بالجزائر العاصمة عن عمر يناهز 75 سنة إثر مرض عضال، ومعلوم أن المرحوم ابتعد خلال الفترة الأخيرة عن المسرح الوطني الذي يديره معاونوه، وكان لا يظهر إلا نادرا في بعض المناسبات. درس محمد بن ڤطاف الذي ولد في 20 ديسمبر 1939 بحسين داي في المدرسة بقسنطينة، والتحق بالإذاعة الوطنية في عام 1963 قبل أن ينطلق في مجال الفن الرابع كمؤلف ومقتبس بالمسرح الوطني الجزائري بين 1966 و1989، وفي سنة 1990 أنشأ فرقة «مسرح القلعة» مع رجل المسرح زياني شريف عياد، قبل أن يشرف على المسرح الوطني محي الدين بشطارزي ابتداء من 2003.وقد ألف الفقيد زهاء 15 مسرحية على غرار «جحا والناس» في سنة 1980 و»موقف مستقر» سنة 1995، إضافة إلى «فاطمة» و»ضجيج الآخرين» عام 1998، كما تألق امحمد بن ڤطاف كممثل كوميدي بأدائه أدوار في أعمال رجال المسرح الجزائريين كاتب ياسين وولد عبد الرحمان كاكي أو مسرحيات عالمية لشيكسبير، موليار وبراشت . وتعود أصول الفنان القدير امحمد بن ڤطاف إلى ولاية برج بوعرريج، وقد كرس ما يقارب نصف قرن من عمره في التأليف والتمثيل والإخراج المسرحي، حيث أبعدته انشغالاته الإدارية عن الخشبة لكنه مازال قريبا منها بقلبه، وقد شارك كممثل في أكثر من خمس وثمانين مسرحية من «الربرتوار» الوطني والعالمي، منها «حسناء وحسان» سنة 1974، «موقف إجباري»، «جحا والناس»، «ياستار وارفع الستار»، «عقد الجوهر» 1984، «جيلالي زين الهدات»، ومسرحية «العيطة» الحاصلة على جائزة قرطاج. وتحصل بن ڤطاف على جائزة أحسن تمثيل رجالي في المهرجان الوطني للمسرح المحترف دورة 1986 بالجزائر، وترجم واقتبس وألف أكثر من 25 مسرحية باللغتين العربية والفرنسية، كما حاز على الجائزة الأولى في مهرجان قرطاج 1987 بمسرحية «الشهداء يعودون هذا الأسبوع» عن قصة الطاهر وطار، كما نال الجائزة الأولي في مهرجان قرطاج 1989 بمسرحية «العيطة» من تأليفه، وقد ترجمت مسرحيته «فاطمة» إلى عدة لغات منها البلغارية، الفرنسية، الأسبانية والكتالونية.