الميثاق الثقافي الإفريقي لسنة 1976 : إعادة الإعتبار للتراث الثقافي و ترقيته

صادق رؤساء الدول و الحكومات لمنظمة الوحدة الإفريقية خلال اجتماعهم في بور لويس (جزر موريس) في جويلية 1976 على الميثاق الثقافي الإفريقي بهدف إعادة الإعتبار للتراث الثقافي الإفريقي و حمايته و ترقيته، و يرمي هذا الميثاق الأول من نوعه إلى تحرير الشعوب الإفريقية من الظروف

الاجتماعية والثقافية التي تحول دون تطورها وكذا إلى تأكيد كرامة الانسان الافريقي والأسس الشعبية لثقافته.

كما كان يهدف آنذاك إلى القضاء على كل أشكال التخلف والقمع والهيمنة الثقافية في كل أنحاء إفريقيا لاسيما في البلدان التي كانت ما تزال تحت نير الاستعمار والعنصرية مثل نظام الأبرتايد.

و كان الهدف المتوخى من هذا الميثاق الذي نجم عن الوعي بأنه لا معنى للثقافة الإفريقية إلا إذا شاركت مشاركة تامة في الكفاح التحرري السياسي و الاجتماعي يكمن في “تشجيع تحكم كل شعب في كل بلد في العلوم والتقنيات”، و تعتبر الوثيقة نتاج إجماع حول أهمية استفادة كل المواطنين من التربية والثقافة و كذا احترام حرية الابداع.

كما يدعو الميثاق الثقافي إلى الاخذ بعين الاعتبار المميزات الوطنية و”التنوع الثقافي الذي يعتبر عامل توازن داخل الأمة و مصدر ثراء متبادل لمختلف المجتمعات”، و من جهة أخرى يتعين على الحكومات الإفريقية إصدار قانون وطني و إفريقي يضمن حماية حقوق المؤلف و إنشاء مكاتب وطنية لحقوق المؤلف و تشجيع إنشاء شركات مؤلفين مكلفين بضمان الدفاع عن المصالح المادية والمعنوية لأصحاب الأعمال الفكرية ، كما يجب أن يحظى التراث الثقافي الإفريقي بالحماية على الصعيدين القانوني و العملي “في إطار الشروط التي تتضمنها الأدوات الدولية السارية و حسب أفضل المعايير المطبقة في هذا المجال”، كما يلح الميثاق على ضرورة اتخاذ الاجراءات من أجل “وضع حد لنهب الأملاك الثقافية الإفريقية و استرجاع كل الأملاك المنهوبة منها الأرشيفات و التحف الفنية و الأثرية”، على الدول الافريقية من جهة أخرى إقامة تعاون ثقافي إفريقي بصفته “عاملا لتقريب الثقافات الإفريقية و إثرائها”، كما يتضمن الميثاق التبادل الثقافي بين كل بلدان القارة من جهة و بين إفريقيا و باقي العالم من جهة أخرى لاسيما عن طريق مؤسسات متخصصة مثل منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو).


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة