النائب العام يعتبر الأحكام الابتدائية في حق إطارات الشرطة مخفّفة ويطالب بمضاعفتها

النائب العام يعتبر الأحكام الابتدائية في حق إطارات الشرطة مخفّفة ويطالب بمضاعفتها

التمس النائب

العام بمجلس قضاء العاصمة أمس، عقوبات تراوحت بين سنة وثمان سنوات سجنا نافذا، ضد إطارات الشرطة المتابعين في قضية تزوير كشوفات نقاط مسابقة الارتقاء إلى رتب متقدمة شهر جويلية الفارط، وذلك بتهم التزوير واستغلال النفوذ.

واستند النائب العام في بناء التماساته على بعض ما جاء في محاضر التحقيق والتجاوزات التي قال بأنها سجلت، حيث أكد أنه لا يمكن تزوير نتائج المسابقة إلا من طرف المدير شخصيا، على اعتبار أنه أمين الرقم السري المبين في ورقة الاختبار واسم المترشح وأنه الوحيد الذي يربط بينهما ويقدم النتائج للمترشحين، الأمر الذي يبين تورطه في التلاعب بنقاط المسابقة. كما تطرق النائب العام من جهة أخرى إلى عدم تطابق شروط المسابقة وما جاء في دفتر شروطها، معتبرا ذلك مخالفة يتحمل مسؤوليتها المشرفون على هذه المسابقة وفي مقدمتهم المدير العام، مستفيضا في الحديث عن جملة من المخالفات التي قال بأن التحقيق كشف عنها، فضلا عن استغلال النفوذ وعمليات التزوير التي تجسدت في عدم تسجيل نتائج الامتحان على أوراق الإجابة إلا بعد شهر من ظهور النتائج. وتباينت التماسات النائب العام أمس، ضد المتهمين حسب الأحكام الابتدائية التي نطقت بها محكمة سيدي امحمد، حيث طالب بـ08 سنوات سجنا نافذا في حق مدير المدرسة العليا ”د. م”، في الوقت الذي سلطت عليه عقوبة 03 سنوات حبسا بتهمة التزوير واستعماله وسوء استغلال الوظيفة في الحكم الابتدائي المطعون فيه. والتمس ممثل الحق العام خلال الجلسة الاستثنائية التي خصصتها مصالح مجلس قضاء العاصمة أمس، 05 سنوات سجنا نافذا ضد ”ز. فتح النور” أحد المصححين في المسابقة محل الشكوى، وهذا عن ذات التهمة التي أدين بها سابقا رفقة مدير المدرسة في حين سلطت عليه عقوبة سنتين حبسا نافذا خلال المحاكمة الابتدائية. وفي السياق ذاته، اعتبر النائب العام التهم الموجهة لإطارات الشرطة خطيرة بما فيه الكفاية واعتبر الأحكام الابتدائية مخففة بالنظر إلى الوقائع، خاصة وأن الأمر يتعلق بأحد الأجهزة الحساسة في الدولة والمكلف بمحاربة الفساد، في الوقت الذي يدخل الفعل في صلب ملفات الفساد التي تطرقت لها العدالة وأبرزها. وطالب على هذا الأساس النائب العام بمضاعفة العقوبات التي سلطت على باقي المتهمين، من أعضاء اللجنة التقنية ومنظمي المسابقة المتابعين في القضية من أجل القضاء على هذا النوع من الأفعال داخل مؤسسات الدولة، مطالبا برفعها إلى ثلاث وخمس سنوات لأولئك الذين استفادوا من عقوبات مخففة في الحكم السابق المطعون فيه. وحاول من جهة أخرى المتهمون درء التهم الموجهة إليهم معترفين نسبيا ببعض المخالفات والتجاوزات التي أثبتها التحقيق، حيث أنكر من جهته المتهم الرئيسي تهمة التزوير واستعماله، كما أنكر المصححون وأعضاء اللجنة التقنية تورطهم في إخراج المسابقة عن إطارها القانوني، في الوقت الذي رافع الدفاع في هذا الإطار، مستبعدا التهم التي نسبت لموكليهم في قضية الحال.    


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة