النجمة الثانية المعركة القادمة لمحاربي الصحراء

النجمة الثانية المعركة القادمة لمحاربي الصحراء

منذ أن خرج المنتخب الوطني الجزائري من كأس العالم

، أين فشل في تحقيق التأهل إلى الدور الثاني لأول مرة في تاريخه، والجميع بمن فيهم رئيس الإتحادية الجزائرية لكرة القدم ”الحاج محمد روراوة” يحضّرون للمنافسات القارية والعالمية القادمة، من خلال جلب لاعبين آخرين والإستنجاد بطاقم فني على أعلى مستوى، خاصة أن الجزائر اليوم صارت تملك منتخبا وطنيا قويا على المستوى القاري والعالمي، وصار بدوره مطالبا بتحقيق الألقاب التي غابت عن الجزائر لأزيد من 20 سنة.

 حيث كانت آخر كأس تحصلت عليها الجزائر سنة 1990، واليوم صار جميع من في المنتخب مطالبا بتسيير ما تبقى من مشوار الخضر، خاصة وأن الجزائر ستكون مرشحة لنيل اللقبين القادمين 2012 في غينيا و 2013 في ليبيا.

كأسان إفريقيتان في الأُفق و”الخضر” مطالبون بحصد واحدة

الحديث عن كأس إفريقيا يقودنا مباشرة إلى الإقصائيات المباشرة التي ستلعبها الجزائر قبل شهرين تقريبا من الآن، حيث ستكون على موعد مع أولى لقاءاتها في مجموعة تبدو للوهلة الأولى أنها سهلة نوعا ما، إلا أن كرة القدم لا تعترف إلا بالميدان، لأنه بوجود منتخب المغرب الشقيق وتنزانيا وإفريقيا الوسطى في نفس مجموعة الخضر، قد تكون الأمور صعبة نوعا ما، خاصة إن أخطأنا باستصغار الفرق المنافسة لنا، كما فعلت مصر من قبلنا، لأنه من الضروري الآن، أن نتعامل بنفس النسق الكروي مع الجميع، حتى لا نجد أنفسنا نشاهد كأس إفريقيا على شاشة التلفاز إلى غاية 2015، بالإضافة إلى أن الخطر قد يأتي من المغرب، والذي رغم الشتات الذي يعاني منه، إلا أنه يحضّر للإطاحة بمحاربي الصحراء، خاصة أنه استقدم المدرب آلان غيريتس، وهو مستعد ليصرف الملايير من أجل العودة إلى الواجهة القارية والعالمية. تأهل الخضر أمر لا مفر منه، لأن المنتخب الذي يمتلك هذا الكم الهائل من اللاعبين المحترفين، والرجال الذين يسهرون على توفير كل ما يلزم من أجل المنتخب، لدليل على أن الجزائر صارت تتمتع بأكثر احترافية، كما أن الإمكانات المتوفرة حاليا، تحتم على المنتخب أن يلعب من أجل الفوز بالكأس الإفريقية، بدلا من المشاركة في كل مرة والخروج من أدوارها حتى وإن كانت متقدمة، لأن الأهم في هذه المنافسات، هو تحقيق اللقب الذي ينتظره كل الجزائريون.

التحضير الجيد وفق برنامج مدروس يوصل اللاعبين إلى ”الفورمة” المطلوبة قبل 2014

من دون شك، فإن هذه المرحلة الحساسة التي سيمر عليها المنتخب الجزائري، تتطلب تحضيرا جيدا، يكون مدروسا بشكل يتماشى والمشوار الذي سيؤديه الخضر، لأنهم سيلعبون تصفيات كأسين إفريقيتين على التوالي 2012 و 2013 ويدخلون من خلالها غمار المنافسة الإفريقية بلعب 6 لقاءات فقط، عليهم الفوز فيها لتحقيق انطلاقة جيدة، تسمح لهم بضمان مكانة بين المنتخبات الإفريقية القوية، والتي ستفيد المنتخب الجزائري أكثر من ناحية الحظ في القرعة، لأنه غالبا ما تكون فرق الدرجة الأولى في مواجهات مباشرة مع فرق ضعيفة أو متوسطة من الدرجتين الثانية والثالثة، مما يضاعف حظوظ التأهل بأكثر سهولة وأقل جهد ممكن، ولن يخص هذا البرنامج كأاس إفريقيا وحدها، لأنه سيكون مسطرا من أجل مشوار عمره 4 سنوات بداية من الآن، يهدف من خلال تطبيقه، إلى تجنيب المنتخب كل العوامل التي من شأنها أن تؤثر عليه في الإقصائيات المباشرة لكأس العالم، وحتى كأس العالم نفسها، لأن استخلاص العبر والدروس من الأخطاء أو المشاكل غير المنتظرة التي حدثت للمنتخب الجزائري، سواء في التصفيات المزدوجة لكأسي إفريقيا والعالم أو قبل كأس العالم، أين كان كل الفريق في حالة يرثى لها، قبل أن ندخل تلك المنافسة ونحن أقل فريق ربما حضّر بشكل مثالي، وكان ذلك من أهم العوامل التي عجّلت في خروج محاربي الصحراء من الدور الأول، بعد أن كان التأهل في متناولهم.

تمديد مدة تربصات المنتخب الجزائري وفقا لتواريخ ”الفيفا”

من بين الأمور التي يجب أخذها بعين الإعتبار، هي قصر مدة التربصات التي يقوم بها المنتخب الوطني الجزائري سواء في الجزائر أو في مختلف البلدان الأوروبية التي من عادته التربص فيها، حيث لا يدخل المنتخب في تربص قصير المدى، إلا وتسبقه كارثة، سواء من خلال الأداء الباهت الذي يقدمه، أو من خلال النتائج، بعد أن صارت شباكه تهتز في كل لقاء بداية من أول تربص أقامه الخضر قبل لقاء رواندا في الذهاب، أين تربصوا لمدة قصيرة، منعتهم من العودة بالنقاط الثلاث، وكذلك في المرحلة التحضيرية لكأس العالم، أين لعب محاربو الصحراء لقاءهم الودي أمام المنتخب الصربي في 5 جويلية وانهزموا فيه بثلاثية كاملة، كان سببها الأول والأخير، التربص الفاشل بكل المقاييس، والذي كان في فندق بني مسوس العسكري، أين غاب التنظيم والتنسيق وكل ما يتعلق بنجاح التربصات، حيث تدرب المنتخب لأقل من 5 أيام، أين كان أغلب اللاعبين مصابين، عائدين من إصابة أو يعانون من نقص المنافسة، بالإضافة إلى التأثير على مستوى عدد من اللاعبين، بسبب إصابتهم أثناء اللقاء الودي، وهو ما أثر على مشوارهم الرياضي مع أنديتهم في أوروبا وانعكس بالسلب فيما بعد على المنتخب الجزائري في كأس العالم، بالإضافة إلى عدم تهيئة الأجواء الملائمة التي تسبق كل لقاء، لأنه ولا لاعب كان مركزا، وهو ما حصل كذلك في تربص سويسرا، ففي الوقت الذي كانت فيه معظم الفرق تتربص في المرتفعات لمدة طويلة، كان المنتخب الجزائري يسابق الزمن لإعادة لاعبيه إلى مستواهم، بعد أن كان أغلب التعداد يعاني من الإصابة، لذا فعلى مسؤولي المنتخب الجزائري أخذ مثل هذه الأمور على محمل الجد، لأن لها تأثير كبير على مشوار المنتخب الجزائري فيما تبقى له من منافسات قارية .

وضع إصابات اللاعبين في الحسبان وتجربة مراد مغنى في الذاكرة

آخر شيء قد يكون له أثره السلبي على المنتخب الجزائري هو كثرة الإصابات التي أثرت بشكل كبير على المنتخب الوطني الجزائري في جميع المنافسات التي لعبها، فلو ندقق النظر و نرجع قليلا إلى الوراء و بالضبط إلى لقاء الجزائر و مصر لوجدنا أن نصف المنتخب الجزائري كان مصابا قبل التوجه إلى القاهرة حيث كان ثلاثي الدفاع حليش بوقرة و عنتر اقرب إلى كرسي الاحتياط منهم إلى الملعب كما أن زياني و مطمور كانا مصابين حيث كانت كل الجزائر يومها تنتظر أخبارهم التي شكلت الحدث في الوسط الرياضي و حتى بعد لقائي القاهرة و السودان خرج المنتخب الجزائري و في صفوفه أكثر من مصاب كزياني مغني عنتر يحيى و بوقرة، و رغم تجاوزها في ذلك الوقت إلا أنها طفت مجددا على السطح قبل كاس إفريقيا 2010 أين عاودت الإصابة أغلب اللاعبين الذين رفضوا في ذلك الوقت اللعب مع أنديتهم بغرض عدم تضييع المونديال الإفريقي حيث أصيب زياني مغني و الآخرون بعد لقاء مصر أين غابوا عن لقاء نيجيريا الترتيبي و دفع المنتخب فيما بعد ضريبة تهور بعض لاعبيه أين بدا تربص ” كران مونتانا ” في سويسرا بتشكيلة شبه مصابة حيث كان مغني الذي ضيع المونديال فيما بعد مصابا إلى جانب الماجيك و حسان يبدا و نذير بلحاج بالإضافة إلى أن عنتر يحيى و كريم زياني كانوا يعانون من نقص المنافسة و كذلك مهدي لحسن الذي عانى من التهميش بعد أن أصيب في لقاء صربيا الودي و هي كلها أمور على الفدرالية الجزائرية و الطاقم الفني للمنتخب أن يأخذها بعين الاعتبار بداية من إقصائيات كأس إفريقيا القادمة .


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة