“النهار” تتوغل بمنطقة خامس مختطف من قبل الجماعات الإرهابية المسلحة…انقطاع الاتصال بعائلة بائع الحلويات منذ يوم الاختطاف

“النهار” تتوغل بمنطقة خامس مختطف من قبل الجماعات الإرهابية المسلحة…انقطاع الاتصال بعائلة بائع الحلويات منذ يوم الاختطاف

انعدام الأمن وراء استفحال ظاهرة الاختطاف بقرى ولاية بومرداس

يعتبر انعدام الأمن بالمناطق الجبلية بولاية بومرداس واحد من أهم العوامل التي ساهمت في تمويل الجماعات الإرهابية المسلحة عن طريق الاختطافات وطلب فدية، حيث تنقلت “النهار” إلى منطقة “تيزي علي سليمان ببرج منايل” التي سجلت خامس اختطاف منذ بداية السنة بعد اختطاف مختلف التجار والمقاولين بكل من بلديات الناصرية، شعبة العامر، وكذا زموري ثم الثنية وجنت من خلالها الجماعات المسلحة الملايير إثر استلامها لفدية تراوحت مابين 800 مليون و3 ملايير سنتيم بمنطقة جبلية وفلاحية.. على بعد حوالي 8 كلم عن بلدية برج منايل، تقع قرية “تيزي علي سليمان” تحدها جبال بلدية “تيمزريت” و”تاقاوشت” من الجهة الشمالية وتنعدم بها أدني الظروف الأمنية والاجتماعية، وصلنا المنطقة التي أضافت عليها حرارة الصيف بؤسا وشقاءً في ظل عدم تزويد أكثر من 400 عائلة بالماء الشروب، رحنا نتجول بالمنطقة بحثا عن منزل المختطف “ب. سعيد” الذي اختطفته الجماعات الارهابية المسلحة ليلة الأحد الفارط على بعد أمتار فقط من منزله، فكان من الصعب الحصول على أية معلومة، باعتبار أن الشخص الغريب سرعان مايتم  اكتشافه بهذه المنطقة، إضافة إلى التكتم الذي يفضل العديد من السكان التزامه خاصة في مواضيع الإرهاب والاختطاف.

بائع الحلويات أب يعيل 15 فردا من عائلته

أكدت مصادر موثوقة “للنهار” أن الجماعات الإرهابية المسلحة النشطة على مستوى منطقة برج منايل تكون وراء عملية الاختطاف مطالبة عائلة الضحية بمبلغ قدره مليار ونصف سنتيم. في حين أكدت مصادر جدّ مقربة من عائلة الضحية البالغ من العمر 46 سنة أنها لاتعلم الجهة المنفذة للعملية. كما أنها لم تتصل بها بعد. وكان “ب. سعيد” الذي يشتغل كبائع حلويات بإحدى متاجر ولاية تيزي وزو قد تم اختطافه ليلة الأحد الفارط أمام منزله على بعد أمتار منه، حيث عثرت العائلة على سيارته من نوع “ڤولف” أمام مسجد القرية في صبيحة يوم الاختطاف، وهو أب لطفلين بنت وفتاة يقوم بإعالة عائلته المتكونة من 15 فردا من إخوة وأخوات وكذا الوالدة. وعند سؤالنا عن أحوال الزوجة أكدت المصادر المقربة أنها في حالة جد سيئة وكذا ابنته التي تم نقلها ليلة أول أمس إلى المستشفى بسبب الصدمة القوية التي أصابتها مما أدى إلى إغمائها، وكل أفراد العائلة ينتظرون أخباراً تزيل عنهم الهم والغمّ الذي أصابهم، والتقينا أمام باب المنزل بأخ الضحية “كمال” الذي أكد أن الجماعة المختطفة لم تتصل بعد بالعائلة وكذا استحالة اتصاله به باعتبار أن هاتفه الخلوي مغلق منذ ليلة اختفائه.
ودّعنا المنطقة التي رغم المظاهر المعيشية الحسنة التي تبدو على السكان من خلال المباني والفيلات الموزعة هنا وهناك، إلا أن إهمال السلطات وانعدام أبسط الضروريات اليومية حال دون استمتاعهم بحياة آمنة، حيث تفتقر هذه المنطقة إلى مختلف المراكز الأمنية من حرس بلدي وجيش وشرطة، إضافة إلى انعدام المرافق اليومية الضرورية كالماء، فقد كانت هذه المنطقة خلال السنوات الأخيرة جد آمنة وهادئة إلى غاية اختطاف هذا المواطن -على حد تعبير بعض السكان ـ الذين ترددوا في كل مرة عن التحدث على الارهاب الذي ضرب المنطقة في سنوات التسعينات على غرار باقي المناطق الجبلية والحضرية بالقطر الجزائري.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة