“النهار” تدخل “الحارة”، تفتح بابها وترصد كواليس الجزء الثالث “النوري”: العمل لم يعد ملكنا، ولم أطلب سوى الاطلاع على النص “المصري”: العقيد أبوشهاب سيمسك بزمام الأمور ويتفاعل مع الثوار

“النهار” تدخل “الحارة”، تفتح بابها وترصد كواليس الجزء الثالث “النوري”: العمل لم يعد ملكنا، ولم أطلب سوى الاطلاع على النص “المصري”: العقيد أبوشهاب سيمسك بزمام الأمور ويتفاعل مع الثوار

الجزء الأول:
لا زال مسلسل “باب الحارة” يلقى صدى كبيرا عند الجمهور العربي المتطلع لمعرفة كل جديد عنه، خاصة بعد إعلان المخرج بسّام الملا عن تحضير الجزء الثالث لعرضه في رمضان القادم، خاصة وأن “باب الحارة” لم ينجح فقط، بل وللمرة الأولى في تاريخ الدراما السورية تخلو الطرق، وتقفل المحلات ويعمّ السكون كل أرجاء الوطن العربي ولا يتخلَّل هذا السكون سوى صوت العقيد أبوشهاب، وحكيم الحارة أبوعصام، وسعاد وغريمتها فريال، ولطفية وعصام، وبليلة أبوغالب، وكل الشخصيات التي قدمت هذا العمل الجماهيري.
وبعد هذا النجاح الملفت لم يقف بسام الملا عند هذا الحد، فدخل مغامرة جديدة وهي الجزء الثالث من العمل، وراهن على نجاحه رغم توقعات البعض بفشل الجزء الثالث، خاصة مع غياب شخصية أبوعصام التي أداها الفنان عباس النوري في الطبعتين السابقتين، فماذا عن جديد أحداث هذا الجزء؟..”النهار” دخلت “الحارة” وفتحت بابها ورصدت كل الكواليس والمشاهد.

تصوير مشاهد الجزء الثالث : ورشة متكاملة عنوانها تأكيد النجاح
قررنا زيارة موقع العمل رغم التشديدات ورغم معرفتنا بعدم استقبال الإعلاميين، فدخلنا سوق مدحت باشا الذي يحمل تاريخاً كبيراً مرسوماً ومنقوشاً على جدرانه، ثم اتجهنا نحو الحارات الدمشقية التي تعبق برائحة الياسمين وتراب الأرض، فكان منظراً خلاباً، ووصلنا إلى بيت نظام، حيث يتم تصوير العمل، هذا المكان الذي يحمل في حناياه وبديكوراته وباحاته قصة كل دمشقي، وتلك الزخارف والفسيفساء المنقوشة والبوابات الخشبية المعتّقة وأشجار الكباد، وورود الزينة زادت من جمال المكان وأعطت العمل تألقاً فنياً سيؤثر بشكل جميل على صورة العمل والتي ستكون بطلاً جديداً في هذا الجزء.
إنني أستطيع وصف جو التصوير بأنه ورشة عمل، الكل يعمل فيها وفق وتيرة واحدة، وبما يمليه المخرج بسام الملا الذي يدير الدفة بكل ثقة وبتعليمات صارمة يصعب خرقها، مما جعل القلق يظهر في عيون الفنانين والفنيين في مكان التصوير. فالتحدي كبير خاصة بعد نجاح الجزء الثاني الباهر والخوف من الخطوة الجريئة وهي الجزء الثالث. ومع ذلك لمسنا التفاؤل لدى الجميع بنجاح قريب.
لم يرد المسؤول عن تنفيذ إنتاج العمل أن يذكر اسمه خوفاً من أن تقع أي مسؤولية على عاتقه بكشف أي تفصيل قد يضر بنجاح العمل وجماهيريته، ويكسر حالة الترقب الكبيرة التي تنتاب الجميع، وبدورنا احترمنا رغبته هذه، وحاولنا اختزال المعلومات التي زودنا بها حرصاً على مصلحته الشخصية ومصلحة العمل ككل.
وعن مفاجآت العمل في جزئه الجديد وكلفة الإنتاج يقول: “هناك شخصيات مهمة وجديدة دخلت العمل وستخدمه، لأنها ستكون شخصيات فعالة ومؤثرة، مثل الأستاذ “صباح عبيد” عقيد حارة الماوردي، و”أيمن رضا” و”وائل رمضان” والفنانة “شكران مرتجى”، والمفاجأة هي مشاركة الفنانة “جمانة مراد”، التي تجسد دور “شريفة” زوجة العقيد أبوشهاب، وسيكون لها دور في تغيير مجرى الأحداث في الجزء الثالث من العمل”. أما بالنسبة لكلفة الإنتاج، فقد زادت أربعة أضعاف عن الجزء الثاني، وذلك بسبب زيادة حارة دمشقية جديدة حارة الماوردي، وازدياد عدد الممثلين النجوم، كما أن الأجور الفنية زادت وبشكل ملفت وقياسي، فزاد أجر الممثل النجم أربعة أضعاف، والممثل درجة ثانية ضعفين، كما زادت نفقات الإكسسوار والكومبارس، وأكد أن طابع العمل يحمل خطين، اجتماعي وسياسي، ضد الفرنسيين أيام الاحتلال، وأضاف: “نحن متفائلون بنجاح الجزء الثالث أكثر من الثاني”.

عباس النوري: ما طلبته قراءة النص، ولم أطلب 8 ملايين ليرة سورية
قمنا بالاستفسار عن السبب الحقيقي وراء استبعاد عباس النوري عن العمل، وما إذا كان ما طلبه من أجر كان عاليا جداٍ، كما تردد مؤخراً، هو السبب في هذا الخلاف، فأجاب: “كل ما طلبته هو قراءة النص قبل التوقيع على العقد فرفضوا ذلك، والمخرج بسام الملا تحوّل إلى منتج، وبالتالي اختلفت علاقته مع الجميع وكنا نختلف منذ بداية العمل في كثير من تفاصيل العمل، وخاصة إظهار الحارة الدمشقية بهذه الطريقة البيضاء، وكان يتقبّل النقد وأتمنى الآن أن يقبل النقد وهو مخرج مثقف ويعرف ماذا يريد”، وأضاف: “أنا لم أفرض أي شروط عليه أو على العمل، ومن حقّي ومن حق كل فنان أن يقرأ النص وأن يوافق عليه أو يرفضه، ونجاح “باب الحارة” في الجزء الثاني أثار الكثير من التخوف لدينا، فالعمل نجح نجاحاً لافتاًَ ولم يعد ملكنا وأي خطوة للأمام يجب أن تكون مدروسة من قبل الجميع. ولأن العمل نجح كفريق عمل جماعي، فيجب أن تكون الكلمة النهائية فيه جماعية ومرضية للملايين التي تابعت العمل وأحبته وشاركت في نجاحه”. وبصراحة يقول: “قبل أن يكتب حرف في هذا النص جعل كل الممثلين يوقّعون على صك إذعان بأنهم لن يعملوا في أي شيء يتعلق بالأعمال الشامية حتى رمضان 2008 ، ولكن الحمد لله الذي أراحني من قلقي على نجاح هذا الجزء، كما أنني لم أطلب 8 ملايين ليرة سورية عن دوري كأجر، هذا كلام غير صحيح”.

سامر المصري “العقيد أبو شهاب”: الناس ستتفهم غياب عباس النوري كما تفهمت غياب بسام كوسا
وهكذا يبقى المحور الأهم في العمل هو شخصية العقيد أبو شهاب التي ما زالت راسخة في ذهن الناس، فتوجهنا إليه وحاولنا معرفة تطورات دوره في الجزء الثالث، وأثر غياب أبو عصام عن العمل، فقال: “أنا متفائل جداً بالجزء الثالث، فالتحضيرات كلها على قدم وساق والجميع مستعد لأداء العمل، وكنت أتمنى ألا تحدث مثل هذه المشاكل في العمل، وأن يشارك كل طاقم العمل فيه دون خلافات”، غير أنه يستطرد موضحا: “ولكن طبيعة العمل جماعية وغياب أي ممثل عنه لن يضرّ شيئاً، وقد غاب بسام كوسا “الإدعشري” بطل الجزء الأول، فتفهّم الناس غيابه في الجزء الثاني ونجح العمل، والمخرج محترف ويمكنه أن يقدم العمل باحترافية كبيرة وعالية المستوى، وآمل أن يحقق العمل المأمول منه عربياً”. وفيما تعلق بدوره فيقول: “هناك تطورات في شخصية العقيد الذي يمسك بزمام الأمور ويتفاعل بشكل أكبر مع الثوار، حارات جديدة بزعامة عقيد ثالث هو صباح عبيد، وسيكون هناك تفاعل مع هذه الحارة “حارة الماوردي” وهناك مع حارة “الضبع”(…).

.. ترقبوا خفايا الحلقة الثانية هذا السبت


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة