النهار تعود الى “مزرعة مصطفى بن بولعيد” والوقوف عند وعود المسؤولين بالقضاء على الأحياء القصديرية بعد مرور سنة ” لاشيء تغير لدى عائلة “معاذ” مفجر قصر الحكومة “

النهار تعود  الى “مزرعة مصطفى بن بولعيد” والوقوف عند وعود المسؤولين  بالقضاء على الأحياء القصديرية   بعد مرور سنة ” لاشيء تغير لدى عائلة “معاذ” مفجر قصر الحكومة   “

الحي القصديري لمزرعة بن بولعيد بباش جراح، ذلك الحي الذي ارتبط اسمه بتاريخ ” أفريل، تاريخ العملية الانتحارية التي استهدفت قصر الحكومة، والتي نفّذها ابن الحي، مروان بودينة، المعروف بـ “معاذ بن جبل”، ذلك الشاب الذي تلاعبت به الوحوش الآدمية واختطفته من بين يدي عائلته.
 “النهار” قررت العودة إلى مقر سكناه للاطلاع على ما تغيّر بعد أكثر من سنة من قضاء الفتى على نفسه، وعلى أحلام كان ينوي تجسيدها على أرض الواقع.  
 ظننا أن الزمن سيغيّر الكثير هناك، خصوصا أمام وعود مختلف الوزارات حينها بالقضاء على الأحياء القصديرية التي تخلّف ـ حسبهم ـ إرهابيين وخارجين عن القانون، ولكن كل شيء ثابت وكأن دواليب الزمان لم تمر من هنا، بل ولم تتحرك. ولجنا الحي الترابي الذي يقع مباشرة بعد محطة “ميترو الجزائر”، الطريق وعرة ومليئة بالحفر. والأسوأ، أن الأكياس البلاستيكية تغزو المكان، ولكم أن تتصوّروا الروائح الكريهة المنبعثة من هناك، لاسيما لدى التقاء هذه الأخيرة بقنوات الصرف الصحي الفوضوية التي أقيمت هنا وهناك للتخلص من فضلات الأكواخ الممتدة على مرمى البصر كالفطريات. دخلنا الحي المعني والعيون كلها ترقبنا من تحت القصدير، فنحن غرباء”.
 وما كان منها إلا إرسال بعض الأطفال الصغار ليقتفوا آثارنا. سرنا وهم خلفنا، إلى أن وصلنا البيت المقصود” شباك حديدي صدأ يسيج مساحة من الأرض، يخيل أنها مهجورة بسبب الحشائش الطويلة التي غزت المكان، ومساحة صغيرة خصصت لحرق أشياء لم نتبيّنها. وقفنا هنيهة فإذا ببرعمين يتقدمان إلينا، أحدهما كان مصرا على أن نبتعد عندما عرف أننا من الصحافة، ولكننا أقنعناه بأننا هنا لنقل معاناتهم مع القصدير. اختفى خلف القصدير ثم عاد مصحوبا بشقيقه الأكبر منه، والذي رحب بنا ولم يمانع في الحديث إلينا والتطرق إلى معاناتهم نيابة عن كافة أبناء حيه، الذين سرعان ما انضموا إلينا لطرح انشغالاتهم وهمومهم على أمل أن نترجمها نحن على طريقتنا إلى السلطات الوصية، حتى تجد لهم حلولا فورية بالترحيل من هذا الجبل الذي استوطنوه. تلك هي الصورة العامة التي أراد “حمزة” ذو الـ ” ربيعا ـ ومن معه ـ إيصالها لنا، حيث أخبرنا أنهم متواجدون في هذا الحي منذ بداية “”، نازحين إليه من منطقة حي الجبل أو ما يعرف “لامونتان” الحي الشهير في بلدية بوروبة. ومنذ ذلك الحين، وهم يصارعون من أجل البقاء في هذه الجحور التي تفتقد لأدنى ضروريات الحياة الكريمة، باستثناء الكهرباء التي أوصلت بالحي نهاية “” وقنوات الماء الشروب التي كثيرا ما تضيّع طريقها إلى حنفيات الأكواخ القصديرية لأيام وأسابيع، بالرغم من أن غالبية العائلات القاطنة هنا تدفع ثمن استهلاكاتها كأي مواطنين شرعيين، لديهم حقوق وعليهم واجبات، ولو أن حقوقهم مهضومة “نحن هنا منسيون، يتذكّروننا فقط في المناسبات والاستحقاقات الانتخابية. وبمجرد انتهائها، ينسوننا وتعود ريمة إلى عادتها القديمة”.  

“كنت في السجن حينما عرضت الجزيرة صورة أخي كانتحاري”

… قرر “حمزة” أخذنا في جولة عبر أزقة هذا الحي المنكوب، الذي يخفي الكثير من الحكايا خلف أبوابه القصديرية والكثير من الأسرار، منها أنه محل إقامة العديد من رجال الشرطة المغلوب على أمرهم والذين وجدوا في هذا الجبل ضالتهم لإقامة بيوتهم وتكوين عائلات جديدة خاصة بهم، بعدما عجزوا عن اقتناء منزل لائق، بالرغم من أن المكان تحوّل في السنوات الأخيرة إلى ما يشبه السجن إثر إقدام شركة أشغال البناء القائمة على المحطة بوضع جدار إسمنتي كبير يحيط بالمكان من كل جانب ويحرمه من التواصل مع الأحياء المجاورة له كحيي “دالاس” وحي “الطيليان”، فالمكان ـ وإن صح وصفه ـ صار عبارة عن محتشد لأكثر من “. عائلة جزائرية. صمتنا طويلا، لأن ما نبحث عنه قد يكلفنا الكثير وقد يكون مؤلما لهذا الشاب الذي أتعبته هموم الدنيا ونسجت خيوطها عميقة على جسده النحيل الذي لفحته أشعة الشمس الحارقة، إضافة إلى بعض علامات الكدمات والخدوش على مستوى وجهه وذراعيه، والتي قال إنها نتيجة إصراره وتردده الدائم على ميناء الجزائر لعل وعسى يتمكن من امتطاء إحدى سفن النجاة التي تعطي انطلاقة جديدة لحياته، التي ـ كما يبدو ـ قد ملّها وسط هذا الحي الذي لا يصلح حتى لعيش الدواب.   

 من هنا انطلق “مروان بودينة” الذي تحول إلى “معاذ ابن جبل”

انزوينا به في موقع يطل على محطة “الميترو” التي حجبت عنهم روح الحياة، وهناك بادرناه بسؤال أحسسنا بوقعه الشديد عليه، بالنظر إلى حجم العرق المتصبب من على جبينه “أنت شقيق معاذ؟””. صمت فترة ثم أجاب بكل حسرة “نعم” أنا شقيقه”، وهنا عرفنا أن حمزة ما هو إلا شقيق “مروان” ذلك الانتحاري الذي زلزل مبنى قصر الحكومة. “كنت حينها في السجن بسبب ضبطي من قبل رجال الأمن وبحوزتي سلاحا أبيض محظورا، كنت أحمله في موكب حفل زفاف. أتذكّر ذلك اليوم جيدا، فحينما قاربت الساعة على السادسة بعد الزوال، جمعونا في قاعة الجلوس الخاصة بالسجن لمتابعة الأخبار على قناة الجزيرة وأصبت بالذهول وأنا أرى صورة أخي مروان وهو يرتدي زيا عسكريا ويتأبط سلاحا رشاشا وعمامة، وقد كتب تحت الصورة بالبند الأحمر .الانتحاري معاذ ابن جبل الذي فجر مقر الحكومة” صدمتي كانت كبيرة، فأنا موقوف ولا يمكنني الاتصال بالعائلة للاستفسار، صبرت إلى أن أطلق سراحي. وبالرغم من مرور كل هذه الأشهر، وبالرغم من أنني رأيت صورته عبر القناة، إلا أنني لا زلت غير مصدق لأن يكون أخي قد اقترف ذلك فعلا”.  

عائلة مزّقها رحيل الأب وزادها جنوح الأبناء تلك هي حال عائلة “معاذ”

 عفوا نقصد مروان بودينة، الذي اختار الرحيل في ربيعه الـ ” بعد أن فجّر جسده الذي حمله بالقنابل أمام البوابة الرئيسية لقصر الحكومة. هذا الشاب الذي ضاقت به سبل الدنيا بعد أن وجد نفسه مهزوما رفقة أشقائه وشقيقاته بعد أن قرر والدهم الميكانيكي هجرهم إلى غير رجعة والزواج من أخرى، ليقيم معها في منزل والده بحي الجبل، ابن ولد وترعرع رفقة الأبناء الثمانية لخالتي مسعودة، حسب ما رواه لنا ابنها “حمزة”، فما كان من هذه المرأة والأم المسكينة إلا أن خرجت عن صمتها وعزلتها لتطرق أبواب عالم الشغل كعاملة تنظيف بإحدى ثانويات البلدية مقابلة مبلغ ” آلاف دج فقط، ومع كل أسف لم نتمكن من مقابلة خالتي مسعودة التي كانت غائبة عن المنزل عند زيارتنا لبيتها، وهي السيدة الشجاعة رغم فاجعتها والوطنية التي قالت ذات يوم للصحافة. “أنا على استعداد لأن أحرق مع أولادي في ساحة الشهداء، إن كان ذلك يخفف من آلام وأنات عائلات ضحايا ابني مروان””. تلك كانت الجملة التي أحرقت الكثير من القلوب الحساسة وأبكت العديد من العيون، رأفة بحال هذه السيدة التي عاندتها الدنيا مرات عديدة، حيث فقدت زوجها وبعده ابنها “فريد” الذي صعد إلى الجبل وقتل سنة “” وهو لم يتعد ربيعه السابع عشر، حتى أن عائلته تشك في حقيقة وفاته، حيث قال لنا حمزة “لقد أخبرونا انه قتل قرب منطقة خميس الخشنة وقبره موجود هناك، غير أن السلطات لم تساعدنا لإسقاط اسمه من الدفتر العائلي أو حتى استخراج شهادة وفاته، وهذا ما حال دون حصول أمي على التعويض المادي، بالرغم من أنه لا يعوضها على ابنها الذي فقدته، ولكنه يحميها ـ ولا شك ـ من نوائب الدهر، فالضربات المتتالية التي لحقت بها حطمتها وكبرتها عشر سنين أخرى”. واستطرد قائلا. “هي الحقيقة المرّة التي ننام ونصحى عليها، وهي نفسها الحقيقة التي جعلتني أنقم على واقعي، فوالدتي دائمة البكاء عليهما .فريد ومروان.، كلاهما كان ضحية للظروف القاهرة التي نعيشها وكلاهما ظلم كثيرا وظلمانا معهما، ففريد في نظر الناس إرهابي ومروان انتحاري، ومع هذا نطلب لهما الرحمة والمغفرة من الله تعالى. مسكينة كثيرا ما تصاب بهستيريا البكاء وهي تتأمل صورتهما معا المعلقة في صدر غرفة استقبال الضيوف، ونضطر حينها إلى نزعها وإخفائها، ولكنها سرعان ما تبحث عنها وتعيدها إلى مكانها”، وهذا ما لمسناه ونحن نلج دار هذه السيدة المسكينة الذي تترجم أركانه حقيقة المعاناة، بالنظر إلى الاسمنت والتشققات الكائنة في كل مكان، فضلا عن الرطوبة العالية التي تلفحك بمجرد الاستقرار في الداخل والقوارض التي تتجول هنا وهناك. ومع هذا، فقد كان صدر هذه العائلة أرحب من سخط الدنيا عليها، حيث لاقينا حفاوة الاستقبال بعدما قابلونا بالمشروبات الغازية والطمينة احتفالا بالمولودة الجديدة التي أملوا أن تبتسم الدنيا في وجها وتنسيها أنها ولدت في القصدير.  . “أشك في أن أحيا إلى حين توفيري لمبلغ الأشعة والتحاليل عند الخواص” بنبرة حزينة وعيون دامعة، استقبلتنا خالتي مسعودة بودينة ذات الـ” عاما والتي كانت قد عادت لتوها من عملها كمنظفة في ثانوية جنان مبروك، في ثياب تفوح منها البساطة. وطيلة لقائنا بها، كانت كثيرة الشرود، ومع كل مرة كنا نسألها فيها عن مروان تقول “الله يرحمه ويسمح له ويجازي اللي كان سبته مهما كان عنده جاه”.
 رغم حزنها ويأسها من كل شيء، فتحت لنا بيتها وقبله قلبها، وحدثتنا عن نكبتها في فلذتي كبدها فريد و مروان” “فريد ذهب للدراسة في الثانوية حاملا محفظته، ولم يعد لا هو ولا هي، إلى أن أخبرني رجال الأمن بأنه صعد إلى الجبل، وبعدها قتل وعمره لم يتجاوز الـ” سنة. آلمني غيابه كثيرا، ولكني تأقلمت مع الوضع وكدت أنساه، إلا أن نكبتي في مروان أثرت في كثيرا”. وعن علاقتها به قالت “هو لم يكن مقيما معي، وإنما في منزل جديه بحي الجبل، لهذا علاقتي به كانت سطحية، ولكنه ابني وجزء مني. صدمني وصدقيني يا ابنتي ربما الجميع بكى معي، ولكن حرقتي عليه كأم وحدها، فحتى صوره لم أكن أملكها إلى أن أعطاني إياها أحد أصدقائه” هو اليوم متزوج وأب، وابني مروان”. .تتنهد والدموع تسبقها، ثم تستغفر”
معاناة  خالتي مسعودة لا تنتهي  وعن معاملة الناس والسلطات لها ولعائلتها، تجيب. “الجميع يعاملنا بشكل عادي ولم يحسسنا أي كان بأنني أو أبنائي مذنبون، ومع هذا أحمد الله وأقولها لكم أنا أحب بلدي وبشدة”،مضيفة “انتحار مروان الذي غرروا به، أصابني بانتكاسات على كافة المستويات، بدء من داء النسيان التي أصابني ووصولا إلى شرودي الدائم وإصابتي المتواصلة بالإغماء والصرع. كما أنني أصارع مرض السكري وضغط الدم والكوليستيرول والصرع، ومع هذا أنا عاجزة عن الاستشفاء طالما أبواب المستشفيات مغلقة في وجوهنا نحن الزوالية، وأشك في أن أحيا إلى حين توفيري لمبلغ الأشعة والتحاليل عند الخواص، فراتبي لا يتعدى ” ألف دج وهو لا يكفي حتى لإعالة عائلتي المتكونة من ” فردا، فأبنائي بدون عمل”.
 وعن احتمال مجالسة أبنائها لشباب ضائع قد يغرر بهم، قالت “الحي خال من الشباب، هناك تقريبا ” فقط وأغلبهم أبناء عائلات ولا علاقة لهم بالإخوة ولا بالجهاد، يسعون فقط وراء قوت يومهم، وصدقوني فمروان كان يكره “الإخوة” بشدة وكان يدعوهم بـ “الأخوات” و شرطة باش جراح تعرفه جيدا، لأنه كان زائرا وفيا لزنزاناتهم نتيجة سوء معاملته للآخرين”. كما استغلت الفرصة لتتحدث عن بعض رفقائنا في المهنة، والذين آلموها بشدة وأساؤوا إليها وإلى عائلتها “أنا لم أعترض على أي كان واستقبلت جميع من دق بابي، ولكني أقول حسبي الله ونعم الوكيل في كل من قوّلني أشياء لم أقلها، فشوه صورتي وصورة عائلتي التي لم ترحمها الظروف مطلقا”. كما أصرت قبل مغادرتنا على أن ننقل رسالتها لقادة الدولة الكبار، حيث قالت “الشباب لا يحتاج إلى شيء سوى العمل والاستقرار. الفراغ قاتل والشيطان أمار بالسوء، ولابد أن يعتنوا بهذه الفئة لأنها أساس المجتمع. ترى لو توفر العمل لهم ـ ومن بينهم أبنائي ـ فهل كانوا قاموا بما قاموا به؟ لابد أن تسعى السلطات لتغيير نظرة الشباب الضال اليوم والتي يعتبرونها ظالمة، وصدقوني ربما لو وجد مروان العمل ما كان فعل ما فعله، بالرغم من أني لم أكن أعرف كيف يفكر، وأنا اليوم مرهوبة بسبب أفكار ابني حمزة الذي يريد الحر.ة، فلا أريد أن يأكله الحوت في البحر ويحرق قلبي من جديد” فلو حدث هذا، سأموت لا محالة”.  
 “أتمنى أن أنفذ بجلدي على أن أبقى هنا أعاني وأرى عائلتي تعاني” هو حال حمزة ذو الأربع والعشرين عاما، والذي بالرغم من حيازته على الكثير من الدبلومات، إلا أن جميع الأبواب أوصدت في وجهه، فحيثما يذهب تحول صحيفة سوابقه العدلية دون حصوله على عمل. “أملك دبلوما في الميكانيك الصناعية وأتقنها جيدا، كما أنني أملك الخبرة الكافية لأني عملت مع والدي في المجال وتتلمذت على يده، ودبلومات أخرى، ومع هذا كل الأبواب أوصدت في وجهي، لدرجة أنني كرهت هذه الدنيا والبلاد وأفكر مرارا وتكرارا في الحر.ة التي باتت هاجسي الوحيد، فيومياتي كلها في الميناء محاولا الصعود إلى إحدى السفن أو التسلل عبر الحاويات”. يصمت قليلا ثم يضيف “الجميع هناك يعرفني والشرطة ملت مني، فكثيرا ما يلقي أعوانها القبض علي ويوسعني ضربا ويجعلونني أقضي ليلتي في الزنزانة. وبمجرد خروجي منها، أعاود الكرّة مرة أخرى، والأوقات المتبقية أقضيها إما نائما أو أبرنس في الدلالة. أتمنى أن أنفذ بجلدي على أن أبقى هنا أعاني وأرى عائلتي تعاني”. ولا يختلف حال أخيه الأكبر نور الدين كثيرا عن حالته، فهذا الأخير هو نفسه الأخ الذي اعتقلته الشرطة لأيام بعد تصريحاته بخصوص شقيقه مروان الذي كان كما يبدو “سكيرا وشخصا مدمن مخدرات وعنيفا جدا في معاملاته. ولغاية تاريخ كتابة هذا الروبورتاج لا يزال هذا الأخير يقصد وبصفة دورية محكمة عبان رمضان للإمضاء عن شيء يجهله، وكأنه إرهابي ـ على حد قوله ـ مع أنه جد مسالم والجميع يشهد له بالعفة والصفاء، حتى أنه تكفل بإدخال الكهرباء إلى الحي ككل. وبالرغم من أنه حائز على دبلوم في الترصيص الصحي ويتقن عمله جيدا، إلا أنه عاطل عن العمل ويعيش رفقة زوجته وأبنائه الأربعة عالة على والدته وأخيه عاشور في الكثير من الأحيان. لكن ما يؤرق هذه العائلة حقا، تجاهل السلطات المحلية لحالها من جهة وشبح طردهم من المكان، حيث أخبرونا بإشاعة مفادها أن رجل الأعمال المعروف يسعد ربراب قد اشترى القطعة الأرضية التي تحمل البيوت القصديرية منذ أربعة أشهر لينشئ عليها موقفا للسيارات، مما يعني أنهم سيتشردون من جديد ومما يعني دق ناقوس الخطر للكثيرين هناك ممن سيشعرون بالح.رة والتهميش، ولم لا ولادة انتحاريين جدد يتمخضون عن سوء المعيشة والأوضاع الاجتماعية القاهرة، مطالبين السلطات الوصية بالنظر إليهم بعين الاهتمام لتجنب ميلاد انتحاريين آخرين على شاكلة “معاذ” وجميع من حذا حذوه.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة