“النهار” تنقل مأساة رب عائلة من غليزان: القصور الكلوي أفقده 4 من أبنائه والفقر أنهك كاهله

لم يكن يخطر ببال عائلة معروف محمد المولود في 25 جانفي 1952 بضواحي الرمكة

والقاطن حاليا بحي رقيق بالشعبة الحمراء التابع إداريا لدائرة جديوية ليس له منصب عمل، فهو مجرد عامل يومي عند غيره من الخواص يكسب قوته يومه من عرق جبينه.. سمعنا عن معاناته وعن الآلام الذي عانى منها ولا يزال، اتصل بنا فقررنا زيارته في بيته المتواضع وقد فتح لنا صدره.  إنه بكل بساطة رجل ليس كغيره من الناس لم ينعم بحياة كريمة منذ زمن بعيد، ومن خلال الدردشة التي كانت لنا معه أحسسنا بمرارة ما يقاسيه الرجل وعن مأساته فإنها تعود بدايتها إلى تاريخ 14 أوت 1994 أين توفي الابن محمد من مواليد 1985 بمستشفى وهران بعد معاناة مع مرض القصور الكلوي دام 4 سنوات، بعدها بيومين أي بتاريخ 16 أوت 1994 وبنفس المستشفى يتوفى الإبن الثاني عبد القادر من مواليد 1979 وتتواصل معاناة الوالد مع نفس المرض الذي استأصل في أجساد أولاده لتفارق ابنته “العالية” من مواليد 1984 الحياة هي الأخرى بتاريخ 27 جويلية 1997 والتي كانت تعاني من نفس المرض، توفيت بعد مكوثها 18 شهرا بمستشفى بني سنوس بالجزائر العاصمة. تمنينا لو توقف الوالد عن الحديث لأننا لم نكن نتوقع أن نفس المرض سيحصد المزيد وكم كانت دهشتنا كبيرة عندما قدم لنا شهادة وفاة الابن الرابع المدعو “جلول” أصغر إخوته سنا وهو من مواليد 18 أفريل 1988 والذي مات هو الآخر ولنفس السبب أي مرض القصور الكلوي يوم 5 جانفي 2004 بعد معاناة مع المرض دامت سنتين ما بين مستشفى محمد بوضياف بغليزان ومستشفى مسرغين بوهران. وتستمر المعاناة حيث يعيش الوالد مع بقية أبنائه اثنتان منهم مصابتان بمرض الربو لم يفهم الوالد شيئا لكنه كان يؤمن بمشيئة الله وأرجأ الأمر إلى كونه متزوج بابنة خاله، زار الطبيب لكنه أكد أنه لا علاقة لزواج الأقارب بالمرض الذي فتك بأولاده. المعني بالأمر يسكن منزلا قصديريا لا يتوفر على وسائل العيش الكريمة ولما سألناه عن سبب قضائه سنين عدة تحت رحمة الزنك أكد لنا أنه أودع ملفات عدة للحصول على سكن لائق لكن دون جدوى.
أما بخصوص المرض الذي لازم ابنتيه المتبقيتين (الربو) فقد أرجعه إلى مادة الزنك التي يستعملها كغطاء لبيته القصديري، وقد راسل المعني عدة جرائد لشرح وضعيته كما راسل السلطات المحلية للقضاء على المشكل فتوفرت الوعود وغابت الحلول ونظرا لوضعيته الاجتماعية السيئة راسل مديرية النشاط الفلاحي لأجل إيجاد منصب شغل لابنته لمساعدته لكنها فقدت المنصب بسبب العراقيل البيروقراطية ولم تجد إلا منصبا في البلدية مؤخرا وفي إطار تشغيل الشباب والذي لم يخفف عنه الشيء القليل كما أنه راسل الجهات المختصة قصد مد يد المساعدة لأجل علاج ابنته من مرض الربو أو على الأقل ضمان الدواء الذي لم يعد يستطع توفيره كونه أجرى عملية جراحية مؤخرا بمستشفى أحمد فرانسيس والتي منعته من متابعة العمل فأصبح عاجزا هو الآخر، الرجل كان صبورا في كل مرة وكان يحمد الله على كل شيء لكن نحن أحسسنا بالمرارة التي يعانيها.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة