النهضة تعلن تخليها عن الوزارات السيادية في الحكومة التونسية القادمة
قررت حركة النهضة الاسلامية التونسية التي تقود الائتلاف الحاكم في البلاد اليوم الاربعاء” تخليها”عن الحقائب الوزارية السيادية استجابة لمطالب الطبقة السياسية التي ما انفكت تدعو الى”تحييد “هذه الدوائر الوزارية عن التجاذبات السياسية والناي بهاعن “المحاصصة” الحزبية. وتتواصل المشاورات المكثفة بين مختلف الاطراف السياسية التونسية الفاعلة من اجل تشكيل حكومة تونسية ائتلافية جديدة موسعة لمزيد من الاحزاب بقيادة السيد علي العريض بعد استقالة حكومة السيد حمادي الجبالي الذي فشلت مبادرته في تشكيل حكومة تكنوقراطية غير متحزبة. وفي تصريح اذاعي أعلن زعيم حركة النهضة الاسلامية الشيخ راشد الغنوشي ان حزبه قرر التخلي عن الوزارات السيادية في الحكومة التونسية التي يجري التشاور من اجل تشكيلها موضحا انه تم “التوافق” على ان تشغلها شخصيات مستقلة” استجابة لمطلب اساسي من الطبقة السياسية “. وابرز موافقة حزبه على”تحييد” وزارات السيادة الاربع الداخلية الخارجية الدفاع العدل - التي ستتولى مقاليدها شخصيات غير متحزبة مشيرا الى ان الحكومة الجديدة سيعلن عنها في نهاية الاسبوع . ويرى المراقبون انه بهذه الخطوة تكون حركة النهضة الاسلامية – التي تقود التحالف الحزبي الثلاثي الحاكم في البلاد قد لبت مطلبا” مهما “عبرت عنه أحزاب المعارضة وحتى حزب ” التكتل” وحزب “المؤتمر” الشريكان في الائتلاف الحاكم من اجل تحييد هذه الوزارات السيادية عن كل التجاذبات السياسية بما “يضمن نزاهة العملية الانتخابية المقبلة”. وشدد الغنوشي على” اهمية توسيع” الحكومة الجديدة لتصبح مشكلة من خمسة او ستة احزاب مقابل ثلاثة أحزاب التي تشكلت منها الحكومة القديمة . وإلى جانب التحالف الحاكم منذ أواخر 2011 اي حركة النهضة وحزب “المؤتمر” وحزب “التكتل “فان حركة “وفاء” وكتلة” الحرية والكرامة “والتحالف” الديمقراطي ” ستلتحق عما قريب بالائتلاف الحكومي الجديد وفق تصريحه . وسبق للسيد علي العريض المكلف بتشكيل الحكومة الجديدة ان عبر عن” نيته” في تشكيل جهاز تنفيذي موسع لمزيد من الأحزاب السياسية حيث ابرز أن مشاوراته مع مختلف الأطراف السياسية ترمي إلى تشكيل حكومة جديدة “تكون حكومة كل التونسيين” معربا عن”أمله” في أن تحظى الحكومة المقبلة بدعم جميع المؤسسات الدستورية والأحزاب السياسية والمنظمات ومختلف الشرائح الاجتماعية والنخب الوطنية . ومن اجل التوصل الى توافق سياسي يخرج البلاد من ازمتها المتعددة الاوجه شدد رئيس الدولة السيد المنصف المرزوقي على” وضع الصراعات الايديولوجية جانبا” من أجل التوصل الى تشكيل حكومة” توافقية تنأى بنفسها”عن التجاذبات “وتتفرغ “لخدمة القضايا التنموية والاجتماعية” معتبرا ان تونس هي بلد كل التونسيين ويجب أن”يحكمها المعتدلون من مختلف ألوان الطيف السياسي” وفق تعبيره .