الوزير محمد بجاوي يغادر مؤتمرا لمّع صورة الجنرال ديغول التي خضبت يداه بدماء الجزائريين

الوزير محمد بجاوي يغادر مؤتمرا لمّع صورة الجنرال ديغول التي خضبت يداه بدماء الجزائريين
  • أبدت مجموعة من الشخصيات الجزائرية المشاركة في المؤتمر الدولي الأول، الذي تنظّمه جامعة باريس السوربونأبوظبي،  والموسوم بـالجنرال شارل ديغول والعالم العربي، امتعاضها من الطريقة التي قُدّمت بها هذه الشخصية على أنها شخصية سلام وصديقة للعرب  وليست شخصية إجرامية، حيث تناسى المتدخلون العرب ما قام به هذا الجنرال المجرم في حق إخوانهم الجزائريين من مجازر بشعة أدت إلى استشهاد الآلاف من الجزائريين. المؤتمر المذكور أفضى إلى استفزاز بل خروج  وزير الخارجية الأسبق محمد بجاوي من قاعة جلسات الموتمر، بالإضافة إلى عدد من الدكاترة الجامعيين الجزائريين المقيمين بدولة الإمارات العربية المتحدة، وذلك عندما بدأت الدكتورة منى كرم عبيد، عضو مجلس الشعب المصريسابقاوأستاذة العلوم السياسة بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، تستطرد في مداخلتها عن شخصية ديغول التي قالت إنه ينظر إليها كمحررة للشعوب ، وإن فكرة التحرر هذه والتحرير انتقلت إلى الجزائر. ولم تكتف ممثلة الشعب المصريسابقاعند هذا الحد بل راحت تقول إن الجزائر التي اُعتبرت قطعة فرنسيةآنذاككانت عصيّة على ديغولبأن يُعطي لها الاستقلال بعد أربع سنوات من الاقتتال“. وهو كلام اعتبره المشاركون منافيا للحقيقة التاريخية، ويحاول توجيه الرأي العام العربي والعالمي إلى أن ديغول صديق للعرب، وهو الذي أهدى الاستقلال للجزائريين وليس الثورة التحريرية اضطرته للتفاوض بعد سبع سنوات ونصف سنة، لنيل الاستقلال، وهو الأمر الذي تناسته دكتورة العلوم السياسية. ولتعرية هذه التزييف الذي أريد له إبراز الوجه الإيجابي فقط  للشخصية الديوغولية، قال عبد الكريم بجاجة مدير مركز الارشيف الوطنيسابقاإن الجنرال ديغول لم يكن صديقا للعرب قبل استقلال الجزائر، وإنه شخصية عدوانية إجرامية قتّلت الجزائريين في مجازر فضيعة ذكر منها ثلاثا، أولها في ماي 1945، حيث راح ضحيتها 45000 شهيد، وثانيها عام 1958، عندما اعتلى سدّة الحكم في فرنساآنذاكشانًّا حربا جهنمية على الثوار الجزائريين في الجبال ومستعملا في ذلك خِطَطًا حربية نفذت 100 بالمائة، وثالثها مجزرةنهر السينفي 17 أكتوبر 1961 التي أدت إلى استشهاد المئات من الجزائريين المتظاهرينسلمياوالتنكيل بهم على بعد أمتار من قصرالإيليزيهالذي يقبع فيه. يذكر أن مثقفين عرب أعابوا على مؤتمرشارل ديغول والعالم العربي”  الذي ينعقد بالتعاون مع معهد العالم العربي ومجمع شارل ديغول، أنه لم يستقطب مفكرين ومؤرّخين  وشخصيات عربية كبيرة عايشت بالفعل ديغول، حتى يقدّموا الوجه المخالف الذي قُدّم في جلسات النقاش، في وقتٍ  استقدمت شخصيات من فرنسا لتلميع مسيرته، على غرار رئيس الحكومة الفرنسية الأسبقدومنيك دوفيلبانوإيف جينا، وزير الجنرال ديغول السابق

التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة