إعــــلانات

امرأتان في حياتي إن تمسكت بإحداهما خسرت الثانية

امرأتان في حياتي إن تمسكت بإحداهما خسرت الثانية

تحية طيبة وبعد: تعرّفت على زميلة لي في الجامعة، كانت تدرس معي في نفس التخصص، لم أر منها إلا الحشمة ورفعة الأخلاق، فتاة محجبة، هادئة متميزة ومن الأوائل طوال السنوات الدراسية، جميلة وخجولة ولا تكاد ترفع رأسها من شدة الحياء، هكذا عرفتها وبهذه الصفات ظلت، وقد شاء القدر أن تكون من جديد زميلتي في العمل، حيث التحق كل منا بالثانوية نفسها لأداء مهنة التدريس، فأدركت أن القدر جمعني بها حتى أتقرب منها أكثر، لأنني في السابق لم أستطع فعل ذلك، خشية أن ترفضني لأنها ليست كباقي الفتيات، لكن الله يعلم بخبايا القلوب وبأنني أبدا لم أكن أنوي التلاعب بها، بل أردتها ـ ولا أزال كذلك ـ حليلة وشريكة لحياتي. لقد أعربت لها عن نيتي الصادقة، فكان ردها غير واضح فهي لم تمانع في الارتباط بي على سنة الله ورسوله، وفي الوقت نفسه لم تعلن قبولها، ولمّا ألححت عليها بطلبي أجهشت بالبكاء بعدما أطلتعني على سر حياتها. إنها ابنة حرام، لقد أخبرتني بما كنت أجهله، لتجعلني على بينة من أمري، وقالت إن الجدير بها إطلاعي على هذا الأمر، مما زادها تميزا في نظري، لقد أخبرتني بالكثير عن حياتها، فعلمت أن المرأة التي تكفلت بها سيدة فاضلة وهي من لقنتها أصول التربية الصحيحة. إنها الفتاة التي اخترتها لتشاركني الحياة، وقد تأكدت بعدما سألت عنها أنها حقا بتلك الأخلاق منذ صباها، ونفس الشيء بالنسبة لوالدتها وأخواتها، لكن والدتي رفضت ولم تبارك هذه الفكرة، لأنها حمّلت الفتاة ذنب أهلها، لا تزال متمسكة برفضها إلى درجة قررت قطع صلتها بي إن تزوجت من دون رضاها، علما أني عشت طوال حياتي الابن البار والمطيع لوالدتي، أحترمها كثيرا لأنها جديرة بذلك، لأجلها غيرت مسيرة حياتي، ولم أسافر إلى الخارج لأنها لا تطيق فراقي، وأمور كثيرة تخليت عنها لأحظى برضا سيدة الكلّ، والدتي وتاج رأسي، أما الآن لم أعد أستطيع مسايرتها وأخشى أن أفسد على نفسي الطاعة فلا أدخل الجنة التي جعلها الله تحت أقدام الأمهات .

  ر/ الوسط

 

رابط دائم : https://nhar.tv/N3ks0