انتشار كبير لمحلات العطارة بالجزائر وإقبال الزبائن أكبر : بعد قرن من الغياب.. العطار يعود للسوق العاصمية

انتشار كبير لمحلات العطارة بالجزائر وإقبال الزبائن أكبر : بعد قرن من الغياب.. العطار يعود للسوق العاصمية

اقتحمت تجارة العطور الأسواق الجزائرية في الآونة الأخيرة، بعدما كادت تزول بسبب قلة المتخصصين في هذا المجال وعدم الاهتمام بها من طرف الجهات المسؤولة، لتعود من جديد بأسس جديدة وقاعدة ثابتة، مما جعل هذه تجارة تعرف رواجا وإقبالا كبيرين من قبل المواطن الجزائري.
من هذا المنطلق، قامت “النهار” بزيارة لبعض محلات العطارة بالعاصمة، أين لاحظنا مدى اهتمام أصحاب المحلات بهذه التجارة المحببة للزبائن، إذ يظهر ذلك من خلال طريقة عرض البائعين لسلعتهم عن طريق محاولة إغراء المارة برائحة العطور المتميزة، هذا الأمر الذي يجلب الزبائن ويجعلهم يدخلون المحل بغية التعرف أكثر على أنواع العطور. وبعد تلقيهم شرحا مطولا من طرف البائع لأنواع العطور ومصدرها، لا يسعهم إلا اقتناء قنينة عطر تميل لها أنفسهم. وما زاد من رواج هذه التجارة واهتمام الزبائن بجل أنواع العطور المركبة، هو تدني سعرها مقارنة ببقية العطور الأخرى.
وأكد العديد من المختصين في هذا النوع، الذين التقت بهم “النهار”، أن تركيبة هذه العطور لا تخلو من كحول “الايتانول”، مع وضع نسبة محددة من مستخلص العطر الرفيع، الذي يتم جلبه من المخابر الفرنسية والاسبانية. وكشف صاحب محل “عطر الأندلس” “بلال.ز”، خريج كلية الحقوق، أن  العطر المحضر يحفظ في الثلاجات لمدة تتجاوز 48 ساعة إلى أسبوع كامل، مشيرا إلى أن سعر قارورة العطر تتراوح ما بين 100 دينار و1000 دينار جزائري. في الجهة المقابلة، هناك بعض المحلات التي تعمل على تحضير العطور خارج الوطن، على غرار محل “D.P عطور” التي يتم تحضيرها في مخابر تركيا وتباع بالجزائر بأسعار تتراوح ما بين 800 دج و1300 دج.
وباتت عمليات تركيب وتقليد مستخلصات العطر من الماركات العالمية، مثل “شانال” و”أونجال” وغيرها، متداولة بكثرة في الجزائر، لاسيما وأن أسعارها أقل من السعر الحقيقي، وهي الطريقة التي مكّنت الكثير منهم من تحقيق نسبة مبيعات كبيرة في وقت قصير من دون اللجوء إلى الطريقة التقليدية الموروثة عن الأجداد، أو المخابر المتخصصة.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة