انحطت قيمتي ولم أعد أساوي جناح بعوضة
السلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته أما بعد:
أنا متتبع دائم لجريدة النهار، تعجبني صفحة قلوب حائرة لما تحتويه من قضايا اجتماعية، بما في ذلك الحلول المقترحة سواء من السيدة نور أو من الإخوة القراء ضمن ركن تفاعلات، لذلك أردت المشاركة معكم بطرح هذا الانشغال وأملي المساعدة فلا تخيّبوا رجائي.أنا رجل متزوج منذ أشهر فقط، كان من المفروض أني أعيش في العسل كما يطلقون على الفترة الأولى من الزواج، لكني بسبب حظي العاثر، أتجرّع المرارة وخيبة الأمل لأن زوجتي امرأة من نوع خاص، استطاعت في ظرف زمني قصير أن تنشأ علاقات بالجملة مع الجيران، هؤلاء أنفسهم هم زملاء العمل، لأني أقيم في سكن وظيفي، فهي لا تتوانى عن الزيارات والمجاملات واستقبال الجارات في بيتي، والأكثر من هذا إطلاعهم على أسرار حياتي الخاصة، هؤلاء اللواتي يتناقلن الكلام فيما بينهم حتى يبلغ أزواجهن، الذين يتهامسون علي وأنا خلف مكتبي أعتقد أني المسؤول الذي يُحسب له ألف حساب، لأغدو في نظر الزملاء رجلا من ورق لم يكن في وسعه حتى القيام بواجبه كرجل ليلة عرسه.إن ما تقدم عليه زوجتي من تصرفات جعلني لا أطيق وجودها، خاصة عندما اعتمدت طريقة اقتراض كل ما تحتاج له حتى الأشياء التي لا تستعملها تستعيرها، وفي الآونة الأخيرة، فإنها اهتدت إلى أسلوب آخر جعلني في نظر كل الرجال لا أساوي جناح بعوضة.إنها تطالب هذا وذاك بمبالغ مالية، أي نعم إنها قليلة، لكنها تجعلني محل إحراج، تصوروا أنها تطمع حتى في أبناء الجيران، لأنها أمسكت بفتاة تدرس في الثانوية واستعارت منها الهاتف النقال، علما أن لزوجتي أفضل منه بكثير، علمت بهذا الأمر لأن المعنية قابلتني صدفة، فطلبت مني أن أعيد لها الهاتف لأن زوجتي رفضت أن تعيده لأنها في أمس الحاجة إليه، جن جنوني فذهبت إليها لكي تفاجأني بأن هذا الأمر لم يحدث إطلاقا، أما بخصوص المال الذي اقترضته من كل من هب ودب أقسمت أنها لم تفعل وأن الجيران كلهم تحالفوا ضدها، بسبب الغيرة والحسد، فماذا أفعل ومن أصدق؟ زوجتي أم الجيران!، رغم أني أميل إلى الاحتمال الثاني، إلا أني رفضت أن أتّخذ ضدّها أي موقف قبل الاستشارة فماذا أفعل؟.
فريد من ورڤلة