اندرو أندرسون: لندن تتعاون مع الجزائر في المجال الاستخباراتي لمحاصرة القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي

نفى السفير البريطاني بالجزائر اندرو أندرسن، توجيه السلطات البريطانية أي تعليمة للرعايا البريطانيين بالجزائر لمغادرة الجزائر بعد العمليات الانتحارية الأخيرة،

وقال أن السفارة وجهت تحذيرا لرعاياها، في حين لم تتخذ أي إجراءات أمنية استثنائية، لحمايتهم أو حماية مؤسساتها. وأكد السفير البريطاني أمس على هامش الملتقى الدولي لمحاربة الإرهاب، المنعقد بالاوراسي،  أن السلطات البريطانية تعمل في الوقت الراهن بالتعاون مع الجزائر قصد محاصرة تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي، وأشار إلى أن التعاون بين الدولتين يعود إلى ما يقارب 3 سنوات، ويتم هذا الأخير في المجال الاستخباراتي والمجال التقني، موضحا أن تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي لديه صدى عالميا، “والقضاء عليه لن يتم إلا بالتعاون والتنسيق مع مختلف الدول وبدون استثناء”، مؤكدا أن “الإرهاب بالنسبة لبريطانيا ليس جديدا لأنها حاربت في القديم الإرهاب الايرلندي، وتحارب في الوقت الراهن الإرهاب الاسلاموي”. وبخصوص الاستثمار البريطاني بالجزائر قال اندرو أن بريطانيا تملك حاليا ما يقارب 20 شركة بريطانية تنشط بالجزائر في مجال المحروقات، وفي المجال الاقتصادي، بكل من العاصمة ووهران، مؤكدا أن هذه الشركات بإمكانها الاستمرار في عملها بالجزائر لأن الوضع الأمني الحالي مستقر، وأضاف بأن “الإرهاب لا يهدد الجزائر تحديدا، بل يهدد كل الدول بما فيها بريطانيا”. وبخصوص قضية الخليفة أوضح السفير أن القضية مازالت بين يدي العدالة، منذ انطلاق أول جلسة لها في 12 من الشهر الجاري، معربا عن أمله في إنهاء القضية وتسليم المتهم الرئيسي في قضية المجمع المنهار رفيق عبد المومن خليفة للجزائر.
من جهته دعا رئيس الجمهورية ، عبد العزيز بوتفليقة، في رسالة للملتقى قرأها نيابة عنه الأمين العام للرئاسة حبة العقبي، المجتمع المدني إلى تحسين وسائل عمله وتكييفها مع أهداف المجموعة الدولية من أجل تحقيق نجاعة في مكافحة الإرهاب، موضحا أنه يتعين على المجتمع المدني تحسين وسائل عمله وتكييفها على ضوء الأهداف التي رسمتها المجموعة الدولية  والتي تتوخى تحقيق نجاعة في مكافحة الإرهاب، بالتعاون مع وسائل الإعلام وتعاون دولي صادق ومتعدد الأشكال. وأكد الرئيس  أن المجتمعات المدنية بإمكانها أن تحول تجندها إلى قوة حقيقية تدفع المجتمع الدولي إلى مواصلة جهوده الحثيثة بغية التوصل إلى اعتماد المعاهدة الشاملة حول الإرهاب، و إلى حصول الإجماع حول تحديد مدلول الإرهاب والتكفل بضحاياه، قائلا “كفاحنا ضد هذه الآفة العابرة للأوطان لن يبلغ الفعالية حقا ما لم يستهدف عدوا محدد المعالم بوضوح ، عدوا يتم لزاما تركيز جهود الجميع صوبه”.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة