انعدام شبه تام لمحصول القمح المنتج محليا واستمرار في استيراده بأثمان باهظة…اتحاد الفلاحين يؤكد مضاعفة أسعار الحبوب الموجهة للحكومة في 2009

انعدام شبه تام لمحصول القمح المنتج محليا واستمرار في استيراده بأثمان باهظة…اتحاد الفلاحين يؤكد مضاعفة أسعار الحبوب الموجهة للحكومة في 2009

أصحاب المطاحن الخاصة لم يمنحوا الحكومة فرصة شراء القمح من الفلاحين

يعتزم الاتحاد العام للفلاحين مضاعفة أسعار مختلف الحبوب الموجهة للحكومة، في السنة المقبلة، بعد الخسارة التي تكبدها الفلاح بسبب فترة الجفاف التي اجتاحت البلاد العام الجاري، تسببت في تسجيل انخفاض محسوس في محاصيل الحبوب والتي قدرت بـ17 مليون قنطار فيما كانت الوزارة الوصية تتوقع تحصيل 21 مليون قنطار.
وكشف الأمين العام لاتحاد الفلاحين، محمد عليوي، أمس في اتصال مع “النهار”، أنه تم تسجيل انعدام شبه تام لمحصول الحبوب، خاصة القمح بنوعيه، حيث استغل مالكو المطاحن الخاصة الفرصة لاقتناء الكمية المنتجة رغم قلتها بالأسعار المحددة من قبل الحكومة، لتجد هذه الأخيرة نفسها مجبرة على الاستيراد وبأسعار مرتفعة جدا من السوق الدولية. وأكد محدثنا عزم الفلاحين على رفع سقف الإنتاج في السنة المقبلة ومضاعفة أسعار محاصيلهم استدراكا منهم للخسارة التي تكبدوها، حيث سيبلغ – حسبه – سعر القمح الصلب إلى 12 ألف دينار للقنطار الواحد، اللين 11 ألف دينار، الشعير 8 آلاف دينار والخرطال 7 آلاف و600 دينار، مشيرا إلى أنه في حال عزوف الحكومة عن اقتناء الكميات المنتجة بهذه الأسعار، فإن فئة الفلاحين ستجد نفسها مجبرة هي الأخرى على اللجوء إلى تصديرها بدلا من تسويقها بالأسعار المحددة من قبل الجهاز التنفيذي.
وأكد عليوي، أن استمرار الحكومة في عملية استيراد الحبوب من الخارج، سيكلفها أثمانا باهظة نتيجة انفتاح السوق الدولية على كل من دولتي الهند والصين، باعتبارهما الأكثر استهلاكا لهذا المنتوج الحيوي، ما ساهم في ارتفاع أسعاره، وعليه وجه نداء إلى الحكومة لتوفير كافة الشروط اللازمة للفلاح لمضاعفة إنتاجه المحلي، بقصد تجاوز كلي لفاتورة الاستيراد التي تعرف ارتفاعا محسوسا من فترة إلى أخرى.
وكان الاتحاد العام للفلاحين قد حدد سابقا سعر القمح الصلب الذي تقتنيه الحكومة مباشرة من الفلاحين بـ6 آلاف دينار للقنطار، القمح اللين بـ5 آلاف و500 دينار للقنطار، الشعير بـ4 ألاف دينار والخرطال بـ3 آلاف و800 دينار، وهي أسعار تساهم بدورها في تقليص فاتورة استيراد هذه المواد من الخارج، فضلا عن خلق جو تنافسي وسط الفلاحين حول خدمة الأراضي.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة