انقسام في صفوف الجماعات الإرهابية بعد تعيين «هربيد» على رأس منطقة الشرق في جيجل
تحصلت «النهار» من مصادر خاصة، على معلومات هامة لها علاقة مباشرة بالنشاط الإرهابي المسلح وتوزيع كتائبها الدموية ببعض المناطق الجلبية الوعرة التابعة لإقليم ولاية جيجل، حيث كشفت المعلومات عن إسناد مهمة أمير منطقة الشرق للإرهابي «هـ.ع.م» المكنى بـ «أبو موسى الحسين»، بالإضافة إلى تقسيم هذا التنظيم الإرهابي بمنطقة الشرق إلى ما يسمى «بجند الشهداء» وآخر يطلق عليه اسم «جند الأنصار» والتي كانت تسمى في السابق بجند «الغرباء» .هي المعلومات التي كشفت عن حالة الانهزام النفسي والتراجع العددي الكبير في العناصر الإرهابية، مما أدى إلى خلق انقسام داخلي كان وراء بعض الصراعات بين عدد من العناصر الإرهابية القديمة حول الزعامة وقيادة ما تبقى من هذه العناصر الدموية التي صرح بشأنها- حسب ذات المصادر– الإرهابي الذي تم توقيفه خلال شهر مارس المنقضي من طرف أفراد الجيش الوطني الشعبي العاملين على مستوى دوار «الجبيلة» التابعة لبلدية وجانة جنوب شرق عاصمة جيجل، ويتعلق الأمر بالإرهابي المدعو «س.ز» المكنى بالشيخ «عبد الله أبو الحسن» البالغ من العمر نحو 70 سنة والمنحدر من إحدى المناطق التابعة لبلدية حربيل بولاية سطيف، والذي كان ينشط قبل التحاقه بالعمل الإرهابي المسلح في المجال الفلاحي، وذلك سنة 1995 التي كانت نهايتها بداية نشاطه مع الجماعات الإرهابية المسلحة الناشطة وقتها بالمنطقة المسماة «المغاربة» التي كان يتمركز بها ما يزيد عن 70 إرهابيا بقيادة الإرهابي المكنى «أبو الحارث»، قبل أن يتم تحويله في السنة الموالية 1996 إلى مركز عناصر «الفتح» الكائن بمنطقة فنغوس التابع لبلديته الأصلية «حربيل» بولاية سطيف، هذا المركز الذي كان بدروه يضم ما يقارب 30 إرهابيا بقيادة الإرهابي المكنى «عمار بوقاعة» والمقضي عليه من طرف أفراد الجيش الوطني الشعبي بجبال بابور، بالإضافة إلى مجموعة أخرى من الإرهابيين المقضي عليهم. وبعد سنوات من العمل الإرهابي المسلح وبالضبط في سنة 2004، ونتيجة الأزمة المالية وانعدام المؤونة لدى العناصر الدموية المسلحة، اضطر الإرهابي المكنى «عبد الله أبو الحسن» للتنقل نحو منطقة بابور رفقة 8 إرهابيين آخرين يتقدمهم الإرهابي المكنى «أبو زناد القبائلي» والإرهاب المكنى «جعفر أبو دينار» والمكنى «بوقاعة» أمير كتيبة بابور، أين تمركزوا بمنطقة مهجورة إلى غاية سنة 2005، أين تنقلت فيها هذه المجموعة الإرهابية نحو منطقة جبلية أخرى تعرف باسم «العرجة» التي التقوا فيها ببعض العناصر الإرهابية الأخرى التابعة وقتها لكتيبة عمير بقيادة الإرهابي المدعو «أبو صالح» المكنى بـ «المريڤلة « المقضي عليه بمدينة الميلية في جيجل. إرهابي يقضي قرابة 20 سنة في حفر «الكازمات» فقط!وفي سنة 2006، انضم الإرهابي المكنى «عبد الله أبو الحسن» إلى المجموعة الإرهابية المسماة «القروش» التي يقودها المكنى «أبو موسى» والناشطة بمنطقتي الزان وبني خطاب، هذه الأخيرة كان بها عدد من صناديق تربية النحل تابعة لذات المجموعة الإرهابية المسلحة، قبل أن يقضي عليها لهيب النيران التي شهدتها المنطقة خلال صائفة السنة نفسها، والتي أجبرت العناصر الإرهابية المسلحة على مغادرة المنطقة والتنقل مرة أخرى نحو إحدى المناطق القريبة من واد جن جن التي كان بها رفقة عناصر إرهابية أخرى، منها الإرهابي المكنى «الترميدي» وكذا الإرهابي المكنى «الفار»، بالإضافة إلى الإرهابي المكنى «أبو دجانة»، ليتم بعدها وبالضبط سنة 2010 اقتحام مركز شعبة الواعر من طرف أفراد الجيش الوطني الشعبي، أين تم وقتها القضاء على الإرهابي المكنى «الترميدي»، ما أدى بالعناصر الإرهابية إلى الفرار ومغادرة الموقع نحو مركز العيادة مرورا بالوادي قبل التوجه نحو مركز «الشطاف» أين تتواجد ورشة لأحد الإرهابيين المكنى «سراقة»، ليغادروها مجددا سنة 2011 بعد اقتحامها من طرف أفراد الجيش الوطني الشعبي، بالإضافة إلى تعرض المكان إلى قصف عسكري جوي ما أدى بهم إلى اللجوء لكتيبة «بوحنش»، وبعد سنتين أي في سنة 2013، عيّن الإرهابي المكنى «قرايفية.ع.ك « في مكان الإرهابي المكنى «هـ.م « الذي تم القضاء عليه من طرف الجيش الوطني الشعبي. وقد كشفت مصادر «النهار» عن إنكار الإرهابي الموقوف تورطه في أية أعمال إرهابية استهدفت قوات الأمن أو بعض المواطنين وممتلكاتهم كونه كان –تضيف المصادر– يقوم بإنجاز وحفر الخنادق باعتباره فلاحا ويحسن عملية الحفر.