بارونات المخدرات الجزائريين تحت حماية ثوار ليبيا
أشخاص شاركوا في القضاء على الزعيم الليبي ضمن الشبكة الجزائرية الليبية للمخدرات
عرق الواعر بالجنوب المعبر الجديد لبارونات المخدرات بعد تضييق الخناق على الجهة الغربية
أدى تضييق الخناق على مستوى الشريط الحدودي الرابط بين الجزائر والنيجر بمهربي المخدرات إلى تحويل وجهتهم نحو ليبيا والتعامل مع الثوار الذين يضمنون لها الحماية باستعمال أسلحة متطورة بعضها يستعمل في إسقاط الطائرات.كشفت عدة اعترافات لبارونات مخدرات تم القبض عليهم، أن الأسباب الرئيسة التي أدت بهم إلى تغيير وجهتهم باتجاه الحدود الجزائرية الليبية، عن وجود تعاملات مباشرة مع الثوار الليبيين الذين يضمنون لهم حماية باستعمال سيارات رباعية الدفع وأسلحة جد متطورة منها قذائف «آر بي جي» وأسلحة مضادة للطائرات، حيث يوجد ضمن القائمة الإسمية للثوار أشخاص شاركوا في مقتل الزعيم الليبي السابق معمر القذافي بالاستناد دائما إلى الاعترافات ذاتها.ويحقق بارونات المخدرات أرباحا طائلة منذ الشروع في تعاملهم مع الثوار الليبيين أحسن بكثير من تلك التي كانوا يحققونها مع نظرائهم في دولتي مالي والنيجر.وأفادت مراجع «النهار» بأن عملية تقطيع المخدرات القادمة من المغرب عن طريق تلمسان تتم في الجزائر قبل تحويلها إلى ليبيا عن طريق معبر «عرق الواعر» شرقي حاسي مسعود بولاية ورڤلة ومن ليبيا يعاد توجيهها نحو دول الشرق الأوسط ومصر وأوروبا.وقد تمكنت الفرق الجمركية المتنقلة خلال شهر جويلية فقط من حجز 16 طنا من المخدرات بالجهة الجنوبية للوطن خاصة بعد تكثيف الخرجات الميدانية التي أعقبت اعترافات بارونات المخدرات الذين ألقي القبض عليهم، وهذا من أصل 40 طنا، تم حجزها منذ بداية السنة الجارية.وقد ضاعفت الفرق الجمركية مؤخرا من خرجاتها خاصة بعد إصدار المدير العام للجمارك محمد عبدو بودربالة لتعليمته والقاضية بتكثيف الخرجات الميدانية ليل نهار واستعمال أسلحة مماثلة عند حالات الاعتداء من طرف بارونات التهريب على اختلاف تخصصاتهم.وقد تمكنت الفرق الجمركية المتنقلة جنوب الجزائر مؤخرا وبالتحديد بمنطقة سقيل من إحباط محاولة تهريب 59 قنطارا من المخدرات كما تمكنت فرق أخرى بتلمسان مطلع الأسبوع الجاري من إحباط محاولة تهريب طن من المخدرات.
صفقة أسلحة متطوّرة بين الجمارك والجيش لإحباط مخططات بارونات المخدرات والثوار
وأمام خطورة هذا الوضع، ومن أجل ضمان حماية أكثر للشريط الحدودي مع ليبيا، قالت مصادر مسؤولة بالمديرية العامة للجمارك، أن مصالح الأخيرة تحضر للظفر بصفقة سلاح متطوّر يتم اقتناؤها من عند وزارة الدفاع الوطني يتم استغلالها في مكافحة بارونات التهريب الذين أصبحوا يستعملون أسلحة متطورة. إلى جانب ذلك، ومن أجل مضاعفة عمليات المطاردة للمهربين تطبيقا لتعليمات المدير العام محمد عبدو بودربالة، ستقتني مديرية الجمارك 470 سيارة من نوع الدفع الرباعي.