باريس تحرّض على التفرقة وانفصال منطقة القبائل

باريس تحرّض على التفرقة وانفصال منطقة القبائل

استقبلت مسؤولة بوزارة الخارجية الفرنسية بحر الأسبوع الماضي،

فرحات مهني، بصفته رئيس ما يسمى بالحركة من أجل الإستقلال الذاتي لمنطقة القبائل ”ماك”، في لقاء خصص للحديث عما يسمى بالإستقلال الذاتي لمنطقة القبائل.  وجاء هذا الإستقبال من طرف مسؤولة من نيابة مديرية شمال إفريقيا بوزارة الخارجية الفرنسية، بصفتها ممثلة لوزير الخارجية الفرنسي بيرنار كوشنير، بعد أيام فقط من الكشف عن مضمون رسالة وجهتها مصالح الرئاسة الفرنسية لجمعية مغربية ترد فيها على مطالب بضم أراض جزائرية إلى المغرب، وهي المطالب التي قالت رسالة الإيليزيه إنها ”مؤثرة” وتتضامن مع مضامينها. وقال بيان لحركة ”ماك”؛ إن اللقاء الذي جمع رئيسة شعبة الجزائر بوزارة الخارجية الفرنسية، آن كلير ليجوندر، بوفد يمثل حركة ”ماك”، يضم كل من رئيس فرع الحركة بفرنسا وعضوة بمكتبها التنفيذي، إلى جانب رئيس الحركة فرحات مهني، تطرق إلى عدد من القضايا السيادية التي تهم الجزائر، منها قضية مطلب حركة فرحات مهني، بمنح منطقة القبائل ما يسمى بالإستقلال الذاتي. وحسب بيان لحركة ”ماك” تحوز ”النهار” نسخة منه؛ فإن المسؤولة الفرنسية التي تحدثت إلى وفد حركة ”ماك”، نيابة عن وزير الخارجية الفرنسي بيرنار كوشنير، عبرت عن تضامن فرنسا مع الحركة تجاه عدد من القضايا والمسائل التي ترفعها، ليوضح البيان أن مسؤولة الخارجية الفرنسية، التزمت أمام محدثيها بموقف باريس ”غير القابل للتغيير” تجاه ملف حقوق الإنسان في الجزائر، معربة في ذات الوقت عن موقف وزارة الخارجية الفرنسية الداعم لمطالب حركة ”ماك”، فيما يتعلق باللغة والهوية. كما قال بيان حركة ”ماك”؛ إن المسؤولة الفرنسية استمعت إلى تقرير عرضه وفد حركة فرحات مهني، خصوصا فيما يتعلق بالمزاعم المرفوعة من قبل هذا الأخير، والتي تحدث فيها عن ”استمرار تدفق التعزيزات العسكرية إلى منطقة القبائل”، في محاولة لتصوير الوضع بالجزائر على أنه يتميز بالقمع والإضطهاد الممارس في حق مواطني منطقة القبائل. ودعا فرحات مهني؛ خلال لقائه المسؤولة الفرنسية، الرأي العام الفرنسي وحكومة باريس لما أسماه بالتدخل والضغط على الجزائر لإجبارها على الإستجابة لمطالب الحركة، قبل أن يضيف بيان حركة ”ماك”؛ أن مهني والوفد المرافق له تحدثا إلى المسؤولة الفرنسية عما أسماه ”العلاقات الفرنسية القبائلية”، و”الشعب القبائلي”، في إشارة لعدم الإعتراف بالجمهورية الجزائرية وبقوانينها. وإن كان مراقبون يرون في ”خرجة” فرحات المهني الأخيرة على أنها تصنف في خانة اللاحدث، لكون هذا الأخير معروف منذ سنوات بمطالبه الراديكالية ومزاعمه اللامعقولة، فإن المثير في القضية هو استقبال فرحات مهني من طرف مصالح وزارة الخارجية الفرنسية، وهو ما يعني أن باريس قد شرعت بالفعل في القيام بلعبة استفزاز وابتزاز ضد الجزائر، ترتكز بشكل أساسي على المساس بالثوابت ورموز السيادة الجزائرية، مثل الحدود والوحدة الوطنية، خصوصا وأن هذه الخرجة جاءت بعد أيام قليلة فقط، من الكشف عن مضمون رسالة وجهتها مصالح الرئاسة الفرنسية إلى جمعية مغربية تطالب بوضع الأراضي الجزائرية الواقعة في إقليم تندوف وبشار وأدرار تحت السيادة المغربية، حيث قال رئيس ديوان ساركوزي في تلك الرسالة، إن الرئيس الفرنسي ”جد متأثر بتلك المطالب”.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة