''باريس مستعدة لمفاوضة التنظيم الإرهابي إذا تعلق الأمر برعاياها''

''باريس مستعدة لمفاوضة التنظيم الإرهابي إذا تعلق الأمر برعاياها''

جددت السلطات الفرنسية تأكيدها عدم التفاوض مع التنظيم الإرهابي للجماعة السلفية للدعوة والقتال

، بشأن رعيتها ميشال جرمانو، إلى غاية إعدامه من قبل التنظيم، وقال الأمين العام للرئاسة الفرنسية، كلود جييون، أنّه في حال تعلق الأمر بحياة الرعايا الفرنسيين؛ فإنّ السلطات مستعدة للتفاوض، وأضاف المتحدث في تصريح لوكالة الأنباء الفرنسية:”أعاود التأكيد أنه لم يتسن لنا الدخول في اتصال مع التنظيم الإرهابي بشأن الإفراج عن الرعية ميشال جرمانو”، ولاحظ الذراع الأيمن للرئيس نيكولا ساركوزي؛ أن الجماعة الإرهابية التي اختطفت الرعايا الإسبان ليست نفسها التي اختطفت الرعية الفرنسي، حيث تتعلق الأولى بجماعة مختار بلمختار، في حين أن المسؤولة عن اختطاف ميشال جرمانو هي جماعة عبد الحميد أبو زيد أمير كتيبة طارق بن زياد وزعيم تنظيم القاعدة في الصحراء. وتأتي تصريحات الذراع الأيمن للرئيس الفرنسي، عقب التسجيل الذي بثته صحيفة الباييس الإسبانية، والتي جاء فيها أن إطلاق الرعايا الإسبان يعد بمثابة الدرس للساسة الفرنسيين، وقد خرج كلود للرد على ما جاء في التسجيل، تجنبا لأي تداعيات داخلية من شأنها التأثير على الرئيس ساركوزي وتقلص من حظوظه في الإلتحاق بالإليزيه سنة 2012، خاصّة وأن هذا الأخير قاد حملة ضدّ التّنظيم الإرهابي، أسفرت عن إعدام الرّعية ميشال جرمانو، وهو ما يؤكد من جديد استعداد السّلطات الفرنسية لفتح باب المفاوضات مع التنظيم الإرهابي على حساب أرواح الأبرياء في منطقة السّاحل الصحراوي، من ضحايا الممارسات العشوائية لتنظيم دروكدال وحلفائه.

”الجماعة السّلفية” تلقن باريس الدّروس لتجنّب الأسوأ!

أعلن تنظيم الجماعة السّلفية للدّعوة والقتال، أنّه أفرج عن الرّهينتين الإسبانيتين ألبرت بيلالتا وروكي باسكوال، بعد الإستجابة لـ”بعض مطالبه”، وقال صالح قاسمي، المدعو صلاح أبو محمد مسؤول الإعلام بالتنظيم الإرهابي، في تسجيل صوتي بثته جريدة الباييس الإسبانية على موقعها الإلكتروني، إن في الإفراج عن الإسبانيين درسا للساسة الفرنسيين ”عليهم استيعابه جيدا”، مضيفا أنّه كان بوسع الفرنسيين ”التعامل بعقلانية مع المجاهدين وتفادي الرعونة والحماقة والغدر الذي جعلهم يتسبّبون في مقتل مواطنهم”، في إشارة منه إلى العملية العسكرية التي شنّتها موريتانيا وفرنسا في 22 جويلية لتحرير الرهينة الفرنسي ميشال جرمانو، وأسفرت عن مصرع سبعة إرهابيين من تنظيم السّلفية التي أعلنت لاحقا تصفية الرّهينة الفرنسي انتقاما لمقتل عناصرها. ويعزو متتبعون تحرك التنظيم الإرهابي في هذه المناسبة، إلى محاولة تغطية فشله في تحقيق أهدافه بالمنطقة، وعجزه عن كسب التأييد لتنفيذ مخططاته الإجرامية بالمنقطة، وتحوله في غضون السنوات الثلاثة الأخيرة إلى عصابة مجرمين وقطاع الطرق، مهمتها اختطاف الأجانب والتنسيق مع عصابات الإجرام، لضمان البقاء في المنطقة، بعد التضييق الأمني الذي شلّه عن النشاط بالشمال، خاصة بالمعاقل الأخيرة للتنظيم الإرهابي في الجزائر، ويضيف متتبعون أنّ التنظيم الإرهابي كان ينتظر الحصول على مبلغ مالي آخر، نظير الإفراج عن الرّعية ميشال جرمانو، غير أنّ الرياح جرت بما لا يشتهي دروكدال وكان المقابل القضاء على سبعة قياديين في التنظيم الإرهابي.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة