بالوثائق.. هكذا أغرقت نفطال مناطق الحدود بالوقود في تلمسان
6 محطات وقود في مغنية فقط تستفيد من 1.5 مليون لتر شهريا
كشفت وثيقة تزويد 71 محطة لبيع البنزين بولاية تلمسان صادرة عن مديرية الطاقة والمناجم تحصلت «النهار» على نسخة منها، عن قيام مصالح نفطال بإغراق محطات الوقود الكائنة بالمناطق الحدودية بكميات لاتزال تعتبر جد مرتفعة، برغم إقرار تسقيف توزيع المازوت والبنزين بغالبية محطات البيع خصوصا تلك الواقعة قرب الحدود مع المغرب، وهذا ما يثير الكثير من الأسئلة عن الكمية الحقيقية والخيالية التي كانت تتزود بها تلك المحطات، فهل التزمت نفطال بتعليمة والي تلمسان الصادرة بتاريخ 10 جوان 2013، الخاصة بتخفيض حصة تزويد محطات الوقود إلى النصف وتسقيف البيع للمواطنين، للتحكم أكثر في التوزيع ومحاربة النزيف الاقتصادي .الوثيقة تتضمن حصة البرنامج القديم لتزويد المحطات وحصة البرنامج الجديد الذي تم إقراره في شهر جويلية الماضي، إلا أنها لا تتضمن أي تخفيض أو إشارة إلى ذلك، خاصة في محطات الشريط الحدودي مع المغرب فيما تعلق بالبرنامج القديم الخاص بشهر جوان والجديد.في هذا السياق، لم يمس التخفيض الخاص بشهر جويلية سوى 4 محطات لبيع الوقود غالبيتها لا تقع في الشريط الحدودي، بينما حافظت 6 محطات وقود بمغنية على حصتها بدون أي تغيير مقارنة بالبرنامج القديم، فيما توجد محطة سابعة مغلقة بسبب الأشغال، وهكذا تتحصل المحطات الست بمغنية، على 1.5 مليون لتر كل شهر من المواد الطاقوية، ورغم ذلك، فإن الأزمة خانقة بمحطات مغنية، وبرغم عدم حدوث أي تغيير في الحصة التي كانت تتلقاها تلك المحطات في شهر جوان وبرغم تسقيف البيع، فإن الأزمة أشد من ذي قبل، وغير بعيد عن مغنية، هناك محطتان لبيع الوقود بحمام بوغرارة تستفيدان من حصة تزويدهما بالوقود، حافظتا على نفس الكمية السابقة، إذ كانتا ولاتزالان تستفيدان من 17500 لتر يوميا من الوقود في بلدية جد صغيرة.أما محطة نفطال ببلدية مرسى بن مهيدي التي ظلت تعيش أزمة خانقة تحت غطاء تقليص الحصة ظاهريا، فإنها حافظت على نفس الحصة السابقة ولم تتقلص، إذ استفادت من قرابة 350 ألف لتر شهريا، رغم ذلك تابعنا طيلة الصائفة الماضية كيف استحال على المواطنين الحصول على الوقود. وببلدية السواحلية، تستفيد محطة الوقود نفطال من حصة 14 ألف لتر يوميا، أي ما يعادل 420 ألف لتر شهريا، وليس هذا فحسب، بل إن محطة أحد الخواص بنفس البلدية، تزودها نفطال بكمية تقدر بنحو 162 ألف لتر من الوقود شهريا. وفي الرمشي تستفيد 5 محطات من كمية شهرية تقدر بـ4.4 ملايين لتر، أي بمعدل يقارب 150 ألف لتر كل يوم، ومن المفارقات أن محطات تقع في بلديات صغيرة لا يتعدى عدد سكانها 10 آلاف نسمة، تستفيد من حصة أكبر من تلك التي تستفيد منها محطات أخرى في بلديات يقارب تعدادها السكاني 70 ألف نسمة. أما المحطات الثلاث لبلدية المنصورة، فتستفيد من حصة تقدّر بـ2.730 مليون لتر من الوقود كل شهر، وغير بعيد عن المنصورة، هناك محطات عاصمة الولاية تلمسان البالغ عددها 6 محطات تتزود بـ126 ألف لتر يوميا من الوقود، أي قرابة 4 ملايين لتر من الوقود كل شهر، وهو ما يجعل مقر الولاية يتزود بقرابة 7 ملايين لتر شهريا من الوقود، أما محطة سبدو، فنصيبها ألفي لتر يوميا رفقة محطة وداد بالحنايا وهما محطتان تستفيدان من أدنى كمية في الولاية، فلماذا تمنح محطات الحدود كميات أكبر من محطات المناطق البعيدة على الشريط الحدودي.