بالوثيقة.. والي وجـدة المغربيـة وراء إثارة الفتنة في غرداية
نظام المخزن يحاول تأجيج الوضع وتدويل الأزمة للتدخّل في الشأن الداخلي للجزائر
تكشف وثيقة سرية، أصدرتها السلطات المغربية، نهاية الأسبوع الماضي، عن وجود صلة بين نظام المخزن المغربي والأحداث التي تعرفها منطقة غرداية، منذ فترة، من خلال محاولات تأجيج الوضع، والتحريض والدفع نحو الفتنة .وتفيد الوثيقة الصادرة يوم السابع من شهر فيفري الماضي، أي يوم الجمعة، وهو يوم عمل في المغرب، والموقّعة من طرف والي وجدة الحدودية، وموجّهة لثلاث جمعيات مغربية ناشطة في مناطق الريف المغربي، المعروف بكونه معقل أنشطة بارونات المخدرات، أن عددا من الناشطين المغاربة أعلموا سلطات بلادهم عن نيّتهم في القيام بوقفة «احتجاجية»، على الحدود مع الجزائر، في محاولة لتدويل موضوع أزمة غرداية، وإعطاء انطباع بوجود اضطهاد ومجازر في المنطقة. وبدا من خلال مراسلة المسؤول المغربي، أن موقع وتاريخ الوقفة الاحتجاجية كان مقرّرا اليوم في المركز الحدودي «زوج بغال» المعروف، وهي منطقة حدودية فاصلة بين الجزائر والمغرب. وقال والي وجدة في رسالته، «ردّا على طلبكم تنظيم وفقة احتجاجية يوم 9 فبراير 2014، على الساعة 11 أمام المركز الحدودي «زوج بغال» بالجماعة القروية أهل انكاد، يؤسفني أن أبلّغكم، أن الظروف الحالية غير مواتية لتنظيم مثل هذه التظاهرة في الوقت والمكان المعنيين». وبدا واضحا من خلال قول والي وجدة في رسالته، أن الظروف الحالية غير مناسبة، إشارة إلى الزيارة الأخيرة التي قادت وزير الداخلية الطيب بلعيز إلى غرداية، مرفوقا بالقائد العام لجهاز الدرك الوطني اللواء أحمد بوسطيلة، والمدير العام للأمن الوطني عبد الغني هامل، وهي الزيارة التي كان لها الأثر في وقف المواجهات في المنطقة، وهو ما يعني أن تنظيم أي «وقفة احتجاجية» أو «تضامنية» مع سكان غرداية لن تكون ذات معنى، تزامنا وهدوء الوضع. كما بدا لافتا من خلال نفس الرسالة، استعمال والي وجدة عبارة «يؤسفني»، لدى حديثه عن استحالة تنظيم الوقفة بسبب استقرار الوضع في غرداية. وقد شرع نظام المخزن منذ أسابيع، بتواطؤ من طرف نشطاء في حركة «ماك» الإنفصالية، وخصوصا كمال الدين فخار، في حملة تعبئة وتحريض عبر مناطق الريف المغربي، الواقعة شمال شرق المملكة، والمعروفة بكونها معقل الأمازيغ المغاربة، والفضاء الخصب لمواقع زراعة الكيف، بهدف دفع المغاربة إلى «التضامن» مع سكان غرداية، ظاهريا، لكن في الواقع للتدخل في الشأن الداخلي الجزائري وإيجاد ثغرة لإعادة البلاد إلى زمن الفوضى.