إعــــلانات

بحثت عن أمي البيولوجية بولوجي عالم الرذيلة.. فنبذني من منحوني الحب والحنان

بحثت عن أمي البيولوجية بولوجي عالم الرذيلة.. فنبذني من منحوني الحب والحنان
صورة تعبيرية

سيدتي، أنا إنسانة تعيسة في عالم لست أجد فيه إنتمائي أو معالمي، كيف لا وقد فتحت عيناي وأنا في كنف أسرة طيبة ظننتها أسرتي إلا أنني إكتشفت أنني مجرد بنت مكفولة منهم، كان نزول هذا الخبر على مسامعي بمثابة الصاعقة وأنا في سن صغير جدا.

كنت أريد أن أعرف السبب الذي جعل أما تتخلى عن فلذة كبدها وتتملص من غريزتها في حماية من وهبتها الحياة. بقي الأمر بمثابة صراع بيني وبين نفسي وعولت البحث عن هذه المرأة فقط لأسألها عما إذا كانت قد نسيت أن لها بنتا تركتها كورقة خريف ذابلة في مهب الريح،

ومن أنه ولولا رحمة الله لما وجدت أسرة طيبة إحتضنتني بكثير من الحب ولم تحسسني يوما من أنني مجهولة النسب. الغريزة التي في والكثير من التساؤلات التي كانت تحيط بي دفعتني دفعا لأن اسأل من تبنوني عما إذا كانوا يعرفون أمي، فأخبروني ما لم أحسب له حساب، حيث أنهم أخطروني من أنها تعاقر المجون وتتعاطى المحرمات، وما أنا إلا نتيجة علاقة سافرة.

هزني الأمر ولم أدري بنفسي إلا وأنا انساق إنسياقا للبحث عنها بين براثين تفاصيل لا ترحم. دخلت علم الإنحراف من بابه الواسع وأنا في مقتبل العمر وبتّ في وقت قياسي ملمّة بكل أصوله وتفاصيله.

صدقيني سيدتي أعماني الفضول لمعرفة أمي التي رسمت ملامحها في خيالي وتمنيت لقياها إلا أن ظني خاب خيبة جعلتني أعض أصابعي ندما على ما إقترفته في حق نفسي وحق العائلة التي كفلتني، حيث أنهم قاموا برحلة بحث طويلة لإستعادتي وإخراجي من عالم الضياع، كما أنني وجدت من البرود منهم الكثير ما هدد إستقراري وجعلني في خانة من فقدت فيهم الثقة والأمان. باتت كل حركة لي  تحت المجهر، تحركاتي وسكناتي وأنا اليوم أريد أن أعيد بناء جدار الثقة التّي كان لسنوات بيني وبين من أعطوني كبير الحب والحنان، وجعلوني أميرة مكللة بينهم.

لن أنسى يوما هاجس أمي ولقياها، لكنني أبدا لن أنتهج نفسك المسلك في البحث عنها، فقط ما أتوق إليه وأتمناه العودة إلى الأحضان الدافئة التي نعمت بها والتي أفسدتها على نفسي بالبحث عن المفقود وخسران الموجود.

فكيف لي سيدتي أن أعود إلى سابق عهدي وأنعم بالدفء الذي لا يضاهيه دفء من أسرة لم تبخل عليّ بشيء قطّ؟

إعــــلانات
إعــــلانات