إعــــلانات

بزناسية يبيعون شهادات شرف للفتيات بـ 1000 دينار

بزناسية يبيعون شهادات شرف للفتيات بـ 1000 دينار

 شرف الفتيات مقابل 1000 دينار جزائري لمدة زمنية لا تتعدى نصف ساعة»…هو الأسلوب الجديد الذي بات ينتهجه بعض الأطباء العامين والأخصائيين من أجل تحقيق الربح السريع، حيث أضحى الكثير منهم يحررون شهادات «العذرية» على سبيل المحاباة للفتيات والشابات اللواتي يقصدن العيادات الخاصة من أجل الحصول على شهادة العذرية حتى وإن كنّ فاقدات لها مقابل مبلغ مالي لا يتجاوز 1000دينار  .ليست قصة من نسج الخيال وإنما هي حقيقة وقفت عليها «النهار» ميدانيا، حيث وعن طريق الصدفة، قصدت طبيبة عامة من أجل إجراء فحوصات لابني بعد أن تعذّر علي أخذه إلى طبيبته الخاصة لتزامن ذلك اليوم مع يوم عطلة، فلجأت إلى إحدى العيادات الخاصة بالعاصمة، وبمجرد وصولي إلى المكان تفاجأت بورقة بيضاء معلقة في مدخل العيادة مدوّن عليها «شهادات مرضية بـ600 دينار وشهادات العذرية بـ1000 دينار»، حينها اكتفيت بعرض ابني من أجل فحصه، أما أنا فاخترت أحد الأيام من شهر أوت حيث قصدتها مرة أخرى لمعرفة التفاصيل، وكما يقال «رب صدفة خير من ألف ميعاد» التقيت بشابة كانت جالسة في زاوية بقاعة الانتظار، ترتدي جلبابا أسود مرفوقة بطفلة صغيرة، جلست بالقرب منها، وما هي إلا بضع دقائق حتى رحنا نتبادل أطراف الحديث، استفسرت عن سبب تواجدها فقالت إنه من أجل الحصول على شهادة العذرية بطريقة فيها الكثير من «الخوف والارتباك» سألتها ولما الشهادة فردّت «أنا مقبلة على الزواج وخطيبي طلب مني ذلك»، صمتت لبرهة وقلت لها «أيعقل لزوجك المستقبلي طلب شهادة مثل هذه، ألا يثق فيك»، فأجابتني «في البداية رفضت طلبه وكنت سألغي الزواج، لكن انتهيت بالموافقة، فخطيبي ملتزم ومتحفظ كثيرا ولقد أقنعني أن هذا لا يعني أنه لا يثق في وإنما ليثبت لأهله أنني عفيفة وطاهرة»، قبل أن تعود وتؤكد «الخطير في القضية هو أنني التقيت بشابة في عقدها الثاني وتبادلت معها أطراف الحديث اكتشفت من خلالها أنها فاقدة للعذرية منذ مدة ليست بقصيرة وأنها قصدت طبيبة عامة مكنتها من شهادة عذرية لإدراجها في ملف خاص بزوجها الذي يعمل في مؤسسة أمنية «مضيفة» تفاجأت بما سمعته، لكن الشابة كانت تروي قصتها بكل فخر خاصة وأنها تمكنت من تضليل خطيبها والهيئة التي يعمل بها بمجرد دفعها لمبلغ زهيد مقابل حصولها على الشهادة الطبية.وللتأكد من صحة المعلومات المتداولة، انتحلت زميلة لي صفة شابة مقبلة على الزواج وترغب في الحصول على شهادة العذرية، فقصدت الطبيبة في عيادتها الخاصة، وبمجرد إخطارها بالأمر طلبت منها فحصها، بيد أن زميلتي تخوفت منها خاصة وأن الفحص يتم بالأيادي في الوقت الذي يتعين استخدام جهاز خاص، فردت عليها أنها ستعود في يوم آخر متحججة بمرضها «الشهري» فردّت عليها «ليس لدي أي مشكل فيمكن أن أفحصك وأحرر لك الشهادة في الحين.

الكشف عن العذرية بالأصبع قد يتسبب في فقدانها والطبيب العام غير كفء لتحريرها

كشف البروفيسور مقران مشطوح متخصص في أمراض النساء في مستشفى بارني سابقا، في اتصال هاتفي بـ «النهار»، أن عمليات الكشف عن العذرية لا تتم عن طريق الأصبع حيث قد يتسبب هذا في نتائج لا يحمد عقباها، وأن هذا النوع من الكشوفات يتم فقط بطريقة سطحية وبالعين المجردة، كما أن هذا النوع من الشهادات لا يتم تحريرها إلا بناء على تسخيرة من طرف مصالح الأمن خاصة إذا ما تعرضت المرأة إلى عملية اغتصاب، مضيفا أنه فيما عدى ذلك، فإن مثل هذه الشهادات ليس لها أية قيمة طبية وإنما تندرج ضمن العادات والتقاليد التي لا تزال بعض العائلات الجزائرية تلتزم بها.

شهادات العذرية لا سند قانوني لها والطبيب الشرعي وحده المخول بتحريرها

من جهته أفاد رئيس عمادة الأطباء الجزائريين الدكتور بقاط بركاني في اتصال هاتفي بـ«النهار»، أن الشهادات الطبية الخاصة بإثبات العذرية ليس لها أي سند قانوني ولا شرعي ولا أساس لها من الصحة، مؤكدا أن الأطباء العامين لا يمكن لهم تحرير مثل هاته الشهادات نظرا لحساسية الفحص، قبل أن يعود ويوضح أن الشهادة ذاتها لابد من أن تمنح من طرف طبيب شرعي أو طبيب نساء مختص، مشيرا إلى أن كل شهادة تحرر من قبل الطبيب العام تعتبر على سبيل المحاباة لا غير، قائلا إن عمادة الأطباء نددت في عدة مناسبات بمثل هاته الممارسات التي حان الوقت لوضع حد لها.  

 

 

 

رابط دائم : https://nhar.tv/DyN3k